فبدأت بالإلتفاف على ثورتي تونس ومصر ومحاولة إفشال ما إندلع لاحقا ً من ثورات ً في كل من ليبيا واليمن والبحرين ومن حراك شعبي في الأردن والمغرب.
واشنطن لم تنفرد بمواجهة الثورات العربية بل جذبت إليها دولا ً رئيسة في أوروبا الغربية إضافة إلى الكيان الإسرائيلي مشكلين بذلك حلفا ً شيطانيا ً إنطلاقا ً من تقاطع مصالحهم وتتطابق أهدافهم مستعينين أيضا ً بالأنظمة الديكتاتورية العربية التي تخشى من أن تفقد عروشها بفعل الصحوة الإسلامية العارمة التي أيقظت الشعوب من سباتها .
وهكذا قامت تلك الانظمة بتوظيف المال والإعلام والمرتزقة بغية وأد الثورات الشعبية ومنع إنتشارها وتمددها ، وإستغلوا من أجل ذلك التنوع الطائفي والإثني لإثارة البغضاء بين أبناء الوطن الواحد والدين الواحد غير عابئين بالضرر الذي قد ينتج عن ذلك ، لا لشيىء سوى الحفاظ على إحتكار السلطة والإمتيازات المالية والإقتصادية.
غير أن إرادة الشعوب وثبات الثوار في الميادين حال دون وقف الحراك الشعبي على الرغم من الخسائر البشرية والمادية ،وما مثول حسني مبارك وولديه ومساعديه في قفص التحقيق أمام القضاء المصري ومصارعة حكام ليبيا واليمن والبحرين من اجل البقاء إلا دليل على أن إرادة الشعوب المحقة ستنتصر وما من ظالم مهما إستكبر وإرتفع إلا كما ظلم وقع.
ورغم محاولة أميركا وحلفاءها الإلتفاف على الثورات العربية للحد من تداعياتها لكنها تستكمل مسيراتها بالتضحيات حيث شباب الثورات العربية المكتوون بنفاق الغرب يردون بالثبات في الميادين.