عاجل:

’إدلب واللاجئون’.. المختبر الاول للتقارب بين دمشق وأنقرة

الأحد ٠١ يناير ٢٠٢٣
١٠:١٩ بتوقيت غرينتش
’إدلب واللاجئون’.. المختبر الاول للتقارب بين دمشق وأنقرة أنبأ تطابق التعليقات الرسمية السورية والتركية على اللقاء الثلاثي الذي انعقد في موسكو على مستوى وزراء الدفاع ورؤساء الاستخبارات، فضلاً عن الأصداء الإيجابية التي حملتها تلك التعليقات.

العالم - سوريا

أن هذا اللقاء غير المسبوق منذ 11 عاماً، ستتبعه بالفعل خطوات عملية على الأرض، من شأنها أن تدفع قدماً بمسار التقارب بين أنقرة ودمشق. خطوات يفترض لمسها خلال الفترة القليلة المقبلة في نطاق ملفَّين رئيسين: أوّلهما إدلب وطريق حلب - اللاذقية، وثانيهما اللاجئون السوريون الذي ينتظر أن تتسارع خطوات إعادتهم إلى بلادهم.

وفي خضمّ ذلك، تجد القوى الكردية نفسها أمام اختبار جديد، في ظلّ خشيتها من أن يأتي التطبيع السوري - التركي على حساب وجودها وسلطتها، وهو ما دفعها إلى إطلاق حملة استنكار للاجتماع الأخير، على رغم أنها واصلت، على مدار اللقاءات التي انعقدت بينها وبين الحكومة السورية خلال الأشهر الماضية، رفض أيّ حلول وسطية، متمسّكة بتحالفها مع الأميركيين وتعويلها عليهم.

لعدّة ساعات أوّل من أمس، اجتمع وزير الدفاع السوري، العماد علي عباس، ونظيره التركي، خلوصي آكار، إلى جانب وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، بحضور رؤساء استخبارات البلدان الثلاثة، في لقاء هو الأوّل من نوعه بين مسؤولين رفيعي المستوى من سوريا وتركيا، منذ اندلاع الحرب السورية قبل أكثر من 11 عاماً.

الاجتماع الذي جاء بعد بضعة أشهر من المباحثات الأمنية والوساطة الروسية المتواصلة، بالإضافة إلى جهود إيرانية بدت واضحة خلال قمّة دول "مسار أستانا" التي عُقدت في العاصمة الإيرانية طهران في شهر تموز الماضي، ركّز على مجموعة قضايا أبرزها المخاطر الأمنية ومسألة اللاجئين.

وهاتان القضيّتان كانت قد شكّلتا محور لقاءات أمنية سابقة بين دمشق وأنقرة، في ظلّ رغبة العاصمتين المشتركة في إخراج القوّات الأميركية من سوريا وإنهاء مشروع "الإدارة الذاتية" الكردية من جهة، وطيّ ملفّ اللاجئين السوريين من جهة أخرى، بهدف سحبه من أروقة السياسة، بعد أن تمّ استثماره لسنوات عدّة من قِبَل الدول الغربية.

وخلال الشهرين الماضيين، أبدت تركيا رغبتها في استعجال خطوات الانفتاح على سوريا، بهدف قطف مكاسب هذا الانفتاح في الداخل، في وقت ربطت فيه دمشق التطبيع مع أنقرة بمجموعة خطوات يتعيّن على الأخيرة اتّخاذها، أبرزها وقف دعم الفصائل المسلّحة، وإخراج قوّاتها من الشمال السوري، بالإضافة إلى إنهاء تحكّمها بالمياه الواردة عبر نهر الفرات، والذي يؤدي إلى أزمات جفاف متلاحقة أضرّت بشكل كبير بالقطاع الزراعي السوري، ومنعت إيصال مياه الشرب إلى آلاف القرى.

وفي وقت لم تَصدر فيه عن دمشق أيّ توضيحات حول فحوى اللقاء ونتائجه، باستثناء البيان المقتضب الذي أصدرته وزارة الدفاع السورية، والذي وصف الاجتماع بـ"الإيجابي"، ذكرت مصادر سورية أن تركيا تَقدّمت بضع خطوات على المسار الذي تريده سوريا، الأمر الذي سهّل عقْد هذا اللقاء، متوقّعةً ارتقاء الاجتماعات إلى المستوى السياسي في وقت لاحق، من دون تحديد وقت دقيق لذلك، في ظلّ الملفّات المعقّدة والمتشابكة التي تحيط بالعلاقات السورية - التركية، والتي ترجئ الحديث عن التسوية النهائية إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية التركية.

اللافت في موعد عقد هذا اللقاء، أنه يأتي بالتزامن مع الجدل الدائر حالياً في مجلس الأمن حول قضية المساعدات الإنسانية، إذ ترغب أنقرة في ضمان استمرار تدفّق المساعدات خلال الشهور المقبلة لمنع حدوث اضطرابات في الشمال السوري، في وقت تصرّ فيه دمشق وموسكو على أن تفي الدول الغربية بتعهّداتها حول تقديم دعم ملموس لمشاريع التعافي المبكر، وخصوصاً منظومتي المياه والطاقة الكهربائية، بما من شأنه أن يؤمّن أرضية مناسبة لإعادة اللاجئين.

كذلك، يأتي الاجتماع بعد تعثّر الخطّة التركية لشنّ هجوم برّي جديد في الشمال السوري، بفعل رفض كلّ من موسكو وواشنطن إيّاه، ليبقى الحلّ الوحيد بالنسبة إلى أنقرة هو الانفتاح على دمشق وفق الخطّة الروسية، خصوصاً أن الولايات المتحدة لا تملك سوى تجديد طرح مشروعها لربط المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية (الإدارة الذاتية والشمال السوري)، الأمر الذي تعتبره تركيا وصْفة لتجذير "الإدارة الذاتية" بدلاً من إنهائها.

وعلى أيّ حال، ترى مصادر سورية مطّلعة، في حديث إلى "الأخبار"، أن الأصداء الإيجابية الصادرة عن وزارتي الدفاع السورية والتركية عقب اللقاء، تشي بوجود خطوات على الأرض يفترض لمسها خلال الفترة القليلة المقبلة، وأُولاها تقديم دفعة حقيقية لحلحلة ملفّ إدلب وفتح طريق اللاذقية - حلب المغلَق من جهة، ومن جهة ثانية، تسريع وتيرة إعادة اللاجئين السوريين، ولا سيما أنه جرى تحديد معابر دائمة لإعادتهم، وافتتاح مراكز مصالحة خاصة بهم في إدلب.

ويضع التوافق السوري - التركي، القوى الكردية، أمام اختبار وجودي جديد، في ظلّ إعلان الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، اتّباع آلية جديدة في محاربة تلك القوى، عبر استهداف بنيتها التحتية ومصادر تمويلها، في إشارة إلى قوافل النفط التي يجري تهريبها، ومراكز تكرير النفط البدائية، بالإضافة إلى مقرّاتها العسكرية. وفي الإطار نفسه، أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أن ثمّة مساعيَ حثيثة لإيجاد مخرج سياسي عبر لقاءات سورية - سورية (بين الحكومة والمعارضة)، وفق مسارين: الأوّل هو "مسار أستانة" بدعم روسي، والثاني هو مسار "اللجنة الدستورية" (المسار الأممي)، المجمَّد حالياً، علماً أن كليهما لا يضمّان أيّ تمثيل لـ"قسد".

ويأتي ذلك في وقت تتابع فيه واشنطن، التي تحاول جاهدة إفشال المساعي الروسية للحلّ ومنع الانفتاح السوري - التركي، التصعيد السياسي والميداني في سوريا، سواء عبر تقديم دفعات من الأسلحة المتطوّرة لـ"قسد"، أو عن طريق إنشاء "جيش رديف من مكوّنات عربية" في منطقتي التنف في المثلث الحدودي مع العراق والأردن، والرقة على الحدود مع تركيا.

علاء حلبي - الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري