وأما آخرون ، فإنهم يؤكدون على قوة السلفيين المصريين ولكن لا يوافقون على احتمال أن يحصد السلفيون كل هذه المقاعد النيابية .
وفي حال فاز السلفيون بعدد كبير من المقاعد النيابية فثمة أسئلة كبيرة مطروحة على الحياة السياسية المصرية في الداخل والخارج ، منها ما يتعلق بصورة البرلمان المصري المقبل وآلية عمله، وكيفية تعاطي السلفيين مع الدستور ، ومدى تأثيرهم على سياسات مصر الداخلية والخارجية.
ومن الأحزاب السلفية التي ظهرت بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير في مصر ،حزب النور،وهو حزب قاعدته الأساسية في مدينة الإسكندرية وله امتداد في محافظات أخرى ،ووضع القائمون على الحزب خطة مدروسة لتأهيل عشرات الأعضاء في مجالات الإعلام والسياسة والقانون والإقتصاد للإنسجام مع دورهم السياسي المستجد.
وهناك أيضا حزب الفضيلة ،وبحسب تقرير نشرته صحيفة الأهرام في التاسع والعشرين من الشهر الماضي ، فيقوده مساعد وزير الداخلية السابق اللواء عادل عبد المقصود ويقول عنه مؤسسوه إنه حزب سياسي يسعي لنشر العدالة والمساواة بما يتفق مع مبادئ الشريعة, ويضم المكتب السياسي للحزب الدكتور محمد عبده إمام أستاذ القانون الدستوري بجامعة الأزهر, والدكتور حسام أبو البخاري الناشط السياسي السلفي، وممدوح إمام المحامي بالنقض, والشيخ فرحات رمضان وهو من أكبر رموز الدعوة السلفية في كفر الشيخ.
وكان مجلس إدارة الدعوة السلفية قد أصدر بيانا في الخامس والعشرين من تموز / يوليو الفائت ، رسم من خلاله خارطة طريق من خمسة بنود جاء فيه أن خطوات الإصلاح هي: الانتخابات أولاً لمجلسي الشعب والشورى، ثم انتخاب هيئة تأسيسية من أعضائهما المنتخبين لكتابة الدستور، ثم كتابة الدستور، ثم الانتخابات الرئاسية.