المعهد المعتمد لشئون الافراد والتنمية فى بريطانيا بالاشتراك مع المؤسسة العالمية ( كيه بى أم جي ) لاعمال المحاسبة اجريا مسحا فصليا شمل اكثر من 1000 من اصحاب الاعمال -- المسح اظهر ان الاقتصاد البريطانى سيفقد المزيد من الوظائف خلال الربع الثالث من هذا العام حيث ستعجز الشركات عن القيام بمزيد من التوظيف و التماشى فى نفس الوقت مع الاستقطاعات التى تطبقها الحكومة البريطانية ضمن خططها التقشفية لخفض الانفاق العام لمواجهة العجز الهائل فى الموازنة العامة .
اعلن غيروين دافيز مستشار المعهد المعتمد لشئون السياسات العامة ان الشكوك و حالة عدم اليقين تتزايد بشأن توقعات النمو لكل من الاقتصاد البريطانى و الاقتصادات العالمية مما سيعرض القطاع الصناعى وشركاته بوجه خاص الى خسارة كبيرة فى حال تبأطؤ نمو الاقتصاد العالمى الامر الذى يتسبب فى قلق الحكومات المعنية التى تحاول اعادة التوازن الاقتصادى بين التصدير و الاستثمار.
هذه الدراسة تزامنت مع تقرير اعده مكتب الاحصاء الوطنى البريطانى يعلن فيه ان عدد البريطانيين المتقدمين بطلبات للحصول على اعانة بطالة قد وصل الى اعلى معدل له فى يوليو تموز الماضى و يضاف الى ذلك تباطؤ التوظيف مما يشكل ضغوطا اضافية على الحكومة البريطانية لدعم الاقتصاد ,
دفع الاعلان عن ارتفاع اعداد العاطلين عن العمل من 38 الف الى ما يقرب من مليونين ونصف عاطل بنهاية يونيو حزيران الماضى حزب العمال البريطانى المعارض الى وصف الوضع بالخطير جدا مضيفا ان هذه الارقام تبعث على القلق الشديد - مشيرا الى ان هذا الارتفاع فى معدلات البطالة يتطلب من الحكومة الحالية اتخاذ اجراءات عاجلة - فهذه الارقام فى اعلى مستوياتها الان ومنذ فبراير شباط 2010 .
وزراء بريطانيون اكدوا ان هذا الارقام مخيبة للامال ومطالبين بتكثيف الجهود لتوفير فرص عمل لمساعدة الباحثين عنه.
وهكذا تصبح البطالة فى بريطانيا قنبلة موقوته تثير المخاوف بامكانية انفجارها حيث من المرجح ان ينال ارتفاع معدلات البطالة من ثقة المستهلكين البريطانيين المهتزة بالفعل جراء ارتفاع التضخم و تدنى زيادة الاجور و اعمال الشغب التى شهدتها مؤخرا لندن ومدن بريطانية رئيسية .
* عزة الزفتاوى مراسلة العالم فى بريطانيا