اعتبر الفلسطينيون قرار حكومة الاحتلال الاسرائيلي المصغرة السماح بادخال بعض السلع الاضافية الى قطاع غزةَ تضليلا للرأي العام العالمي، ومحاولة للالتفاف على المطالب الدولية لفك الحصار، بعد حادثة الاعتداء على اسطولِ الحرية. كما أنه لا يستجيب إلا لخمسة في المئة من احتياجات سكانِ قطاع غزة من السلع والبضائع الأساسية .
فقد اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الخميس قرار حكومة الاحتلال الاسرائيلي تخفيف الحصار على قطاع غزة بالا قيمة له وانه محاولة لتجميل الحصار والالتفاف على القرار الدولي بكسر الحصار كاملا.
وشدد المتحدث باسم حماس سامي ابو زهري على ضرورة رفع الحصار تماما ودعا الى مواصلة حملة التضامن الدولي حتى تحقيق هذا الهدف.
واكد الناطق باسم حركة حماس ان الحركة تعتبر القرار الاسرائيلي بزيادة اصناف وكميات البضائع الى قطاع غزة يهدف الى تجميل الحصار وضمان شرعنته واستمراره وتضليل الراي العام الدولي من خلال اعطاء انطباع حول تخفيف الحصار وان الاحتلال الاسرائيلي قد فعل ما عليه.
وقال ابو زهري ان المطلوب فلسطينيا ليس كميات اضافية من البضائع وانما رفع شامل لكل اشكال الحصار من خلال فتح المعابر المحيطة بغزة وضمان حرية تنقل ومرور الافراد، وادخال جميع البضائع التي يحتاجها القطاع وفي مقدمتها مواد الصناعة والبناء، وامداد غزة بكل احتياجاتها من الوقود والكهرباء، ورفع القيود عن التعاملات البنكية.
وبذلك فان حركة حماس تعتبر القرار الاسرائيلي فاقدا للقيمة وتطالب باستمرار جهود التضامن الدولي الى حين كسر كل اشكال الحصار.
وقد سعت اسرائيل الى مراوغة الضغوط الدولية لرفع حصار غزة عقب المجزرة التي ارتكبتها قواتها ضد اسطول الحرية في 31 ايار (مايو) الماضي، ولم يخرج مجلس وزرائها امس الاول ، رغم المناشدات الاميركية، سوى بقرار تخفيف جزئي للحصار البري وابقائه مطبقا بحرا على القطاع.
وفرض كيان الاحتلال حصارا على قطاع غزة في حزيران (يونيو) 2006 بعد اسر مقاومين فلسطينيين الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط .
ومنذ ان هاجمت البحرية الاسرائيلية اسطول المساعدات الانسانية الدولي (اسطول الحرية)، تواجه اسرائيل ضغوطا قوية تدعوها الى تخفيف الحصار. ويعيش نحو 80% من سكان غزة البالغ عددهم 1,5 مليون، بفضل المساعدات الدولية.
وتريد مجموعة من المنظمات المؤيدة للفلسطينيين تنظيم "اسطول ثان الى غزة" "في النصف الثاني من تموز/ يوليو المقبل.
وقال المتحدث باسم الحملة الاوروبية لرفع الحصار عن غزة مازن كحيل، في مؤتمر صحافي عقده في البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ: لدينا ست سفن باتت جاهزة لمغادرة اوروبا، ونامل في ان نبحر الشهر المقبل، في النصف الثاني من تموز (يوليو).
واضاف كحيل: نعتقد ان هذا الاسطول الثاني سيكون اهم من السابق، في اشارة الى اسطول الحرية.
وكان كحيل يتحدث بدعوة من النائب الاوروبي العمالي البريطاني ريتشارد هويت وفي حضور عدد كبير من مشجعي هذه المبادرة، وقد شارك بعض منهم في الاسطول الاول.
وقال كحيل: نحن مع ذلك منفتحون على مشاركين اخرين وندعو العالم اجمع الى التحقق باكبر قدر من الشفافية من مكونات الحمولة التي سننقلها.