مشروع قانون الإرهاب في السعودية تقنين للقمع

الخميس ١١ أغسطس ٢٠١١
٠٤:٤٠ بتوقيت غرينتش
مشروع قانون الإرهاب في السعودية تقنين للقمع تعرض مشروع قانون الإرهاب الذي تجري مناقشته في المملكة العربية السعودية لكثير من الانتقادات في الداخل السعودي وفي الخارج . وكانت انتقادات منظمة العفو الدولية أمنيستي الأكثر تأثيرا .

منظمة العفو الدولية اغلاق السلطات السعودية موقعها الاليكتروني في البلاد بعد نشره مشروع قانون مكافحة الارهاب السعودي الذي تتضمن بنوده تقييدا للحريات وقمع اي معارضة .

ووجهت انتقادات شديدة من أكاديميين وناشطين سعوديين لمشروع القانون الذي يرون فيه تقييدا أكبر للحريات وتشديدا للعقوبات على تهم فضفاضة تستهدف قمع أي معارضة سياسية للحكومة.

وكتب عدد من الأكاديميين السعوديين مقالات ومدونات على الانترنت تقول إن القانون لا يستهدف مواجهة خطر الارهاب أكثر منه محاولة من السلطات السعودية لقمع أي معارضة سياسية ودرءا لانتقال عدوى الانتفاضات الشعبية في المنطقة اليها.

وأكد رئيس جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية د. محمد بن فهد القحطاني في مقابلة مع بي بي سي أن القوانين الحالية في المملكة كافية لمواجهة الارهاب، لكن "وزارة الداخلية، في محاولة يائسة، تريد اعادة عقارب الساعة الى الوراء".

ويقول القحطاني إن "القانون يسعى الى قمع حرية التعبير وقمع الحراك السياسي"، مشيرا الى ان "الغالبية العظمى من الذين يقبعون في السجون الان، لا اقول كلهم ولكن الغالبية العظمى منهم، لهم حراك سياسي بشكل أو بآخر.

وتخشى جمعية الحقوق المدنية من ان القانون يعطي صلاحيات غير مسبوقة للامن لقمع الشعب دون اي ضوابط قانونية، ويقول القحطاني: "اجهزة القمع في البلد، وعلى راسها وزارة الداخلية بطبيعة الحال، لها تاريخ طويل في انتهاك سيادة القانون".

ومنذ نشر موقع منظمة العفو الدولية مسودة القانون والانتقادات تتصاعد من داخل السعودية في ظاهرة غير مسبوقة.

وحسب مسودة القانون التي نشرتها منظمة العفو الدولية يوسع القانون مدى التهم لتطال كل من يمكن ان يعبر عن رايه، اذ تصل عقوبة من يسئ الى حكام السعودية الى السجن 10 سنوات.

بينما زيدت فترة الاعتقال دون اتهام او محاكمة الى اربعة اشهر.

ويرى البعض أن القانون الجديد لا يهدف إلى استباق قمع أي معارضة فحسب، وإنما يأتي في سياق صعود نجم وزير الداخلية، الأمير نايف بن عبد العزيز، ضمن سلم العائلة الحاكمة اقترابا من عرش المملكة .

مهما يكن من أمر فإن قانون الإرهاب في المملكة السعودية سيشرع وينظم ممارسات إرهابية ترتكب بالفعل ضد المواطنين السعوديين ولا سيما من احتجوا مطالبين بالإصلاح . وعليه الصورة ستبقى نفسها .

الانتقادات التي وجهت لمشروع قانون الإرهاب الذي وضع في المملكة العربية السعودية والذي انتقدته المنظمات الحقوقية الدولية ومنها منظمة العفو الدولية وعدد كبير من الشخصيات السعودية في الداخل والخارج ما زالت تثير ردود فعل غاضبة داخل المملكة ولا سيما تجاه منظمة العفو التي كانت أول من نشر تفاصل القانون من مقرها في لندن ما تسبب برد من السفارة السعودية في العاصمة البريطانية.

 وردت السعودية عبر سفارتها بلندن على الانتقادات الموجهة إلى قانون مكافحة الإرهاب في المملكة من قبل منظمة العفو الدولية، فوصفتها بأنها افتراضات لا أساس لها، ونددت بالتهم المنظمة للرياض بالرغبة باستخدام القانون لقمع المعارضة، ولفتت إلى أن تقرير العفو الدولية صدر في حين أن القانون ما زال موضع نقاش.

 ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن سفارة الرياض في لندن قولها إن "بواعث قلق منظمة العفو الدولية من مشروع قانون مكافحة الإرهاب في المملكة لا أساس له ومجرد افتراضات."

 وتابعت السفارة بالقول إن القانون ما زال قيد النقاش لدى مجلس الشورى، وهو يهدف لمساعدة قوات الأمن السعودية في "مواجهة النشاط الإرهابي" وأضافت أن منظمة العفو الدولية "لم تكلف نفسها عناء الاتصال بسفارة المملكة العربية السعودية من أجل الحصول على توضيح أو تعليق وإنما انتقدت المشروع وقررت أن مشروع القانون يمكن أن يستخدم لقمع ما يوصف بالمعارضة داخل المملكة."

  وأشار بيان السفارة إلى أن منظمة العفو الدولية قامت بتوزيع بيانها الذي يحمل تفسيرها لمشروع القانون على وسائل الإعلام، مبينة السفارة أنها علمت باتهامات منظمة العفو الدولية من خلال اتصال أحد الصحافيين بالسفارة من أجل الحصول على تعليق على هذا الموضوع.

 بيان السفارة السعودية في لندن حول عدم اتصال منظمة العفو الدولية بها لاستيضاحها حول مشروع قانون الإرهاب المذكور ردت عليه المنظمة من خلال مسؤولة الملف السعودي فيها السيدة دينا المأمون .

وكان الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز السفير السعودي لدى المملكة المتحدة قال : إن منظمة العفو الدولية نفسها لم تتصرف على أساس أخلاقي تجاه المملكة العربية السعودية ولم تبادر بالاتصال بسفارة المملكة لإبداء قلقها عن مشروع القانون."

 وأعرب السفير السعودي عن قلقه من وجود "حملة من جانب منظمة العفو الدولية وغيرها من الأفراد والمنظمات في وسائل الإعلام تهدف إلى إلحاق الضرر بسمعة المملكة العربية السعودية"، مشيرا أن السفارة ستخاطب أمين عام منظمة العفو الدولية في هذا الشأن.

 ورأى محمد المسعري الأمين العام لحزب التجديد الإسلامي المحظور أن منظمة العفو حصلت على مشروع قانون الإرهاب من أحد أعضاء مجلس الشورى مؤكدا أنه سيكون أداة قمع جديدة للشعب السعودي.

 إذن مشروع قانون الإرهاب في المملكة السعودية ليس إلا تقنينا للقمع فرضته ظروف الضغوط الدولية . لكن ماذا سيغير القانون إذا تحول قانونا؟ لا شيء بحسب العارفين بحقيقة الأوضاع .

0% ...

آخرالاخبار

مخبر: كانت رسالة بزشكيان واضحة وهي أننا لن نحني رؤوسنا أمام المتنمّر ولن ننسى شهداءنا وسنجعل المعتدين يندمون


مستشار قائد الثورة محمد مخبر: كان الرئيس بزشكيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة الممثل الجدير لكل الإيرانيين


بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان