استعدادات متسارعة لـ'أستانا': دمشق وأنقرة أكثر تريّثا

الجمعة ١٦ يونيو ٢٠٢٣
٠٣:١٩ بتوقيت غرينتش
استعدادات متسارعة لـ'أستانا': دمشق وأنقرة أكثر تريّثا بينما تستمرّ، منذ أيام، حملة القصف التركية على مواقع «قوات سوريا الديمقراطية»، ومواقع تابعة للجيش السوري، في ريف حلب الشمالي، أعلنت موسكو، أن نواب وزراء خارجية تركيا وروسيا وسوريا وإيران، سيجتمعون في العاصمة الكازاخستانية أستانا في الـ21 من الشهر الجاري.

العالم - سوريا

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، والممثل الخاص للرئيس الروسي لمنطقة الشرق الأوسط والدول الأفريقية، ميخائيل بوغدانوف، إن الاجتماع سيبحث «تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق»، مشيراً إلى أن «مشروع روسيا بشأن خريطة الطريق بات جاهزاً». وأضاف أن «مهمّتنا هي التشاور مع شركائنا، والمضيّ قدماً»، آملاً «إحراز تقدّم جادّ في محادثات أستانا».

وقبل أيام قليلة، كان مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا، سفير روسيا في دمشق ألكسندر يفيموف، أكّد، في تصريحات صحافية، أن اجتماعات اللجنة الرباعية «تحقّق نتائج إيجابية»، مشيراً إلى أن «انتقال سوريا وتركيا إلى اتصالات عامة مباشرة، بعد أكثر من 10 سنوات من تجميد العلاقات الثنائية بينهما، يُعدُّ بحدّ ذاته نجاحاً كبيراً».

لكنه أبدى حذراً في تحديد مهل زمنية ونتائج واضحة، معتبراً أنه «من الصعب في غضون أسابيع أو أشهر قليلة، استعادة ما تمّ تدميره على مدى 12 عاماً؛ إذ ينتظرنا الكثير من العمل الشاقّ في هذا الاتجاه، ويجب الاعتراف بصراحة بأن مواقف الطرفين لا تزال بعيدة عن بعضها».

مع ذلك، وفي موقف لافت، رأى يفيموف أن إعادة انتخاب الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، قد تكون «عاملاً إيجابياً (…) حيث سيمكن لتركيا الآن، إيلاء اهتمام أكبر لهذا الاتجاه من سياستها الخارجية».

على خطّ موازٍ، استقبل الرئيس السوري، بشار الأسد، مطلع الأسبوع، معاون وزير الخارجية الإيراني، علي أصغر حاجي، الذي سيحضر اجتماعات أستانا، ممثّلاً بلاده.

وخلال اللقاء، دعا الأسد إلى وضع «استراتيجية مشتركة»، تحدّد، بحسبه، «الأسس والعناوين والأهداف التي تُبنى عليها المفاوضات القادمة، سواء كانت بخصوص الانسحاب التركي من الأراضي السورية، أو مكافحة الإرهاب، أو غيرها من القضايا. كما تضع إطاراً زمنياً وآليات تنفيذ لهذه العناوين بالتعاون مع الجانبين الروسي والإيراني».

وذكرت الرئاسة السورية أن الأسد «شدّد على أهمية التنسيق في المرحلة المقبلة، خصوصاً في ما يتعلّق باجتماعات الرباعية ومسار أستانا».

في الميدان، تتوسّع حملة القصف التركية على مواقع تابعة لـ«قسد» في ريف حلب الشمالي، بعدما استهدفت الأخيرة بالقذائف الصاروخية موقعاً تركياً في جبرين في ريف حلب، ومخفراً للشرطة في كليس جنوبي تركيا، ردّاً على اغتيال الجيش التركي عناصر من «قسد» كانوا في سيارتهم في بلدة أحداث، الأسبوع الفائت.

ولم تقتصر الحملة التركية العنيفة على استهداف مواقع «قسد» فقط، بل امتدّت لتطاول مواقع يشغلها الجيش السوري في ريف حلب الشمالي، ما أدّى، في حصيلة غير نهائية حتى يوم أمس، إلى مقتل 4 عناصر من الجيش وإصابة آخرين. وتحاجّ أنقرة بأن هذه المواقع عبارة عن «نقاط مشتركة بين الجيش السوري وقسد»، بحسب ما تنقله مصادر مطّلعة على اتصالات روسية ــــ تركية جرت خلال الأيام القليلة الفائتة لتهدئة الأوضاع، وتكثّفت خصوصاً بعدما قُتل جندي روسي، وأُصيب آخرون، جرّاء سقوط قذيفة مدفعية على آلية عسكرية روسية كانت ضمن دورية على الطريق الواصل بين قريتي أم حوش وحربل في ريف حلب الشمالي، في مهمّة «فصل» بين المتراشقين بالقذائف.

وفي المقابل، استهدف الجيش السوري، بالمدفعية، محيط القاعدة التركية في قرية مجارز، ومحيط نقاط تركية عسكرية في قرية آفس في ريف إدلب.

بعد نحو أسبوع، سينتقل نوّاب وزراء الخارجية في «الرباعية» إلى أستانا لعقد اجتماعاتهم. وكما في الميدان، حيث المشهد يبدو معقّداً ومتشابكاً، وتَظهر 3 أطراف من أصل 4، منخرطة فيه، كذلك تبدو طاولة النقاش المرتقب في العاصمة الكازاخستانية.

وتدرك الأطراف الأربعة أن المسار لا يزال في بدايته، وأنه لم يَعُد، على أهمّيته، شديد الإلحاح بالنسبة إلى طرفيه الأساسيين، دمشق وأنقرة، بعدما وجدت الأولى نفسها مجدداً في «أحضان» الدول العربية، فيما تجاوزت الأخيرة «قطوع» الانتخابات، بفوز حاسم لإردوغان وتحالفه.

وبهذا، زالت عدّة عوامل ضغط على كلا الجانبين، كانت إلى ما قبل مدّة وجيزة تدفعهما قُدماً نحو المفاوضات.

لكن، في المقابل، تَظهر موسكو وطهران، اليوم، أكثر إصراراً على تحقيق اتفاق، ولو كان «خارطة طريق»، قد تطول مُهلها الزمنية، إلا أنها تزيل عن كاهل الروس عبئاً لا يزال يكبر يوماً بعد آخر، متمثّلاً في مهمة مستمرّة من «الفصل» بين السوريين والأتراك ميدانياً وسياسياً، فيما تتسلّح بها طهران أيضاً لتشكيل «تحالف» ضاغط على الأميركيين في شرق الفرات، ومن ثم دفعهم إلى الانسحاب، بالاستناد إلى اتفاق سوري – تركي يمكن أن تنخرط فيه «قسد»، أو تكون أبرز «ضحاياه».

حسين الأمين - الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

حماس تحمّل الاحتلال مسؤولية كارثة انهيار الرمال فوق خيام النازحين في غزة وارتقاء شهداء


عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز