ورات الصحيفةأن العلاقات الاسرائيلية المصرية على شفير الانهيار اثر الهجوم القاتل الذي نفذ على طريق ايلات ، منتقدة رد الفعل المعاكس لوزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الذي اضاف مصر الى لائحة الذين اظهروا ضعفا في الحرب ضد الارهابيين.
واكدت هارتس أن الازمة في العلاقات الاسرائيلية والمصرية الناجمة عن مقتل خمسة من الجنود المصريين يوم الخميس لم تنته بعد.فالحادث حُفر في عمق وعي الجمهور المصري وسيستمر في التأثير على العلاقة بين الجانبين.
ونصحت الصحيفةباستبدال الحماقة في الرد الإسرائيلي على مصر بالحكمة التي يمكن أن تؤدي الى استقرار الوضع.
ورات الصحيفة ان قوات الحرب الإسرائيلية تدين للجمهور الإسرائيلي ببعض الإجابات الواضحة والمؤكدة والموثوق بها بشأن ملابسات الحادث .
مشددة على أناجابات باراك المراوغة والمبتذلة التي تنص على "ان الجيش الاسرائيلي قادر على تحقيق ذاته" أمر غير مقبول. فالتجربة علمتنا أن التحقيقات العسكرية تميل إلى التستر على حقائق مزعجة.
وقالت الصحيفة إن هناك اشياء عديدة لايفهمها الاسرائيليون، لا تتعلق فقط بسلوك جيش الاحتلال أثناء الحادث ، ولكن أيضا بالإجراءات والأوامر والأساليب الإشرافية والتنفيذية لسياسة جيش الاحتلال الإسرائيلي على طول الحدود.
وختمت الصحيفة مقالتها معتبرة انكل هذه القضايا تتطلب تحقيقا مستقلا لتحديد ملابسات الحادث والأفراد المسؤولين عن سلسلة من الأحداث ، والمساعدة على استعادة ثقة الجمهور في المؤسسة العسكرية.
من دون شك فإن عملية إيلات شكلت غزوة حقيقية تمكنت من إحداث اختراق هام في بنية الإجراءات العسكرية والأمنية الإسرائيلية، وتركت جملة واسعة من الآثار والتداعيات التي طالت الواقع الإسرائيلي الداخلي، كما طبيعة العلاقة مع الجارة المصرية في مرحلة ما بعد الثورة، ومع قطاع غزة الذي يشكل صداعا مزمنا للسياسة الإسرائيلية، الا انها فتحت الباب واسعا لتقييم جديد لمفهوم العلاقات العربية الاسرائيلية وخاصة المصرية الاسرائيلية.
هآرتس
24/8/2011