عاجل:

التطبيع مع "إسرائيل".. بين "لاءات الخرطوم" و "نعم البرهان"

السبت ٠٤ فبراير ٢٠٢٣
٠٤:٢٨ بتوقيت غرينتش
التطبيع مع حاول وزير خارجية الكيان الإسرائيلي إيلي كوهين، ان يقول للشعوب  العربية ان عداءها لكيانه أصبح من الماضي، وذلك عندما صرح انه سيعود "من الخرطوم بنعم 3 مرات"، بعد لقائه رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان، وذلك في إشارة واضحة الى "اللاءات الثلاثة"، التي خرجت بها القمة العربية التي عقدت في الخرطوم عام 1967 وهي: "لا للسلام مع إسرائيل، لا للمفاوضات مع اسرائيل، لا للاعتراف باسرائيل".

العالم – قضية اليوم

ان القول بان عداء العرب للكيان الاسرائيلي اصبح من الماضي، هو محاولة خائبة بالمرة، فـ"النعم" الذي حصل عليها كوهين هي "نعم الحكام"، ولا تأثير لها في معادلة الصراع بين الشعوب العربية وبين الكيان الاسرائيلي، واما "اللاءات الثلاثة"، فهي "لاءات الشعوب العربية"، وهي اس واساس الصراع بين هذه الشعوب وبين الكيان الاسرائيلي، فـ"نعم الحكام" سطحية ومؤقتة وعابرة، و"لاءات الشعوب" هي متجذرة وباقية ولن تتغير.

الرفض الشعبي العارم في مصر والاردن، للتطبيع مع الكيان الاسرائيلي، رغم مرور عقود طويلة على تطبيع الحكام في هذين البلدين مع الكيان ، مازل الشعب المصري والشعب الاردني، يعتبران "اسرائيل" عدوهما الاول، بل يضعان قوائم عار بأسماء كل مواطن مصري او اردني يحاول التطبيع مع الكيان الغاصب للقدس ثقافيا او فنيا و ادبيا او رياضيا او اقتصاديا، فلا شرعية لهذا الكيان لدى الشعبين المصري والاردني.

اما الرفض الشعبي للتطبيع مع الكيان الاسرائيلي في الامارت والبحرين والمغرب، فليس اقل من الرفض الشعبي في مصر والاردن، وقد تجلى ذلك وبشكل واضح، في بطلولة العالم بكرة القدم التي جرت في قطر، حيث شاهد العالم جمع، كيف صفعت هذه الشعوب "اسرائيل" على وجهها، عندما رفعت العلم الفلسطيني في ملاعب قطر، ورددت الشعارات الداعمة للحق الفلسطيني، ورفضت اجراء مقابلات مع وسائيل اعلام ااسرائيلية، بل اعلنت صراحة ان لا شيء اسمه "اسرائيل"، وكل ما هو موجود هو فلسطين فقط.

اما السودان، الذي تبختر فيها كوهين، وهو يصافح البرهان، فالرفض الشعبي للتطبيع مع الكيان الاسرائيلي فيها اذا لم يكن اقوى من رفض باقي الشعوب العربية، فانه ليس باقل منها، هذا اولا، ثانيا، ان العسكر الذين ركبوا موجة ثورة الشعب السوداني، لا يمثلون الا انفسهم، فالعسكر وعلى راسهم البرهان، يعلمون جيدا، ان لاشرعية لحكمهم، فهم فرضوا انفسهم على الشعب بالقوة، لذلك يحاولون من خلال التطبيع مع الكيان الاسرائيلي ، مغازلة امريكا، للحصول على دعمها، في مقابل الرفض الشعبي لهم.

بات واضحا ان سبب تعجيل العسكر للتطبيع مع الكيان الاسرائيلي، وكذلك سبب الاندافعة الاسرائيلية، المدعومة من امريكا، نحو السودان، هو لمعرفتهم، انه في حال اجراء انتخابات نزيهة، فانها ستؤدي حتما الى حكم مدني، وفي هذه الحالة ستكف الانتخابات يد العسكر عن الحكم، وسيعود البرهان ورفاقه الى ثكناتهم، ومن المؤكد ان الحكم المدني الذي سيأتي باصوت الشعب، سيكون رافضا بالتاكيد للتطبيع مع الكيان الاسرائيلي، وعندها سيكون العسكر و"اسرائيل" وامريكا، من اكبر الخاسرين.

الشعب السودني يدرك جيدا ما يتم التخطيط له وراء الكواليس، لذلك اصدر العديد من الاحزاب والتجمعات والحركات السياسية في السودان، بيانات اكدوا من خلالها على ان الحكومة الانتقالية الراهنة بمختلف مؤسساتها، لايحق لها إتخاذ أي موقف في القضايا الأساسية والمصيرية، ولا تملك أي تفويض لاتخاذ مواقف باسم السودان وشعبه، فهو نظام انتقال مهمته فقط تيسير نقل السلطة لحكومة شرعية ينتخبها الشعب السوداني وفق إرادته الحرة المستقلة.

وجاء في هذه البيانات ايضا، ان الغرض من مثل هذه المحاولة اليائسة والمحمومة، أن يظل السودان تحت حكم العسكر بدعم من العدو الصهيوني وأعوانه، وذلك ما يناقض الدعوات والترتيبات الرسمية لتحقيق الانتقال الديمقراطي وإقامة حكم الشعب وفق الانتخابات.

من المؤكد ان هذه المحاولات لن يكتب لها النجاح، ما دامت قوى المجتمع السوداني، بمختلف القوى والمكونات السياسية، تصطف ضد أي محاولات لتزوير إرادة الشعب السوداني وتجاوز خياراته.

أحمد محمد – العالم

0% ...

آخرالاخبار

الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري