طلب سكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون في رد فعل حذر اليوم من مبعوثه الى الشرق الاوسط روبرت سيري الوقوف على المعنى الحقيقي لقرار الكيان الاسرائيلي الاخير تخفيف الحصار على قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم سكرتير عام الامم المتحدة مارتن نيسيركي في مؤتمره الصحافي اليومي ان "بان كي طلب من سيري الاتصال فورا بالحكومة الاسرائيلية لمعرفة المزيد عن هذا القرار والتدابير الاضافية وخطوات تنفيذه".
وأضاف "ان الأمم المتحدة لا تزال تسعى الى تغيير جوهري في السياسة الاسرائيلية كما اتفق عليه من جانب اللجنة الرباعية بحيث يمكن تدفق المساعدات الانسانية والسلع التجارية والأفراد من خلال المعابر وبحيث يمكن أن تتم عملية اعادة الاعمار".
وأشار الى ان الأمم المتحدة "قد برهنت على سلامة برامجها وتقف على أهبة الاستعداد لزيادة جهودها لمساعدة قطاع غزة واعادة بنائه اذا أمكنها ذلك".
وكان سيري قد أبلغ مجلس الأمن في وقت سابق من هذا الاسبوع ان الامم المتحدة مستعدة لتسليم البضائع التي احتجزها الكيان الاسرائيلي من السفن التركية في المياه الدولية الى قطاع غزة.
و في السياق، وصف وزير الخارجية الاسباني ميغيل أنخيل موراتينوس اعتزام اسرائيل تخفيف الحصار البري المفروض على قطاع غزة بأنه خطوة "في الاتجاه الصحيح".
وقال موراتينوس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي ان على التكتل الاوروبي "الانخراط في اجراءات محددة" للاستمرار في المساعدة على انهاء هذا الحصار.
واوضح موراتينوس في تصريح للصحافيين على هامش قمة الاتحاد الاوروبي انه "ابتداء من الآن يجب على الاتحاد الاوروبي ان يعيد تفعيل اتفاقية عام 2005 (الخاصة بمعبر رفح) ونحن نعمل مع كافة الاطراف المعنية من اجل تحقيق هذا".
واكد ان تفعيل تلك الاتفاقية سيسمح "بوجود اوروبي في نقاط المرورالى غزة لتيسير دخول السلع والاشخاص".
واضاف وزير الخارجية الاسباني انه سيتم في نفس الوقت تقديم ضمانات الى اسرائيل بوجود "رقابة وتحكم جيدة لضمان عدم وجود تهريب للاسلحة او العناصر التي قد تلحق اضرارا بامنها وامن المنطقة بأكملها".
من جهة اخرى ،اكدت منظمة العفو الدولية ان تخفيف الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة غير كاف، مطالبة برفع فوري للحصار .
واعتبرت المنظمة ومقرها لندن، امس الخميس، ان الاعلان الاسرائيلي بتخفيف الحصار يظهر بوضوح ان الكيان الاسرائيلي ليس لديه النية في انهاء العقوبة الجماعية بحق المدنيين في غزة.
وقال مسؤول ادارة الشرق الاوسط وافريقيا في المنظمة مالكوم سمارت: "يجب على اسرائيل الان ان تحترم تعهداتها كقوة احتلال بموجب القانون الدولي وان ترفع فورا الحصار".
واوضح سمارت "ان اجراءات المنع التي يفرضها الاحتلال انهكت اقتصاد غزة، وتسببت بزيادة البطالة والفقر والارتهان للمساعدة الانسانية من اجل البقاء".
واضاف: "ان السماح بدخول السلع الى غزة هو بمثل اهمية السماح للصادرات الفلسطينية بمغادرة غزة, غير انه لم تتم الاشارة الى ذلك في الاعلان الاسرائيلي اليوم".
وتعهد الكيان الاسرائيلي الخميس بتسهيل دخول بعض السلع المدنية الى قطاع غزة بدون رفع الحصار عن القطاع.
ويأتي القرار الاسرائيلي بعد ادانة المجتمع الدولي للجهوم الاسرائيلي على اسطول الحرية للمساعدات نهاية الشهر الحالي.
يذكر ان تل ابيب اعلنت عن اعتزامها تخفيف الحصار البري عن غزة الذي فجر انتقادات دولية واسعة في اعقاب الهجوم الاسرائيلي الدموي على اسطول الحرية في المياه الدولية لدى توجهه الى القطاع.
وفرض كيان الاحتلال حصارا على قطاع غزة في حزيران (يونيو) 2006 بعد اسر مقاومين فلسطينيين الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط .
ومنذ ان هاجمت البحرية الاسرائيلية اسطول المساعدات الانسانية الدولي (اسطول الحرية)، تواجه اسرائيل ضغوطا قوية تدعوها الى تخفيف الحصار.
ويعيش نحو 80% من سكان غزة البالغ عددهم 1,5 مليون، بفضل المساعدات الدولية.