ومن المعلوم إن تصنيف دولة ما بانها تدعم الارهاب يقود بالضرورة بحسب موقع الخارجية الاميركية , الى فرض مجموعة واسعة من العقوبات نتيجة لتسمية دولة ما بانها ترعى الارهاب في العالم ويشمل ذلك :
1. فرض حظر على صادرات ومبيعات الأسلحة ذات الصلة
2. وضع ضوابط على صادرات المواد ذات الاستخدام المزدوج، التي تتطلب إخطار الكونغرس قبل 30 يوم عن هذه السلع أو الخدمات التي يمكن أن تعزز بشكل كبير قدرة البلاد المدرجة في قائمة الدول الارهابية أو التى لديها القدرة على دعم الإرهاب
3. فرض حظر على المساعدات الاقتصادية
4. فرض مجموعة متنوعة من القيود المالية وغيرها
وابان تقرير الكونفرس الاميركى حول الارهاب الذى نشرته, الخارجية الاميركية , فيما يلى السودان , ان ثمة ادلة تشير الى إن الأفراد الذين شاركوا بنشاط في العمليات الجهادية بالعراق , عادوا إلى السودان ، وربما يكونوا في وضع يمكنهم من استخدام خبرتهم للقيام بهجمات داخل السودان أو لنقل معارفهم".فضلا على ان المسؤولين السودانين فى حالة تواصل في استقبال قيادات من حركة حماس والسماح لهم بجمع المساهمات والتبرعات لدعم الحركة فى الخرطوم بجانب أن منظمة الجهاد الاسلامي الفلسطينية مازالت محافظة على وجودها في السودان .
وفى السياق ذاته تنظر الحكومة السودانية للقرار بانه محاولة أدخاله في معركة من غير معترك سيما وان سجله فيما يلى حقوق الانسان ابيض وناصع اذا ماقورنت بالولايات المتحدة الاميركية, وان تجديد اسم السودان فى قائمة الدول الراعية للارهاب ليس فية جديد / متهمة اميركا بانتهاكها لحقوق الانسان فى العالم المتمثل فى سجونها السرية فى غوانتو نامو ومئات الضحايا فى افغانستان وتجاهلها لعدوان الكيان الاسرئيلى على فلسطين وانها غير مؤهلة أخلاقياً للحديث عن حقوق الإنسان و ان السودان يتعامل مع حقوق الإنسان من منطلقات دينية عقدية وليست شعارات سياسية.
ويرى متابعون للشان السودانى ان القرار الأميركي يعتبر عقبة جديدة امام سعي الخرطوم لطي هذه الصفحة من تاريخ مجاهداتها مع اللوبي الأميركي الذي دائماً يعمل لجرها إلى معارك انصرافية ، لاشغالها عن تنفيذ برامج التنمية والتطور إلا أنهم قالوا أن هذا القرار لم يكن مفاجئاً باعتبار ان السياسية الأميركية التي اتبعتها مع الحكومة السودانية لم تكن توحي او تشير إلى أن واشنطن يمكن أن ترضي عن السودان وسياساته تجاه الإرهاب دون أن تحقق أهدافها ومنها تمزيق وحدة البلاد ومحاولات الحد من استغلالية القرار السوداني.
وياتى تزامن قرار الكونغرس الأميركي بشأن الإرهاب وقائمته المزعومة ،فى وقت تحركت خلاله بعض الدول الغربية لفرض عقوبات على السودان بواسطة الامم المتحدة الذي قضي بتمديد وتجديد صلاحيات القوات الأممية في دارفور (يوناميد ) واعتبر المؤتمر الوطني الحاكم ان هذا القرار هو حلقة من سلسلة اجراءات تهدف لتفتيت السودان وتجزئة أراضيه وانه يستبين جليا ، حقيقة الأستهداف الغربي للسودان واستقراره لجهة انفاذ بعض الأجهزة لهذا المخطط، ومكافأة أطراف لمواقفها التضامنية مع اللوبي الأميركي الذي يستهدف السودان ,وفى المقابل لوحت الخرطوم بالرد على قرار الامم المتحدة بشان اليوناميد بانه محاولة لانتقاص من سيادة السودان على أراضيه مقللة في ذات الوقت من قرار الكونغرس لتجديد وضع اسم السودان على قائمة الأرهاب.
*محمد ساتى- الخرطوم