عاجل:

عمرو موسى يتباكى على ليبيا.. من سمح للناتو بالتدخل؟

السبت ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٢
٠٧:٣٢ بتوقيت غرينتش
عمرو موسى يتباكى على ليبيا.. من سمح للناتو بالتدخل؟ "أن نتائج تدخل الناتو في ليبيا 2011، كان بها مساسا بالسيادة الليبية، وترتب عليها صعوبة في عودة الحياة لطبيعتها، وأن الوضع في ليبيا كان سيئا في ظل حالة الغضب والثورة، وهو ما فتح الباب للعديد من الأقاويل والروايات حينها"، هذا الكلام هو للأمين العام الاسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، قاله في مقابلة لـ"سبوتنيك"على هامش منتدى تحالف الحضارات في المغرب.

العالم – كشكول

من الواضح ان عمرو موسى يحاول القاء نتائج التدخل الكارثي للناتو عسكريا في ليبيا عام 2011 ، على الاخرين، وان يبرىء ساحة الجامعة العربية، التي كان مديرها العام حينها، من الكارثة التي شهدتها ليبيا، بسبب موقف الجامعة الذي مهد الطريق لتدخل الناتو في ليبيا، عبر القول ان الجامعة لم تطلب تدخل حلف الأطلسي في ليبيا.

محاولة عمرو موسى هذه لم ولن تفلح، فالاحداث التي يتحدث عنها لم يمض عليها قرن او نصف قرن، بل 10 اعوام فقط، فكل الشهود واللاعبين والمراقبين، مازالو على قيد الحياة، الامر الذي سيجعل من مهمته في تغيير الحقائق، غير اخلاقية وتزيد من النقمة التي يحملها العرب على الجامعة العربية ليس بسبب الكوارث التي حلت ومازالت تحل بليبيا ، بل التي حلت في العديد من الدول العربية.

يبرر عمرو موسى ما وقع في العام 2011 في ليبيا بالقول :"ما يتردد في هذا الشأن يجافي الحقيقة، وهناك الكثير من عدم الفهم بخصوصه.. وانه حاول تخفيف الأمور بشكل شخصي، وأن الأمين العام لا يستطيع وقف قرار لمجلس الأمن، وأن قرار مجلس الأمن جاء بناء على طلب ليبيا التي طلبت انعقاد جلسة لمجلس الأمن وليس الجامعة العربية".

ولكن ماذا تقول الحقائق، كما اتفق عليها معظم من أرّخوا لهجوم الناتو على ليبيا "للدفاع عن المدنيين ونشر الديمقراطية". الجامعة العربية سارعت إلى تجميد عضوية ليبيا في الجامعة، وفتحت قنوات اتصال مع المسلحين، وفي مارس/ اذار 2011، دعت مجلس الأمن الدولي الى فرض منطقة حظر جوي على ليبيا، وهي المهمة التي تم إيكالها للناتو ، الامر الذي وصفه البعض بإعطاء العرب الغرب صك التدخل في ليبيا.

الضوء الاخضر الكبير للجامعة العربية أعطى حلف الناتو وأمريكا المبرر للتدخل العسكري في الصراع بشكل واسع، وادى القصف الامريكي الفرنسي البريطاني الكندي المكثف لليبيا، الى قتل العديد من المدنيين، الذين وصل عددهم في طرابلس فقط الى اكثر من 1500 شخص.

وعلى الارض ، كان رجال الاستخبارات والضباط التابعين للناتو يصولون ويجولون في ليبيا تحت ذريعة "تدريب ومساندة الثوار"، بينما كان السناتور الأميركي جون ماكين يزور بنغازي (معقل الثوار الليبيين)، كل ذلك كان يحدث تحت مرأى ومسمع الجامعة العربية.

ان السيد عمرو موسى يدرك جيدا، وهو المخضرم، ان الناتو اذا دخل بلدا دمره وجعل شعبه شيعا، لاسيما اذا جاء هذا التدخل بضوء اخضر عربي، فعندها سيكون التدمير اكثر شمولا لانه سيكون مشرعنا، لذا من الصعب على عمرو موسى، ان يقنع الاخرين من أن الحظر الجوي الذي طالبت به الجامعة كان هدفه "عمليات تشويش على الطيران الليبي على مساحة 1.8 مليون كلم مربع .. واستغل الناتو هذه الرخصة العربية في تحقيق أهداف الغرب في ليبيا"، فلو كانت الجامعة غير راضية على جرائم الناتو في ليبيا، على الاقل، لكانت تسارع الى سحب الشرعية التي منحتها للناتو، وعندها تبرىء ساحتها امام الشعوب العربية وامام التاريخ.

عندما نقول ان الجامعة العربية لم تُخطىء، كما يعتقد عمرو موسى في ليبيا، لان هذه الجامعة حاوت تكرار السيناريو الليبي في سوريا، عندما جمدت عضويتها في الجامعة، وساهمت الدول العربية الفاعلة في الجامعة، في نقل مئات الالاف من تكفيريي وارهابيي العالم الى سوريا، ولكن لحسن حظ السوريين، انهم كان لهم حلفاء وقفوا معهم ضد المؤامرة.

فكما هي الامم المتحدة مُسيطر عليها من قبل 5 دول كبرى فقط، تدير العالم كما تشاء، فالجامعة العربية، هي ايضا مُسيطر عليها من قبل دول أقل من عدد اصابع اليد الواحدة، ولكنها تدير أمر العرب لا كما تشاء ، بل كما تشاء أمريكا، ونحن بهذا القول لا نفتري على أحد، فالجميع يعلم بهذه الحقيقة المرة.

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري