الغت الحكومة البريطانية الخميس 12 مشروعا سبق ان اقرتها حكومة العماليين، تبلغ قيمتها الاجمالية ملياري جنيه استرليني (2،4 مليار يورو) كما علقت 12 مشروعا آخر بكلفة 8،5 مليارات جنيه، وذلك في اطار اجراءات تقشف.
وقال وزير الدولة للخزانة داني الكسندر امام البرلمان خلال اعلانه عن هذه الاجراءات "نحن مصممون على معالجة العجز غير المسبوق في الميزانية، والادارة المالية السيئة التي شهدناها خلال العقد الاخير".
واضاف "بسبب الخيارات السيئة التي اتبعتها الحكومة السابقة، اتخذت قرار الغاء بعض المشاريع التي لا تساهم في تحسين مواردنا، وتعليق مشاريع اخرى".
وفي التفاصيل ان الحكومة المكونة من المحافظين والديمقراطيين الاحرار التي تسلمت الحكم الشهر الماضي بعد 13 عاما من سيطرة حزب العمال، قررت الغاء 12 مشروعا عاما كبيرا في ميادين مختلفة (الثقافة والصحة والمساعدة على التوظيف وغيرها)، تبلغ قيمتها الاجمالية ملياري جنيه استرليني (حوالي 2،4 مليار يورو).
وتشمل هذه المشاريع مثلا بناء مستشفى في شمال شرق انكلترا من المفترض ان تبلغ تكلفته 450 مليون جنيه استرليني، وتشييد مركز لاستقبال زوار موقع ستونهانغي التاريخي (جنوب غرب) وهو مشروع كان على الحكومة ان تساهم فيه ب25 مليون جنيه استرليني.
وفي السياق ذاته، الغت الحكومة ايضا قرضا ب80 مليون جنيه استرليني كان سيستفيد منه مقاول في قطاع الصناعة النووية في وسط انكلترا.
وقررت الحكومة كذلك تجميد 12 مشروعا آخر تبلغ قيمتها 8،5 مليار جنيه استرليني (حوالي 10،2 مليار يورو)، بحسب ما اعلن وزير الدولة. وسيتحدد مصير هذه المشاريع خلال المراجعة العامة للانفاق العام، التي يجب ان تتم هذا الخريف.
وقال الكسندر ان الحكومة ستقتطع مليار جنيه استرليني على الاقل من التزامات الانفاق التي قررتها الحكومة السابقة في السنة المالية الحالية.
وتشير هذه الاجراءات الى رغبة حكومة ديفيد كاميرون في الخفض القوي ومن دون تاخير للعجز في الميزانية البريطانية الذي شهد خلال عهد العمال ارتفاعا غير مسبوق.
وكان وزير المالية جورج اوسبورن، الذي سيقدم الاسبوع المقبل موازنة "طارئة" تهدف بشكل خاص الى تحقيق انخفاض كبير في العجز العام، اعلن نهاية ايار اول اقتطاع من النفقات العامة بقيمة 6،2 مليارات جنيه استرليني، وهو ما يمثل بالكاد 1 بالمئة فقط من نفقات الدولة.
ويتوقع مكتب المسؤولية المالية، الهيئة المستقلة التي شكلتها الحكومة الجديدة من اجل الاشراف على ادارة المالية العامة، عجزا في الموازنة بنسبة 10،5 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي خلال السنة المالية التي بدات في نيسان وتبلغ 155 مليار جنيه استرليني (حوالي 186 مليار يورو)، وهو رقم قياسي في اوروبا في المطلق.