حمل سياسي لبناني الولايات المتحدة وروسيا المسؤولية الاكبر في حل النزاع الاتني في قرغيزيا، فيما اكد برلماني روسي ان تدخلات اجنبية تقف وراء تأجيج الفتنة في هذا البلد، مشيرا الى ان روسيا لا تريد ان تكون طرفا في مشكلة ربما تتحول الى حرب اهلية في قرغيزيا.
وقال عضو المكتب السياسي في الحزب الشيوعي اللبناني سعد الله مزرعاني في تصريح لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ليس هناك من ارادة دولية لحل ازمة قرغيزيا، ويجب على الولايات المتحدة وروسيا اللتين تملكان قواعد عسكرية في هذا البلد ان تلعبا دورا في وقف الاقتتال الاتني هناك، حيث تعرب الحكومة عن عجزها في التعامل مع هذه الازمة وتطلب تدخلا روسيا لوقف ذلك.
واضاف مزرعاني ان النزاعات الاتنية في قرغيزيا تعود الى عهد الاتحاد السوفيتي وهناك اطراف تعمل على تأجيجها في اطار الصراع على السلطة في البلاد، مشيرا الى ان روسيا مترددة في الاستجابة لطلب بيشكك في التدخل بالازمة.
واشار الى ان الثورة التي اطاحت بالرئيس باقييف قبل اشهر كانت محسوبة على الروس، منوها الى ان هناك صراعا اليوم بين القوى الكبرى للسيطرة على المنطقة خاصة في ظل اكتشاف ثروات معدنية كبيرة في المنطقة التي تتمتع بموقع استراتيجي مهم جدا.
واعتبر مزرعاني ان روسيا تريد التدخل لكن بطلب واسع وليس من فئة معينة من الشعب القرغيزي، مشيرا الى ان التدخل الدولي لن يكون ممكنا الا بعد موافقة القوى الكبرى واللاعبين الاساسيين في قرغيزيا والمتمثلين بالدرجة الاساس في روسيا والولايات المتحدة.
من جهته قال نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الاتحادي الروسي زياد سبسبي : ان ما يحصل في قرغيزيا خرج عن اطار النزاع الداخلي السياسي في البلاد وانما هناك تدخلات اجنبية لزعزعة الامن والاستقرار في قرغيزيا التي حصلت فيها تغيرات سياسية متمثلة بالانقلاب السلمي على باقييف.
واضاف سبسبي: هناك قواعد اميركية في قرغيزيا وكذلك المصالح الاوروبية في اسيا الوسطى، متهما انصار الرئيس المخلوع (المقرب من الغرب) بتحريك قوى سياسية داخلية لاشعال الازمة.
واشار الى ان روسيا تدرس بحذر ودقة التدخل في قرغيزيا، خاصة وانه يمكن ان يتحول النزاع السياسي في البلاد الى حرب اهلية لا تريد روسيا ان تكون طرفا فيها، لكنها قررت ان تتدخل انسانيا وترسل المساعدات الى هذا البلد.
ونفى سبسبي اية امكانية لتدخل منظمة الامن والتعاون الاوروبية في الازمة القرغيزية، معتبرا ان المجتمع الدولي عن طريق الامم المتحدة والمفوضية للاجئين يمكنه ان يساعد اللاجئين على الحدود الاوزبكية والطاجيكية، كما يمكن ان تقام مخيمات على الحدود الروسية.
وتوقع سبسبي ان تشهد الايام المقبلة استقرارا نسبيا في اوضاع قرغيزيا، مشددا على ضرورة الاهتمام بمشكلة اللاجئين.