بدأت قرغيزستان حدادا رسميا لمدة ثلاثة آيام على ارواح ضحايا الاقتتال العرقي الذي شهدته البلاد الايام الاخيرة.
وأعلنت الحكومة الانتقالية الاربعاء تراجع وتيرة العنف جنوبي البلاد، مؤكدة أن الحصيلة النهائية لموجة العنف بلغت مئة وسبعين قتيلا، فيما قالت منظمة الصليب الاحمر الدولي إن الحصيلة بلغت مئات القتلى.
وكان أكثر من مئة الف لاجىء قد نزحوا الى المناطق الحدودية مع أوزبكستان قبل أن تغلق حدودها.
مراسل قناة العالم الاخبارية أحمد جاسم زار زار أحدَ مخيماتِ اللاجئين وشاهد عن قرب الظروف الصعبة التي يعيشها والتي تهدد بكارثة انسانية.
ويعيد تدفق الفارين من مدينتي اوش وجلال اباد القرغيزيتين مشهدا دمويا عاشه الاوزبك قبل عشرين عاما في نفس المكان عندما اندلعت مواجهات عرقية راح ضحيتها اكثر من الف مواطن مايشير الى احتمالات تكرارها ثانية. لذلك آثر مئات الالاف من الاقلية الاوزبكية الفرار الى الوطن الام رغم انها تشكل الاغلبية في المدينتين المذكورتين.
وقال ارغاش نزماتوف اللاجيء القرغيزي من اصل اوزبكي في تصريح للعالم الاربعاء : قالوا لنا ان القرغيز ذهبوا وهرعنا لاخماد النار التي المت ببيوتنا وحينما وصلنا بدا القناصة برمينا.
وقالت لاجئة قرغيزية من اصل اوزبكي في تصريح للعالم : نحن لسنا بحاجة الى طعام اوكساء نتوسل اليكم انقذوا اطفالنا وازواجنا نتوسل اليكم .
ويتحدث النازحون عن حرق البيوت وقتل النفوس واغتصاب الفتيات الصغيرات من جانب مهاجمين متطرفين وجنود ما أدى الى عمليات فرار جماعي تعجز طشقند عن مواجهتها وحدها وانها تحتاج وفقا لتصريحات المسؤولين الى دعم انساني دولي لتلبية احتياجات مئات الالاف الذين عبروا الحدود والالاف التي تنتظر.
وقالت سيارة محميدوفا اللاجئة من اصل اوزبكي في تصريح للعالم : لقد اغتصبوا ابنتي الصغيرة وذبحوا كل عائلتي ولم يبق الا طفلي الصغير .. لقد حرقوا بيتنا.. ساعدونا.
وقال عادل قدراتوف اللاجيء من اصل اوزبكي : ان الاوزبك جميعهم عزل الا ان القرغيز نزلوا علينا من المدرعات واطلقوا النار علينا .. انهم الجنود وما منع التجوال الا لحرقنا في بيوتنا ومنع التجوال فقط للاوزبك .
وقالت مطلوبة محمودفا اللاجئة من اصل اوزبكي في تصريح للعالم : انقذونا انهم يقتلون ابناءنا وآباءنا واخواننا ساعدوهم نتوسل اليكم.
واقامت السلطات الاوزبكية رغم امكانياتها المحدودة، أكثر من 30 مخيما للايواء لكنها لاتكفي لاحتواء الفارين بينما لازالت المنظمات الدولية صامتة تجاه الاحداث الماساوية ولم تمد يد العون لهؤلاء اللاجئين.