وقال أكشتاين ان المحاكمة العلنية لحسني مبارك لا تثير الأسى فقط على الشخص الذي احترمناه على مدى سنوات حكمه الثلاثين التي لم تُقوّض، بل وأيضاً كيف لم ندرك أو نتوقع ثورة ميدان التحرير التي اندلعت في كانون الثاني من هذا العام. وكذلك ما يجري مع القذافي في ليبيا.
نضف إلى ذلك الثورة في تونس التي لم يتوقعها أحد سلفاً، وكذا في سورية وما يجري عموماً في الشرق الأوسط وما يُسمّى "الربيع العربي" الذي لم نتوقعه.
ولو أن أحداً كان قد سألنا قبل حوالي السنة هل من المحتمل أن يجري كل هذا، لكنّا أجبنا بالسلب. وكيف عرفنا مفاجأة المصالحة بين فتح وحماس؟ عبر موقع صحيفة"يديعوت احرونوت"، فجأة، حسبما أخبرني مصدر موثوق أنه أُبلغ بذلك خلال جلسة للجنة الخارجية والأمن.
ننتقل إلى الحاجة إلى استخبارات مدنية أو اجتماعية، وفي هذا السياق موجة الاحتجاجات التي تجتاح بلدنا. فهل أن أحداً ما توقّع قبل أشهر الاحتجاجات الشعبية للطبقة الوسطى؟ والتي يمكن أن تغيّر الأولويات الوطنية ضمن تغيير مسار حياتنا وربما أيضاً طريقة الحكم.
هذه المتغيرات تحتاج استخبارات اجتماعية في مكتب رئيس الحكومة أو في الكنيست، تتوقع ما يعتمل ويجري وتقدّر حتى لا نُفاجأ، بُكرةً وعشية.
News1 - غرشون أكشتاين (صحفي وأديب)
12/8/2011