يمكن سماعهم يقولون أشياء مثل (لقد فشلنا) كيف لنا أن نسمح بحدوث ذلك؟ كيف يعقل أننا لم ننزل الى الشارع منذ زمن؟؟
الا أن الصحيفة ترفض هذه الأقاويل، فتعتبر أن هذا الجيل لم يفشل. فقد حقق نجاحا كبيراً. لقد أنشأوا جيلين من بعدهم أشعلوا هذا الاحتجاج الضخم.
الجيل السابق، الذي تمكّن من التعيين بدقة على الخطر والعملية التدميرية للحكومات المتعاقبة طيلة ثلاثة عقود، عيّن بدقة على الخطر والغباء وعمل جاهدا لارسال التحذيرات لتغيير الأمور.
لقد بحثوا وكتبوا الى الحد المسموح لهم فيه، في الأكاديميات والاعلام. وفي الوقت نفسه، ولأنهم كانوا مبعدين عن السياسة، أنشأوا المنظمات الاجتماعية، معاهد الدراسات ومراكز المساعدات، ووقعوا في صراعات اجتماعية لا نهاية لها في الوقت بينما كانوا يعملون للتغيير.
وتكمل الصحيفة، مجهود هذا الجيل وعمله طوال 20 عاما أدى الى احتجاجات اليوم، وتفوّق على مضايقات وسائل الاعلام وأساليب غسل الدماغ عن النظام الرأسمالي الذي تنتهجه السياسات الحكومية ويخدم أهدافها.
فهذا جيل لديه نظرة للحياة، يستطيع التفكير للوصول الى السلام وليس الى الحرب.
هو جيل يستطيع سحب الجموع من تل أبيب وتحويل الانتباه الى المناطق النائية. هو جيل يستطيع القتال ليس من أجله فقط، بل من أجل أولئك الذين هم أضعف منهم. هو جيل يستطيع إحداث التغيير.
لن ينتخب هذا الجيل بنيامين نتانياهو. أساسا هو لم يعد يملك شيئا لإعطائه لنا. ربما لن يقع الآن، لكن في الانتخابات المقبلة، حتى ولو بقي حزب الليكود في السلطة، فإن نتانياهو بكل تأكيد لن يكون معهم فيها.
هآرتس?
15/8/2011