مارست واشنطن في مصر أساليب الرشى.وتبتز السعودية في اليمن الثوار بزرع الفتن وزيادة الإنقسام.
أعاد علي عبدالله صالح خلط الأوراق بالإعلان عن قرب عودته .فزاد في إهتزاز الشارع اليمني غير المستقر .
يستمر السباق بين ناشطي الثورات الشعبية في العالم العربي وأنظمة الردة التي تعمل جاهدة لمنع التغيير بدعم سياسي وأمني وعسكري من الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية .
وقد إستعملت من أجل ذلك مختلف أساليب الرشى المالية والتضليل الإعلامي من قبل قوى الرجعية العربية وعلى رأسها السعودية التي تخشى إنتشار الثورات العربية.
واشنطن وبعد خلع كل من بن علي في تونس ومبارك في مصر وفي محاولة منها لكبح المد الثوري، بدأت حراكا ً سريعا ً لإستخلاص العبر وإستيعاب التطورات تمهيدا ً للإنقلاب على الصحوة الإسلامية والحد من نتائجها .
وقد وظفت من أجل ذلك كل وسائل الضغط والإبتزاز بما في ذلك توريط بعض الناشطين والإعلاميين من خلال تمويلهم تحت عنوان تدريب متخصصين في شؤون المنظمات الأهلية ودعم المجتمع المدني و التدريب على الديمقراطية وتقنية وسائل الإتصال بغية توظيف بعضهم كعملاء من جهة وزرع بذور الفرقة والإنقسام بين القوى الشبابية والحزبية من خلال إثارة اللغط والشبهات بين مكوناتها .
السعودية التي أخذت على عاتقها مسؤولية قمع الثورات الشعبية ، إحتلت البحرين وقسمت اليمنيين بين قبائل وأحزاب ،وحالت دون التوصل إلى قواسم مشتركة بين اليمنيين لإنهاء أزمتهم .
وقد برز مؤخرا ً إعلان الرئيس علي عبدالله صالح الذي يعالج في السعودية جراء إصابته في إنفجار داخل أحد المساجد الملحقة بقصره في صنعاء قبل بضعة اسابيع عن نيته العودة إلى اليمن لإدارة السلطة .
إعلان صالح أعاد خلط الأوراق اليمنية المتأزمة أصلا ً، وأثار موجة من من الهلع على خلفيات تداعيات عودته على السلم الاهلي وإحتمالات إندلاع حرب أهلية مدمرة وإحتمال إعادة تقسيم البلاد .
المراقبون لتصريحات صالح لا يبرؤون السعودية مما يحاك لليمن من أفخاخ بغية إجهاض ثورته ومنع إستقراره وقيامه من محنته لما يمثل من أهمية إستراتيجية لجهة موقعه الجغرافي وعدد سكانه الذي يؤرق الرياض تحوطا ً من أن تطرق رياح التغيير في المنطقة أبوابها المقفلة على نظام ملكي دكتاتوري.