قتل 15 شخصا في جنوب فرنسا وأعلن كثيرون في عداد المفقودين بعدما تسببت امطار غزيرة بفيضانات، حسبما اعلن مسؤولون الاربعاء في حصيلة جديدة.
وهرع المسعفون خلال الليل لمساعدة مئات السكان العالقين في السيارات او المنازل او اسطح المنازل في منطقة دارغينيان على ساحل البحر المتوسط، بينما ارسلت المروحيات لنقل السكان الى اماكن اكثر امانا.
وارتفعت الحصيلة منذ الصباح بعد عثور المسعفين على المزيد من الجثث.
وكانت السلطات في مقاطعة فار اعلنت في وقت سابق ان11 شخصا قتلوا اعتبر 12 في عداد المفقودين.
ولم تشر السلطات لدى اعلان الحصيلة الجديدة الى عدد المفقودين.
وتمت تعبئة 1850 اطفائيا وجنديا وشرطيا و11 مروحية بحسب مسؤولين اشاروا الى تلقي 1500 اتصال لطلب المساعدة.
وفي دراغينيان وحدها (40 الف نسمة) حيث قتل ثمانية أشخاص ارتفع مستوى المياه الى أكثر من مترين في الشوارع "هطلت300 ملم من المياه منذ الساعة 16,00 ليوم الثلاثاء وهي كمية هائلة"، بحسب كورين اورزيتشوسكي المسؤولة عن عملية الاغاثة في فار.
وقالت"لقد افقنا هذا الصباح على مدينة منكوبة تعرضت لاضرار كبيرة وعلى سيارات منقلبة في الشوارع وطرقات منهارة ومنازل غمرتها الفيضانات".
وتم نقل نحو1200 شخص فروا من الفيضانات الى مراكز استقبال في المنطقة التي تمتد الى شبه جزيرة سان تروبيه.
وازاء اتساع الاضرار، قررت ادارة السجون الاربعاء اجلاء500 سجين من سجن المدينة.
وقال رئيس بلدية لي زارك احدى البلدات الاكثر تضررا"لم نشهد امرا مماثلا من قبل".
وأشارت هيئة الارصاد الجوية الفرنسية"ميتيو فرانس"الى ان"هذه الظاهرة ترتدي طابعا فريدا" لم يتم رصده منذ العام1827.
وانقطعت الكهرباء عن نحو مئتي الف منزل تقريبا كما ادى ارتفاع مستوى المياه الى توقف قطار سريع كان يربط بين نيس وليل وعلى متنه 300 راكب.
واوقفت هيئة السكك الحديد كل رحلات القطارات بين تولون وسان رافايل حتى الخميس اذ اشارت الى ان مياه الفيضانات غمرت نحو ثلاثة كلم من السكك.
وفي المقابل،اعيد الاربعاء افتتاح مطار هيار-تولون الذي اغلق الثلاثاء.
واعرب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن"تأثره الشديد"وطلب من الحكومة"بذل كل الجهود لمساعدة "الضحايا و"تقديم كل الدعم اللازم وابداء التضامن".
ومن المقرر ان يزور وزير الداخلية الفرنسي بريس اورتفو المنطقة المنكوبة في وقت لاحق الاربعاء.
وتأتي الفيضانات بعد اشهر على العاصفة كزينتيا التي اسفرت في28 شباط/فبراير الماضي عن 53 قتيلا في غرب فرنسا وعن اضرار بمئات ملايين اليورو.