اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اليوم الخميس قرار حكومة الاحتلال الاسرائيلي تخفيف الحصار على قطاع غزة بالا قيمة له وانه محاولة لتجميل الحصار والالتفاف على القرار الدولي بكسر الحصار كاملا.
وشدد المتحدث باسم حماس سامي ابو زهري على ضرورة رفع الحصار تماما ودعا الى مواصلة حملة التضامن الدولي حتى تحقيق هذا الهدف.
واكد الناطق باسم حركة حماس ان الحركة تعتبر القرار الاسرائيلي بزيادة اصناف وكميات البضائع الى قطاع غزة يهدف الى تجميل الحصار وضمان شرعنته واستمراره وتضليل الراي العام الدولي من خلال اعطاء انطباع حول تخفيف الحصار وان الاحتلال الاسرائيلي قد فعل ما عليه.
وقال ابو زهري ان المطلوب فلسطينيا ليس كميات اضافية من البضائع وانما رفع شامل لكل اشكال الحصار من خلال فتح المعابر المحيطة بغزة وضمان حرية تنقل ومرور الافراد، وادخال جميع البضائع التي يحتاجها القطاع وفي مقدمتها مواد الصناعة والبناء، وامداد غزة بكل احتياجاتها من الوقود والكهرباء، ورفع القيود عن التعاملات البنكية.
وبذلك فان حركة حماس تعتبر القرار الاسرائيلي فاقدا للقيمة وتطالب باستمرار جهود التضامن الدولي الى حين كسر كل اشكال الحصار.
هذا وصوت اعضاء حكومة الكيان لصالح توسيع قائمة السلع وتسهيل دخولها الى القطاع. وقال مصدر حكومي ان المناقشات ستتواصل لحظر دخول نحو 120 سلعة والسماح بمئة اخرى فقط.
الى ذلك قال رئيس لجنة ادخال البضائع الى القطاع رائد فتوح ان سلطة الاحتلال وافقت على دخول عشرات الشاحنات من معبري المنطار وكرم ابو سالم لايوم.
وجاءت الخطوة بعد ادانة دولية واسعة للهجوم على اسطول الحرية للمساعدات نهاية الشهر الماضي.
وقد سعت اسرائيل الى مراوغة الضغوط الدولية لرفع حصار غزة عقب المجزرة التي ارتكبتها قواتها ضد اسطول الحرية في 31 ايار (مايو) الماضي، ولم يخرج مجلس وزرائها امس، رغم المناشدات الاميركية، سوى بقرار تخفيف جزئي للحصار البري وابقائه مطبقا بحرا على القطاع.
وافادت اذاعة الاحتلال بان اجتماع الحكومة الامنية الذي خصص للبحث في لائحة مواد جديدة لادخالها الى القطاع، انتهى من دون اتخاذ قرار على ان تستانف الحكومة مداولاتها اليوم.
وتشير التوقعات الى ان حكومة الاحتلال ستوافق، على مشاريع بناء او ترميم مدارس وغيرها من المباني العامة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا).
ومن شان قواعد الحصار الجديدة ان تحدد "لائحة سوداء" بنحو 120 سلعة او مواد محظورة بينما يسمح بدخول بقية المواد الى غزة.وستبقى مواد البناء مثل الانابيب والاسمنت والحصى محظورة تلبية لمطالب قادة اسرائيليين.
وسمح الكيان الاسرائيلي امس الاربعاء بدخول ثماني شاحنات تنقل اغطية وادوات مطبخ لاول مرة منذ 2006، بحسب ما قال المسؤول عن الحدود لدى السلطة الفلسطينية رائد فتوح، الذي اضاف ان عدد المنتجات التي سمح بدخولها الى القطاع اصبح 140.
وفرض كيان الاحتلال حصارا على قطاع غزة في حزيران (يونيو) 2006 بعد اسر مقاومين فلسطينيين الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط .
ومنذ ان هاجمت البحرية الاسرائيلية اسطول المساعدات الانسانية الدولي (اسطول الحرية)، تواجه اسرائيل ضغوطا قوية تدعوها الى تخفيف الحصار. ويعيش نحو 80% من سكان غزة البالغ عددهم 1,5 مليون، بفضل المساعدات الدولية.
واعلن الاتحاد الاوروبي الاثنين انه تلقى اشارات من الكيان الاسرائيلي حول تخفيف الحصار غير المقبول على غزة، واعرب الاتحاد عن استعداده لاداء دور في مراقبة البضائع المتوجهة الى غزة بحرا وبرا بحسب اجراءات يعاد النظر فيها.
وتريد مجموعة من المنظمات المؤيدة للفلسطينيين تنظيم "اسطول ثان الى غزة" "في النصف الثاني من تموز/ يوليو المقبل.
وقال المتحدث باسم الحملة الاوروبية لرفع الحصار عن غزة مازن كحيل، في مؤتمر صحافي عقده في البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ: لدينا ست سفن باتت جاهزة لمغادرة اوروبا، ونامل في ان نبحر الشهر المقبل، في النصف الثاني من تموز (يوليو).
واضاف كحيل: نعتقد ان هذا الاسطول الثاني سيكون اهم من السابق، في اشارة الى اسطول الحرية.
وكان كحيل يتحدث بدعوة من النائب الاوروبي العمالي البريطاني ريتشارد هويت وفي حضور عدد كبير من مشجعي هذه المبادرة، وقد شارك بعض منهم في الاسطول الاول.
وقال كحيل: نحن مع ذلك منفتحون على مشاركين اخرين وندعو العالم اجمع الى التحقق باكبر قدر من الشفافية من مكونات الحمولة التي سننقلها.