عاجل:

تنويم المفاوضات السياسية الليبية.. معارك استقطاب في الوقت الضائع

الثلاثاء ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٢
٠٨:٣٤ بتوقيت غرينتش
تنويم المفاوضات السياسية الليبية.. معارك استقطاب في الوقت الضائع في وقت لا تزال فيه المفاوضات السياسية مجمَّدة في انتظار تدخُّل دولي ما، وعلى رغم استمرار الهدنة العسكرية، إلّا أن لغة الاستقطاب عادت لتتصدّر المشهد، في ظلّ انخراط الأطراف كافة في معارك قضائية لتحقيق مكاسب سياسية.

العالم- ليبيا

ومع استمرار التوافق بين مجلسَي النواب و«الدولة» على تغيير المناصب السيادية، والترتيب لهذه الخطوة بشكل منسَّق وبما يُرضي الجميع، بدأت بعض الشخصيات خوْض معركة لإبعاد النائب العام، الصديق الصور، من منصبه بعد مرور عام على تعيينه، وتصديق البرلمان على اختياره.

وجاء التحرّك القانوني في هذا الملفّ عبر شخصيات عدة، أبرزها عبد الرحمن السويحلي الذي رأى أن قرار التعيين لم يكن دستورياً، وهو ما دفعه إلى الطعن فيه أمام المحكمة العليا، معتبراً أن آلية الاختيار افتقدت الطُرق القانونية والدستورية التي يجب اتّباعها.

لكن في المقابل، رَبط مُعارضو الخطوة بينها وبين القرارات الأخيرة التي اتّخذها النائب العام، والتحقيقات الموسّعة التي كان فَتحها في قضايا الفساد المالي، والتي استغلّتها بعض الأطراف للتحريض ضدّ النيابة العامة، بما يسهّل التشكيك في استقلالية السلطات القضائية عند الاحتكام إليها.

وتأتي هذه المعركة، أيضاً، عشيّة الإعلان عن الاسم الجديد لمُحافظ البنك المركزي، والذي ستكون عليه إعادة توحيد المؤسّسات المصرفية بالتعاون مع البعثة الأممية قبل نهاية 2022، فيما تبقى صلاحياته الفعلية ومدى قدرته على ممارستها رهن المواءمات السياسية.

وفي إطار محاولات الاستقطاب السائدة أيضاً، سُجّل لقاءٌ، هو الأوّل من نوعه، بين رئيس حكومة «الوحدة الوطنية»، عبد الحميد الدبيبة، ووفد من قبيلة «القذاذفة» وذلك بعد أيام من لقاء مسؤولي القبيلة اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، خصم الدبيبة. ويسود اعتقادٌ بأن الأخير يسعى لاسترضاء «القذاذفة»، تمهيداً لهيكلة تحالف مع سيف الإسلام القذافي، في مواجهة حفتر ورئيس البرلمان، عقيلة صالح، في مقابل منْح سيف الإسلام فرصة العودة إلى الحياة السياسية عبر التغلّب على العوائق القانونية التي تُواجهه، ورفْع الحظر عن إدراج اسمه في قوائم مرشّحي الرئاسة.

على أن هذا اللقاء يندرج في سياق حركة لقاءات أوسع، أجراها الدبيبة بشكل مباشر أو عبر الاتّصال المرئي، مع شخصيات أخرى في الغرب الليبي، ضمن خطّته لتحقيق اختراق هناك، وإيجاد داعمين له في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة مُنافسه فتحي باشاغا.
وتأتي هذه التحرّكات الداخلية المتعاكسة، ترجمةً لرغبة أطرافها في تكثير أوراق القوّة التي يمكن الاستناد إليها عند عودة الاهتمام الإقليمي بالوضع في ليبيا، في وقت لا تزال فيه عمليات التجهيز والتدريب العسكريَين مستمرّة من دون هوادة، حيث تصل قِطع السلاح من الخارج عبر آليات تهريب منظَّمة حتى اليوم.

ويترافق ذلك مع بقاء التحرّك الأممي محدوداً للغاية، مقارنةً بالاتّصالات التي يُجريها السفراء المعنيّون بالأزمة، فيما يحاول كلّ طرف إثبات رغبته في إجراء الانتخابات، مُحمِّلاً الأطراف الأخرى مسؤولية عرقلة المسار السياسي الذي لا يبدو أن حلاً واضحاً بشأنه يلوح في الأفق.

المصدر: الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

القوات المسلحة اليمنية: بيان مهم للإعلان عن عدد من العمليات العسكرية النوعية داخل العمق السعودي بعد قليل


القوات المسلحة اليمنية: بيان مهم للإعلان عن عدد من العمليات العسكرية النوعية داخل العمق السعودي بعد قليل


وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


نواف سلام للرئيس الإيراني: العلاقات بين البلدين تاريخية وعميقة وبيروت تريد إقامة وتطوير علاقات سليمة ومتوازنة وبناءة مع طهران


الرئيس الإيراني لنواف سلام: الجمهورية الإسلامية تلتزم بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب وستعارض أي شكل من أشكال فرض الهيمنة وممارسة الضغوط على الدول المستقلة


الرئيس الإيراني لنواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تشدد على تطوير العلاقات مع جميع دول المنطقة واحترام السيادة الوطنية ووحدة أراضي الدول


الرئيس الإيراني لنواف سلام: إيران ترى أن تجاهل مبادئ وقواعد القانون الدولي يمهّد لتوسّع انعدام الأمن وعدم الاستقرار في المنطقة


الرئيس الإيراني لنواف سلام: لطالما أكدت إيران ضرورة تعزيز التعاون والتفاعل بين دول المنطقة وحل القضايا عبر الحوار والاحترام المتبادل


المستوطنون يواصلون محاصرة بلدة قصرة بعد انسحاب جيش الاحتلال


بزشكيان لسلام: إيران ملتزمة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب وتعارض أي شكل من أشكال فرض القوة والضغوط على الدول المستقلة