يجتمع قادة دول الاتحاد الاوروبي اليوم الخميس في قمة مخصصة من حيث المبدا لتشديد الضوابط على موازناتهم وتنسيق سياساتهم الاقتصادية بشكل افضل، ولكن المخاوف المحدقة بالوضع المالي لاسبانيا تهدد بالقاء ثقلها على مداولات القمة، اقله خلف الكواليس.
وتبدا اجتماعات رؤساء دول وحكومات دول الاتحاد اليوم عند الساعة 10،00 (08،00 بتوقيت غرينيتش) في بروكسل على ان تنتهي قبل المغرب.
وازاء ازمة الديون العامة التي تعصف بمنطقة اليورو يعتزم القادة ارسال رسالة قوية تعكس تصميمهم على تحسين "الحوكمة الاقتصادية" الاوروبية اي تنسيق السياسات الاقتصادية الوطنية.
وهم يعتزمون ايضا التعهد باجراءات لتعزيز "شرعة الاستقرار" التي تحدد اطر سياسات الموازنات في الاتحاد الاوروبي.
ويجتمع القادة تحت ضغوط متزايدة بسبب استمرار الوضع الاقتصادي الهش في الاتحاد.
فبعد اليونان اتى اليوم دور اسبانيا التي يزيد وزنها الاقتصادي في الاتحاد الاوروبي اضعافا مضاعفة عن وزن اليونان، الامر الذي يعكس حجم المخاوف المتعلقة باستقرارها المالي.
وتحدثت الصحف الالمانية والاسبانية عن خطة يجري التحضير لها لمد يد العون المالي لاسبانيا.
واكدت صحيفة "ال ايكونوميستا" الاقتصادية الاسبانية في عددها الصادر الاربعاء ان "فنيي الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي ووزارة الخزانة الاميركية" يعملون على "بلورة" خطة لمساعدة اسبانيا لتجنيبها ازمة "سيولة"، وذلك عبر توفير قروض تتراوح بين 200 و250 مليار يورو.
ولكن مدريد وبروكسل سارعتا الى نفي صحة هذه المعلومة.
وتواجه المصارف الاسبانية صعوبات متزايدة في الحصول على سيولة جديدة من الاسواق وهي تبدو وكانها تتجه اكثر فاكثر الى المصرف المركزي الاوروبي لتامين السيولة.
من جهة اخرى وتحضيرا لقمة مجموعة العشرين المقررة في تورونتو نهاية حزيران/يونيو الجاري، يعتزم قادة الاتحاد الاوروبي تقديم دعمهم لمشروع فرض ضريبة على المصارف لضمان مساهمتها في دفع فاتورة الازمة المالية العالمية، وهم مستعدون للبدء بتطبيق هذه الضريبة في اتحادهم في حال تعذر اقرارها على المستوى العالمي.
كما يفترض ايضا ان يوافق الاتحاد الاوروبي على استراتيجية النمو للعشرية المقبلة وهي استراتيجية ترتكز الى التكنولوجيات الحديثة واطلق عليها اسم "اوروبا 2020".