عاجل:

الشرطة البريطانية والمساعدة العربية

السبت ١٣ أغسطس ٢٠١١
٠١:٤٥ بتوقيت غرينتش
الشرطة البريطانية والمساعدة العربية تواصل بريطانيا العظمى لعق جراحها الناجمة عن الاضطرابات الشعبية التي سادت معظم احياء عاصمتها الفقيرة، وامتدت الى نظيراتها في مدن اخرى، بينما يعكف الخبراء على دراسة الاسباب التي ادت الى اشعال فتيل هذه الاضطرابات في صيف بدا باردا على الصعيدين السياسي والمناخي.

الاقتصاديون يقدرون خسائر خمسة ايام من السلب والنهب وحرق الممتلكات الخاصة والمحلات التجارية باكثر من مليار وربع المليار دولار حتى الآن. ولكن الخسارة الاكبر تكمن في انكسار هيبة القوات الامنية، واظهار ضعف الحكومة الائتلافية التي يقودها حزب المحافظين البريطاني بزعامة ديفيد كاميرون.

كاميرون عقد جلسة طارئة للبرلمان البريطاني لمناقشة هذه الازمة، بعد ان قطع اجازته، واستدعى جميع النواب من اجازاتهم ايضا لهذا الغرض الامر الذي يعكس حجم الازمة وخطورتها، فالبرلمانات في الغرب لا تستدعى للانعقاد بهذه الصورة الا في زمن الازمات الوطنية والحروب منها خاصة.

كثير من المعلقين البريطانيين حاول ان ينزع الصفة السياسية عن هذه الاضطرابات، وحصرها في وجود مجموعة صغيرة من الشبان المراهقين الذين لا هم لهم غير السرقة والنهب من المحلات التجارية، وهذا توصيف خطير علاوة على كونه خاطئا.

الازمة سياسية بالاساس، وهي نتاج سياسات حكومية خاطئة تتمثل في الانحياز الى الاغنياء على حساب الفقراء، ومحاولة حل الازمة الاقتصادية الطاحنة التي تعيشها البلاد من خلال رصد اكثر من مئتي مليار دولار لانقاذ النظام المصرفي الرأسمالي وتخفيض ميزانيات الخدمات الصحية والاجتماعية التي تستفيد منها الطبقة الفقيرة بالدرجة الاولى.

المراهقون البريطانيون في الاحياء الفقيرة في المدن البريطانية انتفضوا على هذه السياسات الحكومية التي عملت على تهميشهم واسرهم، وطالبتهم بتحمل المزيد من المعاناة لانقاذ القطط السمان الذين لا تزيد نسبتهم عن عشرة في المئة من عدد السكان وهذا ظلم كبير.

فعندما تتضاعف معدلات البطالة في اوساط هؤلاء (ثمانية في المئة) ويجدون ابواب العمل مغلقة في وجوههم بالتالي، فانهم او نسبة كبيرة منهم ستلجأ الى العنف والسرقة للتعبير عن غضبها تماما مثلما حدث في الضواحي الباريسية قبل بضعة اعوام.

الغضب ينصب حاليا على قوات الشرطة، من قبل السياسيين خاصة، ويتهمونها بالتقصير من حيث عدم تعاطيها بحزم مع المتظاهرين، وربما توجد ارضية قوية لمثل هذا الغضب، ولكن يجب ان يوجه اللوم ايضا الى الحكومة التي خفضت ميزانية الاجهزة الامنية.

الشرطة البريطانية ليست مثل نظيراتها العربيات، فهي شرطة غير مسلحة، وبالتالي لا تملك الا العصي والدروع لمواجهة المتظاهرين وناهبي المحلات التجارية، وكان لافتا ان النقاش الدائر طوال ايام الاضطرابات هو حول مدى شرعية وفاعلية استخدام الرصاص البلاستيكي ومدافع المياه لتفريق المتظاهرين.

الامر المؤكد ان رجال الشرطة في بلداننا العربية الذين يمثلون انظمة قمعية سيضحكون حتى يقعوا على ظهورهم من الحال المزري لنظرائهم البريطانيين، فلو كانوا مكانهم لما ترددوا في استخدام الرصاص المطاطي بل الرصاص الحي .

0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب