عاجل:

تاريخ طويل من الشد والجذب في العلاقات الفرنسية الأميركية + فيديو

الأربعاء ١٢ أبريل ٢٠٢٣
٠٤:٢٧ بتوقيت غرينتش
بيروت (العالم) 2023.04.12 – أكد الأكاديمي والباحث السياسي د.علي فضل الله أن نقاط الاختلاف بين الرؤية الأميركية والأوروبية كثيرة، مشددا على أن زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون إلى الصين إنما تعتبر رغبة مضمرة قائمة بضرورة أن تستقل أوروبا وتعيد تعريف ذاتها بعيدا عن الولايات المتحدة الأميركية.

العالم – أوروبا

وفي حديث مع قناة العالم الإخبارية لبرنامج "مع الحدث" أشار الأكاديمي والباحث السياسي د.علي فضل الله إلى أن التوجه الاوروبي الجديد نحو استراتيجية خاصة من دون التبعية لأميركا ليس توجهها جديدا، حيث لطالما كانت العلاقات الفرنسية الأميركية وتاريخيا كان فيها شد وجذب وبأكثر من مرحلة، وأوضح: في مرحلة ساعد الفرنسيون على الاستقلال الأميركي، وفي مرحلة أخرى اصطدموا معهم في المكسيك، وفي مرحلة ثالثة بفيتنام انسحب الفرنسي وترك الأميركي في الحرب، وفي مرحلة ديغول حدث تنافر شديد، وفي مرحلة جاك شيراك وبموضوع العراق حدث خلاف كبير في 2003 وهو مشهود ومعروف.. ولاحقا تمت إعادة صياغته بشكل ما.. إلى آخره.

وأضاف: حتى من الجانب الأميركي يحضرني كلام الكاتب الأميركي ديفيد ستولنسكي عندما قال "إن أميركا تمثل انقلابا على كل ما هو أوروبي"، وسابقا جورج واشنطن وهو من الآباء المؤسسين الأشهر قال في خطاب توديعه للرئاسة إن "الاهتمامات الأوروبية تعني لنا القليل في الولايات المتحدة بل قد لا تعني لنا شيئا على الإطلاق".. وفي مرحلة دونالد ترامب كان هناك توتر كبير بل إنه حسب ما أذكر أن دونالد ترامب مرة من المرات وصف الاتحاد الأوروبي بأنه عدو.

وأشار إلى أنه وعلى ضفتي الأطلسي وعلى الرغم من مجموعة قواسم مشتركة واضحة للعيان والتأكيد الدائم على وجود هذه القواسم.. لكن حجم التنافر كان دائما وقائما، وقال: في كلام ماكرون رغبة مضمرة قائمة بضرورة أن تستقل أوروبا وتعيد تعريف ذاتها بعيدا عن الولايات المتحدة الأميركية، هل سينجح ذلك؟ التجارب السابقة لا تشير إلى ذلك كثيرا.

وبشأن زيارة ماكرون إلى الصين قال د.علي فضل الله: هذا ديدن الفرنسيين، في أكثر من ساحة عندهم نفس النمط، يعني أنهم يندفعون كثيرا في الاستثمار في واقع معين، ربما حتى القراءة الصينية للعلاقة مع أوروبا مهمة، لأنه بالنسبة للصيني الفصل بين الأوروبي والأميركي هو هدف، فبالتالي زيارة ماكرون إلى بكين هي محاولة استثمار، حيث اصطحب رؤساء الشركات وغيرهم.

وأضاف: كما أن موضوع الريلوكيشن بمعنى أن تقوم الشركات الكبرى الغربية بفتح مصانع في بلدان أخرى حيث كلفة التصنيع أقل والاقتراض من أسواق العمل والموارد الخام متاح أكثر، فهذا أمر معروف وتاريخي، حتى أنه أحدث نقاشاً كبيراً في الولايات المتحدة، ودونالد ترامب تحدث كثيرا عن هذا الامر.. فهو أمر تقليدي وطبيعي

وفيما لفت إلى أن الفرنسي يحاول الاستثمار في ورقة، تسائل: لكن هل سيتمكن من الاستمرار في الاستثمار في هذه الورقة؟ في أكثر من مرحلة شهدنا تراجعاً فرنسياً، بل أن الأميركي في أوقات معينة يتشدد بالموقف، ويحضرني الآن العدوان الثلاثي الذي جرى على مصر، الذي كان بمشاركة إسرائيلية بريطانية فرنسية، إذ كان تحذيرا شديدا أجبر الفرنسيين على الانكفاء، وأصلا يعد بأن الولايات المتحدة تسيدت العالم ابتداءاً من ذلك العدوان الثلاثي، فلم يتسامح الأميركيون بهذا الموضوع.

وخلص إلى القول: على كل حال نقاط الاختلاف هي كثيرة، في هذا الجانب نذكر أوكرانيا، أو مثلا قضية أوكوس وما جرى في صفقة الغواصات الشهيرة الفرنسية إلى أستراليا، حيث لا زالت المرارة قائمة ومحاولة التعويض عنها لا نعرف كم نجحت حتى الآن.

للمزيد إليكم الفيديو المرفق..

0% ...

آخرالاخبار

وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية وضعت القوات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ونقل القوات إلى الأردن فرض تكاليف باهظة على الشعب الأميركي


استخبارات حرس الثورة: الضربات التي أصابت القوات البحرية الأمريكية وإلحاق خسائر بها في الأردن وتفكك القطع البحرية عقب الردود القوية وزيادة عدد الأهداف المتاحة أمام إيران دفعت أمريكا نحو التشتت والاختفاء و«الحضور بالحد الأدنى»


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية واستراتيجية الضربات المضاعفة وضعا منطق زيادة القوات والمعدات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


استخبارات حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد والاتجاه نحو تمركزات خفية وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أمريكي قليل الجدوى في محيط إيران