اعتبر سياسيون فلسطينيون تخفيف الاحتلال لحصاره على قطاع غزة بانه جاء نتيجة ضغوط دولية مورست على الكيان الاسرائيلي، واشاروا الى انها خطوة للالتفاف على القانون الدولي والتخلص من الحرج بعد العدوان على قافلة اسطول الحرية، مؤكدين ضرورة الاستمرار في تسيير قوافل المساعدات الى القطاع حتى رفع الحصار كاملا.
وقال ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عبد الله عبد الله في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الجمعة: ان جريمة الاحتلال في فرض الحصار وممارسة العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين في غزة، تأتي في اطار سياسة الاحتلال في عزل القطاع، مؤكدا ان الحصار يجب ان ينتهي كما انتهى الاحتلال، كما يجب عدم السماح بعزله عن الضفة الغربية.
واضاف عبد الله ان الرهان اليوم هو على صمود الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال ومخططاته، في ظل اجماع المنطقة (العربية) على استبعاد الخيار العسكري، معتبرا ان تجارب الشعوب في التخلص من الاحتلال ماثلة اليوم امام الفلسطينيين.
واكد ان النضال الفلسطيني جعل اليوم العدو لاول مرة في مأزق حقيقي امام الحصار، مشددا على ضرورة الا يتراجع الفلسطينيون عن المطالبة برفع الحصار كاملا وانهاء الاحتلال وتحدي الاحتلال ومخططاته.
ودعا عبد الله الى استمرار الجهود الرامية للكشف عن جرائم الاحتلال وايجاد المزيد من الحرج له امام الرأي العام العالمي من خلال مختلف الساحات حتى في داخل الكيان المحتل، وملاحقته في كل خطوة يقوم بها، لحشره في الزاوية الحرجة وارغامه على المزيد من التراجع.
من جهته قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عاطف عدوان: ان اسرائيل تريد بتخفيف الحصار عن قطاع غزة القيام بعملية دبلوماسية للاستفادة منها اعلاميا في ظل وجود اعلام مناصر لها في اوروبا، وذلك بهدف الالتفاف على القانون الدولي والارادة الدولية لكسر الحصار.
واضاف ان الامم المتحدة وبان كي مون يقعان تحت ضغوط متواصلة من قبل الولايات المتحدة، ولا يتوقع ان يكونا قادرين على اتخاذ قرارات تخدم السلم العالمي بل اصبحت الامم المتحدة اداة لتنفيذ السياسة الغربية.
واشار عدوان الى ان الامم المتحدة تنتفض للتحقيق في مقتل اشخاص في لبنان وغيرها لكنها لا تفعل شيئا ازاء جرائم الاحتلال في قطاع غزة خاصة على صعيد الحصار الذي يعتبر مخالفا لكافة القوانين الدولية.
وبين ان الاحتلال يحاول الا يمكن العالم من نيل هدفه بكسر الحصار، مشيرا الى ان الاحتلال يحاول الاتفاق في هذه المرحلة مع الولايات المتحدة التي تمارس بدورها نفوذا وضغوطا على دول المنطقة والعالم، لكن ذلك غير ممكن لان ما قامت به سفن الحرية كان من منطلق الشعوب وليس الحكومات.
واستبعد عدوان ان يتمكن الكيان الاسرائيلي في المرحلة المقبلة من ان يقوم بما قام به تجاه اسطول الحرية بعد ان اصبحت قضية الحصار قضية دولية وخرجت عن كونها قضية فلسطينية.
هذا وقال رئيس الحملة الاوروبية لكسر الحصار عن غزة عرفات ماضي من لندن: ان منظمات المجتمع المدني في اوروبا وغيرها تحركت من اجل رفع الحصار عن غزة وليس تخفيفه، معتبرا ان البيان الاوروبي المطالب بالتحقيق في العدوان على اسطوال الحرية ورفع الحصار عن غزة، كان قويا في مخاطبته لكيان الاحتلال.
واضاف ماضي: بامكان الدول الاوروبية ان تفعل المزيد في مجال ممارسة الضغوط على اسرائيل وارغامها على الاذعان للمطالب الدولية في ما يتعلق بكسر الحصار.
واعتبر ماضي ان تخفيف الاحتلال للحصار يأتي لسحب الذرائع من اساطيل كسر الحصار والقول ان الحصار قد تم تخفيفه ولا حاجة لارسال المزيد من السفن والمساعدات، مؤكدا ان الحملة الاوروبية لن تقتنع بهذه الخطوة الاسرائيلية وستواصل تسييرها قوافل كسر الحصار الى القطاع حتى رفعه كاملا.