آن ما يحدث في الصومال هو انعكاس طبيعي لحالة الضياع العام الذي تمر به الشعوب العربية والإسلامية ، فلو نظر العرب قليلا بدون أجهاد آو تفكير حولهم لوجدوا عمقهم وامتدادهم الطبيعي في أفريقيا التي تمتلك كل الثروات الطبيعية والطاقة البشرية ، لذلك هم مستهدفين في حياتهم ومستقبلهم .
فسياسة الموت جوعا ما هي إلا نتاج طبيعي لحالة التجهيل والتخلف والحروب والقتال الطائفي والقبلي هناك .
لذلك نحن نري نفس الصورة والمشهد المتكرر في العالم العربي والإسلامي الذي استهدف بالأحزاب الدينية والمذهبية والطائفية والأنظمة الديكتاتورية ومازال الاستهداف بأشكال وأدوات مختلفة للسيطرة على ثروات الأمم والشعوب من خلال هؤلاء الحكام الفاسدين وميلشياتهم المنتشرة في كل مكان .
لكن هيهات لدولة الظلم أن تدوم لقد أفاقت الشعوب من غفوتها وخوفها ولم يعد للقمع والإرهاب مكان في حياتهم ، بعد أن أدركو ذاتهم واحتياجاتهم وأبصروا بوعي حاضرهم المستباح للغرب وذيوله ، في المنطقة .
كفي أيتها الأنظمة والحكام وتجار الدم والعرض والدين والشبيحة والزعران والأقزام .
أيها الفاسدين لم تعد ترهبنا هراواتكم وخراطيم مياهكم ورصاصكم المستورد من بني صهيون الذي لم يرهب أطفال فلسطين بعد أن واجهوه بصدورهم العارية ، لقد سقطت عنكم ورقة التوت الأخيرة التي كانت تستر عوراتكم وأصبحتم جزءا من الماضي المظلم والسيئ الذي أفقنا منه ، فمرحبا بالربيع العربي الذي مهما حجبتموه عنا فلا بد أن يأتي، أنه قادم في كل ربوع الوطن العربي والإسلامي الكبير الذي سيشكل وعي الجماهير والشعوب لتصنع مستقبلها وتاريخها الجديد الذي تجلي في رفض مصر للمساعدات الأجنبية ، ومحاكمة هذا الفرعون الصغير فقاعة كامب ديفيد الأولي وحاميها بإرادة أمريكية وصهيونية ، لقد آن الأوان لمصر وتونس أن تسير نحو الدولة المدنية الديمقراطية،ولتحدث التغيير الايجابي المطلوب والمهم الذي انتظرناه طويلا ويجب أن يحترم ولتبدأ الثورة ضد الظلم والطغيان والاغتصاب والاقتلاع والتشرد والاحتلال .