بدأت المساعدات الانسانية بالوصول الى اللاجئين الاوزبك الهاربين من أعمال العنف العرقية في قرغيزستان اليوم الخميس، وذلك بعد أن أعربت الامم المتحدة عن خشيتها من تحول الوضع الى كارثة إنسانية.
وفي هذه الاثناء استعد عشرات المتطوعين المدنيين لمساعدة القوى الامنية في السيطرة على الوضع في العاصمة بشكك. فيما تدفق آلاف النازحين الاوزبك الى اوزبكستان المجاورة.
واعلنت متحدثة باسم مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ان اعمال العنف التي اندلعت الاسبوع الماضي في جنوب قرغيزستان ادت بحسب التقديرات الاخيرة للامم المتحدة الى لجوء ونزوح نحو 400 الف شخص.
واوضحت اليزابيث بايرز انه "وبحسب التقديرات الاخيرة لوكالات الامم المتحدة هناك 400 نازح ولاجئ على الاقل".
واوضحت ان عدد اللاجئين الى اوزبكستان المجاورة "يقدر بين 75 الف ومئة الف شخص, اذا ما استثنينا الاطفال, كما يقدر بان نحو 300 الف شخص نزحوا داخل البلاد".
وداخل حدود اوزبكستان توافد اللاجئون على مخيم نصبت فيه المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ومنظمة رعاية الطفولة (يونيسيف) التابعتان للامم المتحدة مئات الخيام البيضاء والخضراء خلال ليل الاربعاء الخميس.
وتجمع في المخيم اقل من الف لاجئ وقام عمال الاغاثة بتوزيع الملابس والبطانيات عليهم, الا انه يتوقع نقل الاف اللاجئين من مخيمات مؤقتة اقامتها الحكومة الاوزبكية.
وقال اللاجئون انهم في حاجة ماسة الى الامدادات بعد فرارهم من الاشتباكات المستمرة منذ خمسة ايام بين اتنية الاوزبك واتنية القرغيز والتي ادت الى مقتل 191 شخصا على الاقل, طبقا لاخر الاحصاءات.
وقالت حليمة اوتاجونوفا (41 عاما) وهي ام لطفلين في مخيم اقيم وسط استاد في مدينة خاناباد في اوزبكستان "اولا وقبل كل شيء نحتاج الى ملابس وامدادات طبية خاصة للاطفال لاننا فررنا من منازلنا دون ان نتمكن من اخذ اي شيء معنا حتى ان بعضنا فروا حفاة".
وخفت حدة الهجمات خلال الايام الماضية في مدينتي اوش وجلال اباد اللتين كانتا مركزا للقتال.
وصرح عظيم بك بيكنزاروف نائب رئيس وزراء الحكومة الانتقالية الخميس "لقد كان الوضع هادئا في اوش والحياة تعود ببطء الى طبيعتها".
وبعد ان خفت حدة العنف تحول التركيز الى الازمة الانسانية الهائلة التي تواجه المنطقة.
وهبطت طائرتان محملتان بمئات الخيام من المفوضية العليا العليا لشؤون اللاجئين, ومن المقرر وصول اربع طائرات اخرى بنهاية الاسبوع, حسب مسؤولين.
كما هبطت طائرة تابعة للجنة الدولية للصليب الاحمر في جنوب قرغيزستان محملة بمواد الاغاثة ومن بينها البطانيات والاغطية البلاستيكية وادوات الطبخ والصابون. كما هبطت طائرة مماثلة في شرق اوزبكستان.
وقالت سيفيرين شاباز نائبة رئيس الصليب الاحمر في قرغيزستان في بيان ان "هذه ازمة خطيرة".
واضاف البيان ان انعدام الامن وانتشار الخوف ونقص المواد الضرورية مثل الغذاء والماء والماوى والادوية تضع "ضغوطا هائلة" على جهود مساعدة اللاجئين في قرغيزستان واوزبكستان.
وصرحت دينارا ساغينبايفا المسؤولة في وزيرة الصحة في قرغيزستان ان 191 شخصا قتلوا في اعمال العنف كما اصيب 1971.
ووسط مخاوف من ارتفاع عدد القتلى الى اكثر من الارقام الرسمية, قال الصليب الاحمر انه طبقا لموظفيه فقد قتل "عدة مئات" في القتال.
وصرح ميليسبك ميرزاكماتوف رئيس بلدية مدينة اوش ان عدد القتلى سيكون "اعلى بمرتين او ثلاث مرات عن العدد الرسمي. وسنعرف مع الوقت من اي جانب كان عدد القتلى اعلى. ولكن عدد القتلى لن يكون بالالاف".