الكشف عن جرائم 'القوات الملكية البريطانية'في أفغانستان..ما الموقف البريطاني؟!

الجمعة ٠٧ يوليو ٢٠٢٣
٠٥:٠٦ بتوقيت غرينتش
الكشف عن جرائم 'القوات الملكية البريطانية'في أفغانستان..ما الموقف البريطاني؟! أكدت وزارة الدفاع البريطانية للمرة الأولى، أن القوات الخاصة الملكية، موضع تحقيقات تجري بخصوص مزاعم بارتكاب جرائم حرب في أفغانستان.

العالم - افغانستان

ورفعت الوزارة القيود التي كانت مفروضة على ذكر علاقة القوات الخاصة البريطانية بادعاءات بارتكاب جرائم حرب في أفغانستان، ويأتي التحقيق بعد سنوات من ظهور تقارير تناولت اتهامات للقوات الخاصة البريطانية، بارتكاب جرائم قتل خارج نطاق القانون.

وفي بيان استبق جلسة استماع للجنة التحقيق الخاصة في ملف الاتهامات، قال وزير الدفاع البريطاني، بن والاس "التحقيق وصل الآن إلى مرحلة تتطلب جلسات استماع موضوعية، وأستطيع أن أؤكد وجود مزاعم طالت سلوك القوات البريطانية الخاصة".

وأشار والاس إلى أن تأكيده جاء بشكل استثنائي، بسبب "ظروف خاصة مرتبطة بالتحقيق"، وأضاف: "خارج هذا السياق الخاص، لا يمكن النظر إلى هذا التأكيد، على أنه تغيير بعيد الأمد في موقف الحكومة، وهو عدم التعليق على أي عمليات تقوم بها القوات الخاصة خارج الحدود".

وكانت وزارة الدفاع تطالب بإبقاء التحقيق طي السرية، وبعيدا عن وسائل الإعلام، بحيث يتم حجب أي معلومات أو أدلة أو وثائق، أو مقتطفات، تؤكد أو تنفي، تورط القوات الخاصة البريطانية، في عمليات قيد التحقيق.

لكن قبل 48 ساعة من مناقشة الأمر أمام لجنة التحقيق الخاصة، قدم فريق المحامين الذي يمثل وزارة الدفاع، طلبا كتابيا للجنة يؤكد أن الوزارة "تخلت عن هذا الجزء من طلباتها".

كما تم تأكيد الموقف الجديد للوزارة في جلسة الاستماع الأربعاء، وهو ما يعني أن الأدلة المتعلقة بهذه الاتهامات، يمكن الآن أن يتم عرضها، ومناقشتها بشكل علني خلال جلسات لجنة التحقيق، وعلى وسائل الإعلام.

وكان تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية كشف عدة أدلة صريحة على قيام وحدات من القوات الخاصة في أفغانستان بقتل 54 مدنيا في ظروف غامضة خلال عامي 2010 و2011.

وكشف أيضا حالات موثقة سببت قلق على أعلى مستوى من سلوك القوات الخاصة، بما فيها عملية عام 2012، قتل خلالها زوجان، وجرح رضيعان.

لكن وزارة الدفاع لازالت تطالب بالحفاظ على سرية هوية الجنود الذين يزعم تورطهم في هذه العمليات، وكذلك جميع الشهود، بالاضافة لإجراء جلسات الاستماع التي تتضمن تفاصيل ما جرى خلال العمليات في جلسات سرية، دون حضور أسر الضحايا، أو وسائل إعلام.

كما أشار أحد محامي الوزارة إلى أن الوزارة تنوى الحفاظ على موقفها الثابت "بعدم تأكيد أو إنكار" الاتهامات الموجهة للقوات الخاصة، بزعم أن ذلك قد يشكل خطرا على سلامة الجنود الذين شاركوا في هذه العمليات، وعلى قدرة القوات المستقبلية على القيام بعمليات جديدة.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع "ليس من المناسب لنا التعليق على حالات تخضع للتحقيق، ويعود الأمر لرئيس اللجنة اللورد هادون، لتقرير أي الاتهامات التي يجب مناقشتها والتحقيق فيها".

وقال محام يمثل الشرطة العسكرية البريطانية أمام لجنة التحقيق إنها تحقق حاليا في اتهامات بجرائم قتل خارج القانون في أفغانستان، وأنها تلقت معلومات من شهود يتمسكون بحق السرية.

وأكدت الشرطة العسكرية الملكية بضرورة التمسك ببند السرية فيما يتعلق بثلاث ملفات، الأول هو هوية المخبرين السريين، والثاني يتصل بالأساليب المستخدمة من قبل القوات، والثالث يتعلق بالوسائل التي تتبعها خلال تحقيقاتها.

وجاءت هذه الادعاءات الجديدة في وثيقة قدمتها شركة المحاماة Leigh Day، التي تستند إلى إفصاحات سابقة من محكمة وزارة الدفاع البريطانية، إلى تحقيق عام جديد بشأن اتهامات بارتكاب جنود القوات الخاصة جرائم حرب في أفغانستان.

تسلط الوثيقة الضوء على مخاوف كبار ضباط الجيش، التي أعربوا عنها في رسائل إلكترونية تعود لذلك الوقت، بما في ذلك التحذير مما يبدو "تجاهلاً لأرواح الآخرين". لكن المراجعة الداخلية التي جرت في عام 2011 لم تُحدِث تغييراً في نمط القتل.

إذ داهم جنود بريطانيون من نخبة قوات العمليات الخاصة، دورياً، المجمعات العائلية بحثاً عن مقاتلي طالبان في أفغانستان، وغالباً في أوقات الليل، وفي المراحل الأخيرة من الانتشار العسكري الطويل والدامي للمملكة المتحدة في مقاطعة هلمند، الذي انتهى في عام 2014.

كما تقول شركة المحاماة Leigh Day إنَّ هناك "ما لا يقل عن 30 حادثة مشبوهة أدت إلى وفاة أكثر من 80 فرداً" بين عامي 2010 و2013، لكن حتى الآن لم يُجرَ تحقيق عام مستقل حول ما حدث.

في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت الحكومة البريطانية عن إجراء تحقيق قانوني بقيادة قاضي محكمة الاستئناف اللورد جاستيس هادون-كيف، في أعقاب الضغط المتزايد إثر سلسلة من التقارير الاستقصائية والقضايا المدنية، التي زعمت أنَّ قوات النخبة البريطانية نفّذت عمليات قتل متكررة وبدم بارد بحق المدنيين في أفغانستان.

فيما أشارت تقديرات سابقة إلى مقتل 54 ضحية أفغانية بيد وحدة واحدة من قوات العمليات الخاصة، لكن المحامين يجادلون الآن بأنَّ المزاعم تغطي عدداً أكبر من القوات البريطانية وفترة أطول مما أشير إليه سابقاً، و"تكشف عن أدلة موثوقة على وجود نمط واسع النطاق ومنهجي من عمليات قتل خارج نطاق القضاء وغير قانونية".

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة كفر قليل جنوب مدينة نابلس


كتائب سيد الشهداء: تصريحات فؤاد حسين بشأن سلاحنا غير دقيقة


زلزال بقوة 5.7 درجات يضرب غرب اليابان


المكتب الإعلامي الحكومي في غزة: 70 ألف خيمة للنازحين غرقت خلال 12 ساعة من بدء تأثير المنخفض الجوي


وزارة الصحة اليمنية: 34 شهيداً و49 جريحاً جراء العدوان السعودي خلال الـ24 ساعة الماضية


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: العدوان السعودي المستمر على المنشآت والأعيان المدنية جرائم حرب لا تسقط بالتقادم


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


دويّ الانفجار في قشم لا علاقة له بسقوط صواريخ


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية