عاجل:

صرخات مقدسية وآذان فرنجية

الأحد ١٤ أغسطس ٢٠١١
٠٤:٣١ بتوقيت غرينتش
صرخات مقدسية وآذان فرنجية 14/8/2011 د. فايز أبو شمالة fayez@palnet.com

لا أصداء لصرخات القدس، ولا مجيب لاستغاثتها، رغم أن أصابع اليهودي "إيلي يشاي" وزير داخلية الغاصبين، تمتد في شهر رمضان  إلى جسد المدينة المقدسة، لتنزع عنها عباءتها الإسلامية، وتعلق لها الذوائب اليهودية، وهو يعلن بكل ثقة بالنفس ورباطة جأش، وبكل استخفاف بالعرب والمسلمين، يعلن عن إقامة 4300 وحدة استيطانية جديدة في بعض أحياء مدينة القدس الإسلامية.

4300 وحدة سكنية تعني عشرين ألف مستوطن جديد لمدينة القدس، وبهذا يكون الوزير قد أسهم في حل أزمة السكن، ولكن الحقيقة أبعد من ذلك، فالوزير اليهودي المتشدد إلى حد التطرف الديني يهدف إلى تهويد المدينة المقدسة بشكل عملي من خلال تغيير معالمها، وبشكل علني من خلال توثيق الروابط مع تاريخ اليهود، وفرض حقائق يهودية فوق الأرض من خلال مسميات الأماكن التي ستقام عليها وحدات الاستيطان، وهي كالتالي:

1ـ "جبعات هامتوس" والتي تعني بالعربية "تلال هامتوس" وهي جنوب القدس.

2ـ "رمات شلومو" والتي تعني بالعربية مرتفعات سليمان، شمال القدس.

3ـ "بسجات هزئيب" والتي تعني بالعربية قمم الذئب. شمال القدس.

تلال ومرتفعات وقمم قد لا تعني تسميتها للمسلم شيئاً، وقد لا تحمل معانيها للعربي أي دلالة، ولكنه بارتدادات تاريخية وعقائدية عميقة الأثر في نفس الصهاينة، وتهدف إلى تأكيد الروابط بين اليهودي والأرض التي منحها له إله اليهود "إلياهو" كما يزعمون!.

تهود القدس تحت بصر كل حكام العرب والمسلمين الذين أغمضوا آذانهم عن صرخاتها، وأشاحوا بوجوههم عن معالمها الجديدة التي تحاكي تاريخاً يهودياً زائفاً، إن الحكام لا يحبون الإزعاج، رغم أنهم يتلمسون أصابع اليهود تقبض على عنق المدينة؛ التي يجب ألا تشغلهم بمقدار ما يشغلهم ترتيب بيتهم الداخلي، وتعزيز حكمهم، وتثبيت أحزابهم في السلطة، والقضاء على الخصوم السياسيين، ولتذهب القدس عميقاً في جوف اليهود.

تهود القدس علانية بينما في المنطقة الإسلامية ثلاث قوى مركزية، ثلاث قوى إقليمية مستقرة قادرة على فرض إرادة المسلمين على أمريكا وإسرائيل معاً، ثلاث قوى؛ الأولى إيرانية، والثانية تركية، والثالثة عربية سعودية، والناظم لكل هؤلاء هو الإسلام، والقاسم المشترك بينهم حرمة المدينة المقدسة، ومكانتها الروحية لدى المسلمين، ثلاث قوى إيرانية وتركية وعربية لو لوحت بعصا الإسلام لفر الذئب اليهودي من مستوطنة "قمم الذئب" ومرتفعات سليمان وتلال هامتوس"! ثلاث قوى قادرة على التوافق فيما بينها على قرار إسلامي يقضى بالحشد على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية، والهدف المعلن الصريح الواضح غير الهياب هو: تحرير القدس وأرض المسلمين من قبضة اليهود.

من اللافت، وما يتوجب التذكير فيه في هذا المقام: أن الولايات المتحدة الأمريكية هي التي اعترضت على التوسع الاستيطاني، وأدانت بناء 4300 وحدة استيطانية يهودية في القدس الإسلامية، واعتبرته عملاً مضراً بمفاوضات السلام!.

 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب