عاجل:

لماذا لا تستخرج سوريا نفطها من المتوسط؟

الإثنين ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٢
٠٦:٠٤ بتوقيت غرينتش
لماذا لا تستخرج سوريا نفطها من المتوسط؟ على ما يبدو أنّ سوريا، بالرغم من محاولتها إجراء مسوحات بالتنسيق مع شركة نرويجية عام 2005، ومنحها بالسنوات القليلة الماضية حق التنقيب لشركات روسية، لا تزال فعلياً خارج معادلة التنافس الدولي في التنقيب على النفط ضمن المياه الإقليمية في البحر المتوسط.

العالم - مقالات وتحليلات

وفي السياق أرجعت أوساط نفطية: إنّ التأخر في التنقيب عن النفط في المياه الإقليمية السورية سببه العقوبات الاقتصادية الغربية التي تمنع شركات التنقيب مالكة التكنولوجيا اللازمة من التواصل مع سوريا؛ لأن حفر أي بئر دون مسوحات دقيقة، سيؤدي إلى خسائر مالية كبيرة تصل إلى مئات مليارات الليرات السورية.

سيطرة غربية على تقنيات المسح:
وعند السؤال عن سبب تأخر سوريا في مجال التنقيب عن النفط في المياه الإقليمية، أكّد أوساط مطّلعة في وزارة النفط لـ”أثر”: إنّ التقنيات المستخدمة حالياً لدى شركات التنقيب هي تقنيات غربية تمتلكها شركات فرنسية ونرويجية وأمريكية وغيرها، وهذه الدول لا تسمح لأي شركة تنقيب بإجراء أي مسوحات في المياه الإقليمية السورية بسبب العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة على البلاد.

وأردف المصدر: “حتى أنّ الدول الحليفة كالصين وروسيا لديها شركات تنقيب ولكن أيضاً شركاتها تعتمد على التقنيات الغربية وهذا سيبعدها عن المغامرة في الدخول بالمياه الإقليمية السورية لإجراء المسوحات المطلوبة قبل الحفر”.

وفي هذا السياق، سبق أنّ أكّد وزير النفط والثروة المعدنية بسام طعمة، في لقاءٍ مع موقع “الميادين. نت”: إنّ نقطة الضعف الوحدة لدى الشركات الروسية تكمن في افتقادها إلى تقديم خدمات نفطية على مستوى شركات الخدمات الغربية، التي لديها تقنيات جديدة ومتطورة من قبيل “تقنيات تسييل الغاز والمسح السيزمي والمسح في البحار وغيرها، لافتاً إلى أنّ عمق المياه السورية يصل إلى نحو ألفي متراً، فيما هو في بعض الدول كفنزويلا وكندا والخليج (الفارسي) يتراوح ما بين 40-50 متراً، وتالياً فإن هناك شركات عالمية قليلة هي التي يمكنها أن تقدم تقنيات تسمح بإجراء مسح دقيق لهذه المناطق والقيام بعمليات استكشاف وحتى عند محاولة الإنتاج.

حفر بئر فاشل يعني خسارة 300 مليار ليرةً سورية:
أكّد المصدر: إنّ إجراء المسوحات هو الخطوة الأولى بعملية التنقيب، ولا يمكن أنّ يتم الحفر إلا بعد نجاح المسوحات التي ستحدد موقع الحفر اللازم بدقة؛ لأن تكلفة الحفر كبيرة جداً، وفي حال تم الحفر دون أن تكون هناك دراسات دقيقة هذا يعني خسارة كبيرة تصل إلى مئات المليارات لكل بئر.

وحول التكاليف التقريبية لحفر بئر بحري أكّد المصدر: إنّ تكلفة حفر بئر في المياه الإقليمية يحتاج إلى عمل يومي مستمر ما يزيد عن ثلاثة أشهر، وبتكلفة يومية تصل إلى مليون دولاراً يومياً أي ما يقارب 100 مليون دولاراً التكلفة الإجمالية لحفر البئر الواحد.

وأردف المصدر: إن “التكاليف الكبيرة تعني أنّ الدراسات أي المسوحات اللازمة يجب أن تكون دقيقة لحفر بئر ناجح لأن حفر بئر غير منتج (فاشل) يعني خسارة ما يصل إلى 100 مليون دولاراً تقريباً، وبعملية حسابية -إذا أردنا حساب التكاليف بالليرة السورية- نجد أنّ تكلفة حفر البئر الواحد تصل إلى ما يزيد عن 300 ملياراً إذا ما اعتبرنا سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار 3015 ليرة كما هو محدد لدى مصرف سورية المركزي.

وفي مقابلة مؤخراً مع قناة روسيا اليوم مع ضمن برنامج “نيوزميكر” والتي جرت على هامش منتدى “أسبوع الطاقة الروسي” في موسكو، أكّد وزير النفط: إن “منطقة شرق المتوسط غنية باحتياطيات النفط والغاز وخاصة الغاز، وقد سبقتنا دول عديدة في مجال التنقيب في هذه المناطق”.

وبيّن طعمة أنه جرى في المياه السورية عملية مسح منذ 17 عاماً نفّذتها شركة نرويجية، مبيناً أنّ أي عملية تنقيب يجب أن تسبقها عملية مسح (جيولوجي)، وللأسف قطاع النفط السوري خاضع للعقوبات الأمريكية، التي تتضمن حظر توريد التكنولوجيا، وسوريا الآن بحاجة لتجديد عمليات المسح السيزمي في المياه قبل التنقيب.

وأضاف الوزير: “أي شركة تحاول سوريا التعاقد معها من أجل إجراء المسح يتم تهديدها بالعقوبات، وبالتالي موضع الاستكشاف في البحر المتوسط هو مرهون بإيجاد بدائل للتكنولوجيا الغربية التي يتم حظرها على دمشق، الآن لدينا عقدان في البحر المتوسط مع شركتين روسيتين”.

المنطقة تعوم فوق بحيرة من الغاز:
كشفت دراسة أُعدت عام 2010: إن حوض شرق البحر المتوسط، يحتوي على 122 تريليون قدماً مكعب من الغاز الطبيعي، و1.7 مليار برميل احتياطي من النفط، وإن كانت بعض المصادر توقعت أرقاماً أعلى، وفقاً لموقع قناة “روسيا اليوم” الإلكتروني.

وأضاف الموقع: إن التقديرات التي نشرتها هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، وتقديرات شركات التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط، تؤكّد أنّ منطقة حوض شرق المتوسط من أهم أحواض الغاز في العالم، إذ أن المنطقة تعوم فوق بحيرة من الغاز تكفي لتلبية حاجة سوق أوروبا لمدة 30 عاماً، والعالم لمدة عاماً واحداً على الأقل.

وتتمركز المنطقة البحرية الغنية بالنفط والغاز داخل الحدود البحرية الإقليمية لعدد من دول منطقة البحر المتوسط وهي (سوريا وتركيا وقبرص ولبنان ومصر وفلسطين)، إضافة إلى الكيان الإسرائيلي.

قصي المحمد - وكالة أوقات الشام الاخبارية

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


مسؤول أمني رفيع المستوى لقناة برس تي في: أي هجوم على إيران سيُقابل برد فوري وشامل ومدمر


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري