اطردوا السفير الصهيونى .. قبل أن تُحرق السفارة !!

الأحد ٢١ أغسطس ٢٠١١
٠٤:٣١ بتوقيت غرينتش
اطردوا السفير الصهيونى .. قبل أن تُحرق السفارة !! 21/8/2011 بقلم د. رفعت سيد أحمد E – mail : yafafr@hotmail . com?

لم تعد المعالجات القديمة تجاه الكيان الصهيوني وإهانتها لمصر ، صالحة بعد ثورة 25 المجيدة ، فاستخدام اللين واللغة الدبلوماسية الخشبية التى كان يتقنها دبلوماسيو مبارك أمثال عمرو موسى ملك التطبيع السرى مع الكيان الصهيوني ، بأمر مباشر منه لم تعد تجدى أو تليق بمصر الثورة ؛ واستخدام القوة مع المتظاهرين ضد سفارة العدو بل وتحويلهم إلى المحاكمات العسكرية كما جرى فى مظاهرة 15 مايو و5 يونيو ، وكما يجرى الآن بعد قيام العدو الصهيونى بقتل وجرح عشرات المصريين والفلسطينيين على الحدود لم يعد – أيضاً - مقبولاً ، بل سيرتب نتائج سيئة على الدولة والذين يحكمونها .

المسألة باختصار باتت تحتاج إلى لغة ، ومنهج ، وسياسة جديدة ، تفهم ما جرى فى مصر ، وكونه ثورة حقيقية وليس (نصف ثورة ونصف انقلاب) كما يروج البعض (!!) ، ولأنها ثورة فإن كافة قضايانا الداخلية وعلاقاتنا الخارجية مطروحة للبحث ، مطروحة للتغير ، لم يعد يفيد معها سياسات التسكين أو الإرهاب ، ولغة – وزمن - عمرو موسى ودجله السياسى .

إن ما جرى على الحدود مساء الخميس وصباح الجمعة (18 – 19/8/2011) يحتاج فى تصورنا إلى اقتراب جديد من أولى الأمر فى هذه البلاد ، اقتراب ، ليس أقله طرد سفير الكيان الصهيونى من مصر فوراً ، فالإهانة التى لحقت بشرف العسكرية والأمن القومى المصرى ، وهذا الشعب وثورته ، بليغة ، لا نقول إلغوا غداً اتفاقية العار (كامب ديفيد) ، فدون ذلك اعتبارات دولية نعلم أنها صعبة على المجلس العسكرى والحكومة الانتقالية ، ولكن على الأقل ليطرد سفير دولة العدو ، وليعاد النظر فى اتفاقات (الغاز) و(الكويز) والبروتوكولات التعليمية والسياحية والاقتصادية الموقعة مع العدو ، ليغلق المركز الأكاديمى الإسرائيلى المشهور بوكر الجواسيس وبالمناسبة مقره فى 29 شارع النيل بجوار شيراتون القاهرة ، وقبل هذا كله ليعاد النظر فى قضية الوجود العسكرى المصرى الهزيل على الحدود ، والأخذ فى الاعتبار حجم التحديات الجديدة التى بدأت تظهر بعد الثورة ومنها التحالف الجديد والرهيب (الموساد مع رجال المخدرات وبعض القوى المتشددة وتجار تهريب الأفارقة وتجار السلاح) ، وإذا علمنا أن دولة الاحتلال تستهدف أيضاً احتلال شريط أرضى مساحته 7 كم على امتداد الحدود مع مصر بحجة حماية أمنها من الجماعات المسلحة بعد فقدان مصر للسيطرة .. الأمر الذى على المسئولين الحاليين للدولة المصرية ، أن يقدموا معالجة جديدة لعلاقة مصر بالكيان الصهيونى ، وألا تظل فلسفة وأداء حسنى مبارك حاكماً لهم فى مرحلة ما بعد الثورة ، وإلا تعرضوا – كما هو الحال الآن – لمزيد من الاهانات والمشاكل والتى سيضطر هذا الشعب الثائر لأن يأخذ حقه من الصهاينة قتلة جنودنا ، بيده ، ولا أستبعد أن يكون ذلك ليس فحسب بحرق العلم الإسرائيلى كما جرى فى مظاهرات (الجمعة والسبت 19-20/8/2011) بل يحرق السفارة الصهيونية بمن فيها ؛ وهو أمر لم يعد مستبعداً ، فالإهانة هذه المرة ، ثقيلة الوقع ، على النفس والشعور الوطنى المصرى ، والمؤامرة باتت واضحة للعيان !! .

* إن دولة الاحتلال ، تعلم جيداً ، أن كنزها الاستراتيجى (حسنى مبارك) قد سقط ، وضاع من بين أيديها ، لذلك هى تحاول عبر بقايا وفلول النظام السابق ، وعبر الضغط الأمريكى والسعودى – القطرى ، أن تحافظ على الحد الأدنى من (كنزها المفقود) ، من علاقاتها الاقتصادية والعسكرية والسياسية ، إلا أن المزاج الشعبى العام المصرى ، معاند ، ويرفض ، ولا تصدقوا أمثال عبد المنعم سعيد وعمرو حمزاوى ، وحسام سويلم وسيف اليزل وكاطو وغيرهم من خبراء وجنرالات الهوى الأمريكى القديم / الجديد ، الذين يراهنون على عدم رغبة الشعب المصرى فى قطع علاقاته مع العدو الصهيونى ؛ فهؤلاء رهانهم – تماماً مثل أفكارهم وحياتهم – معوجة وغير مستقيمة ، إن الشعب المصرى – وهذا لعلم من يديرون شئون مصر الآن – وبعد ما جرى من العدو الصهيونى بات مهيئاً ليس فحسب لطرد السفير وقطع العلاقات ، بل ولإلغاء كامب ديفيد ، وإذا لم يتم تنفيذ مطالبه فى حدها الأدنى ؛ (طرد السفير الصهيونى) ، فانتظروا انطلاق ثورته ، إلى حدها الأقصى .. والذى فى تقديرنا لن يكون أقل من حرق سفارة العدو فى الجيزة ، أو منزله فى المعادى بمن فيه - وأرجو ألا يتهمنا أحدهم بالتحريض على الحرق – فهذا شرف لا ندعيه – ولكنه مجرد تحليل لكاتب وسياسى يتابع ، ويناضل بكل تواضع ضد التطبيع مع العدو الصهيونى منذ ثلاثين عاماً أو يزيد .. هذه الرسالة للسادة الجالسين على مقعد الحكم .. فمن يستلمها ؟!

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب