العالم - اوروبا
يتوقع أن يتم الإعلان عن تعديل حكومة إليزابيث بورن اليوم الخميس، بعد أن يتم الانتهاء من وضع اللمسات النهائية، وذلك وفقا لمصادر في القصر الرئاسي، بحسب وكالة "فرانس برس"، إذ صرح أحد مستشاري الحكومة بأن إعلان تغيير الوزراء سيتم يوم الخميس، دون تحديد وقت محدد.
وتأتي هذه التعديلات في ظل تحديات كبيرة تواجهها حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون، من بينها الإحتجاجات المناهضة ضد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية التي تعم البلاد، إضافة إلى الضغوط السياسية المستمرة.
ورغم أن التعديلات المتوقعة تعتبر ضئيلة، إلا إنها قد تحقق التغيير المطلوب وتسهم في استعادة الثقة بين الحكومة والمواطنين، وسيكون على "بورن" وفريقها الجديد تحمل مسؤولية كبيرة للتصدي للتحديات المختلفة وتحقيق النجاح في مهامهم، وإعادة الثقة بين الحكومة والشعب.
وفي الوقت نفسه، يظل الوزراء في حالة تأهب في انتظار أدنى إشارة، إذ يبدو أن مصير عدد من الوزراء، بما في ذلك باب ندياي، الذي لم يحقق نجاحا سياسيا مع التعليم الوطني محسوما، ويتم ذكر وزير الميزانية غابرييل أتال، الذي يعتبر نجما صاعدا في الحزب الرئاسي، باستمرار كمرشح محتمل لخلافة ندياي، ولكن دون يقين حتى الآن، وفقا لصحيفة "لوموند" الفرنسية.
ويعتقد المستشار أنه "يجب إعادة السياسة إلى هذه الوزارة مع أزمة الضواحي، هناك حاجة إلى عودة السلطة والنظام في المدارس التي يمكن أن يجسدها أتال".
فيما لم يتم حسم مصير فرانسوا برون، وزير الصحة، الذي تم اختياره من المجتمع المدني، وكذلك مصير المتحدث باسم الحكومة أوليفييه فيران، الذي قد يحل محله إحدى النائبتين في حزب النهضة مود بريجون أو بريسكا ثيفينو.
وتشير صحيفة "لوبوان" الفرنسية، إلى أنه من المتوقع أن تغادر كذلك وزيرة الدولة المسؤولة عن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني مارلين شيابا، بعد أن تم انتقادها بسبب إدارتها لصندوق ماريان، وكذلك وزير الأمانة الاجتماعية جان كريستوف كومبي، وقد يتم تعيين رئيس مجموعة النهضة في الجمعية الوطنية أورور بيرجي، بدلا منه، ما لم يتم تعيين النائب في الحزب الرئيسي استريد بانوسيان-بوفيت، في المنصب بالنهاية.
الشيء الوحيد المؤكد، وفقا لعدة مستشارين وزاريين، هو أن "الرئيس لا يريد تعديلا كبيرا في الحكومة، بينما تدفع رئيسة الوزراء لذلك".
وتعتبر التعديلات "ضئيلة" وقد لا تلفت الانتباه خلال فترة العطلات، ويرى بعض الخبراء أن الهدف الرئيسي هو إخراج الوزراء الذين يعتبرون ضعفاء في مجالاتهم.
وكان الرئيس الفرنسي قرر الإبقاء على رئيسة الوزراء "بورن" على رأس الحكومة الفرنسية، وذلك من أجل ضمان الاستقرار ومواصلة العمل الجوهري الذي تعهد بالقيام به منذ إعادة انتخابه رئيسا للبلاد في أبريل 2022، وفقا لمصادر مطلعة مقربة من الرئيس الفرنسي.
وتأمل إليزابيث بورن، في العودة إلى المستوى الذي كانت عليه بعد أزمة التقاعد والاضطرابات في المدن على خلفية مقتل الشاب نائل، باستخدام فريق أكثر هجومية وتحديا.
ولكن هناك أجرت مؤسسة "إيلاب" لصالح قناة "بي أف إم تي في" إستطاعا للراي العام، أظهر فيه عدم مقبولية "بورن" الشعبية وسط الفرنسيين، إذ يرى 56% من المشاركين في الاستطلاع أنها "رئيسة وزراء سيئة".
وتفصيلا، يرى 29% من المستجوبين أنها "سيئة إلى حد ما"، في حين يعتقد 27% منهم أنها "سيئة جدا" كرئيسة للوزراء.
ومن ناحية أخرى، يرى 27% من المشاركين في الاستطلاع أنها رئيسة وزراء جيدة، حيث يعتقد 24% منهم أنها "جيدة إلى حد ما" ويرى 3% منهم أنها "جيدة جدا" في منصبها.
ولا يعبر 17% من الفرنسيين عن رأيهم في هذه المسألة.
ويشير 77% من الفرنسيين أن إليزابيث بورن لا تؤثر حقا على قرارات ماكرون وإنما تقوم بتطبيقها فقط، في حين أن بورن أعربت هذا الأسبوع للرئيس عن "رغبتها في إجراء تعديلات" على حكومته.