وجاء الاتهام بعد الكشف عن وثيقة تعد دليلا دامغا على تورط الصحيفة ومسؤوليها في الفضيحة.
الوثيقة عبارة عن رسالة من محرر الشؤون الملكية السابق في الصحيفة كليف غودمان كتبها بعد سجنه عام 2007 -لتجسسه على رسائل نصية من هواتف تخص افراد العائلة الملكية البريطانية- يحذر فيها القائمين على "نيوز انترناشيونال" المالكة للصحيفة من ان التجسس امر كان يدعموه كبار محرري الصحيفة باستمرار، ومن ضمنهم اندي كولسون الذي اصبح فيما بعد مستشارا لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون .
وادعى غودمان في رسالته - التي كشف النقاب عنها نواب في البرلمان البريطانى- ان كولسون اصدر امرا بمنع مناقشة موضوع التجسس علنا، وان محرري الصحيفة عقدوا معه اتفاقا يقضي بالابقاء على وظيفته مقابل عدم ذكر اي حقائق قد تعرض الصحيفة للخطر في التحقيقات مع الشرطة البريطانية.
يذكر ان مسؤولي صحيفة "نيوز اوف ذي وورلد" ذكروا مرارا واصروا على ان موضوع التجسس على الهواتف هو من صنع محرر متمرد على التعليمات، وانه لا يوجد اي مسؤول في الجريدة على علم مسبق بهذا الامر.
اما جيمس مردوخ فقد واجه دعوات للاستقالة من منصبه كرئيس لنيوز انترناشيونال بعدما اتهم بانه ضلل البرلمان عندما تحدث في جلسة الاستماع التي عقدت الشهر الماضي.
وكان ظهور رسالة غودمان قد هزت مصداقية محامي نيوز انترناشيونال الذين تعهدوا بالشفافية والتعاون مع جميع التحقيقات التي تقام بشان فضيحة التجسس على الهواتف.
يذكر ان نوابا في البرلمان البريطاني كشفوا النقاب عن نسخة جديدة وغير منقحة من رسالة غودمان، وتختلف عن تلك التي قدمت الى البرلمان بعد خضوعها للتنقيح وازالة الفقرات الاساسية منها، وخاصة تلك التي تفيد بعقد صفقة مع غودمان للابقاء على وظيفته خلال وبعد خروجه من السجن، كما تم محو السطور التي تقول بان كولسون كان علم بما يجري.
وبناء على الحقائق الجديدة، طالبت لجنة مجلس العموم للثقافة والاعلام تنفيذيي "نيوز انترناشيونال" بالمثول امام البرلمان الشهر المقبل لسماع افادتهم فيما نسب اليهم طبقا للادلة الجديدة.
وكانت رسالة غودمان قد كشف النقاب عنها ضمن مجموعة من مئات الوثائق التي وصفها النواب بانها تحتوي على معلومات "مثيرة" تخص فضيحة التجسس على الهواتف وتورط "نيوز انترناشيونال" فيها.
ووصف النائب العمالي الذي قاد الحملة لكشف الفضيحة توم واتسون هذه المعلومات الجديدة بانها "هدامة"، وتثبت ان المعلومات التي سبق ان قدمها كولسون للجان البرلمانية كانت في "احسن الاحوال مضللة وربما خادعة".