عاجل:

كيف يمكن إلغاء اتفاق ترسيم الحدود بين الكيان الصهيوني ولبنان؟

الإثنين ١٤ نوفمبر ٢٠٢٢
٠٧:٠٤ بتوقيت غرينتش
كيف يمكن إلغاء اتفاق ترسيم الحدود بين الكيان الصهيوني ولبنان؟ بعد تكليف بنيامين نتانياهو تشكيل الحكومة و معارضته العلني ضد اتفاق ترسيم الحدود بين الكيان الغاصب و لبنان كيف يمكن الغاء الاتفاق من الناحية القانونية، وما هي العوامل التي تحول دون قرار كهذا، وأي نتائج متوقعة في هذا الاتجاه؟

العالم _ لبنان

بداية، أفرزت الانتخابات موازين قوى في الكنيست لمصلحة نتنياهو بعد نيل معسكره 64 مقعداً من أصل 120، ما يفتح الطريق أمامه لتشكيل حكومة يمينية تتمتع بقاعدة برلمانية. بالتالي لا يُتوقع تكرار السيناريوهات التي حالت في السنوات السابقة دون تشكيل حكومة وأدخلت "إسرائيل" في دوامة الانتخابات المفتوحة.

من الناحية القانونية، الجهة التي تشرعن أي قانون هي نفسها التي تملك صلاحية إلغائه. وبما أن الحكومة أقرت الاتفاق فهي من يملك صلاحية إلغائه من دون الحاجة إلى موافقة أي مؤسسة أخرى. مع ذلك، لا يعني امتلاك الحكومة الصلاحية أنها تملك الجرأة، لوجود عوامل عدة تحول دون المضي في هذا الاتجاه.

عموماً، يمكن التقدير أن ما يكبح العدو عن خيار إلغاء الاتفاق هو نفسه ما فرض على القيادتين السياسية والأمنية الموافقة عليه، بل والإصرار عليه إلى حدّ دفع المؤسستين القضائية والقانونية إلى تجاوز الإشكاليات القانونية حوله. ولم تخفِ قيادة العدو، السياسية والعسكرية، أن العامل الذي دفع إلى تسريع الاتفاق هو تجنب البديل عنه المتمثل بحرب مع حزب الله.

فهل يُقدم نتنياهو على خطوة يعلم مسبقاً أنها ستؤدي إلى مواجهة عسكرية قد تتطور إلى حرب كبرى مع حزب الله وربما تتوسّع إقليمياً؟ ومع أخذ الكلفة والجدوى في الاعتبار، هل يُقدم على خطوة كهذه فيما يواجه تحديات متصاعدة في الضفة الغربية وأولويات أخرى تتصل بمواجهة التهديد الإيراني نووياً وأيضاً على مستوى تطور القدرات العسكرية والصاروخية الإيرانية بشكل غير مسبوق؟

إلى ذلك، هل من المنطقي أن يُبادر نتنياهو إلى خطوة عدائية من جانب واحد بشكل فاضح؟ صحيح أن "إسرائيل" لا تكترث كثيراً لهذا العامل، لكنها عندما تُقدِّر أنها ستواجه ردوداً غير مسبوقة في جبهتها الداخلية، يصبح لموقف الرأي العام الإسرائيلي تأثيره الكبير وعلى القيادة أن تبرر له هذه الأثمان، لأن الحكومة ستواجه أسئلة من نوع: ألم يكن بالإمكان تجنب هذه الحرب إذا كانت "إسرائيل" تعرف نتيجتها، وهل نتائج هذه تستحق هذه الخسائر؟ وماذا لو أدت الحرب إلى توقف صادرات الغاز أو تدمير المنشآت الغازية، وهو ما سيحصل بالتأكيد في حال تطورت المواجهة العسكرية؟

كل هذه السيناريوهات كانت حاضرة لدى الجهات الأمنية التي حرصت على التوصل إلى اتفاق لتجنبها بعدما أيقنت تصميم حزب الله على الذهاب إلى النهاية حتى لو أدى الأمر إلى حرب، لوجود قناعة راسخة لدى قيادته بأن البديل عن الحرب، وهو استمرار الحصار، سيكون أشد خطورة من الحرب نفسها.

المصدر صحيفة الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

تراجع احتياطي النفط الأمريكي لأدنى مستوى منذ 1982


الرئیس بزشكيان يتوجه الى نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة


عراقجي: بالمقارنة مع الجرائم التي ارتُكبت، حيث قُتل 168 طفلاً بريئاً عمداً في لحظة، فإن هذه الدول لا تُصدر حتى إدانةً بسيطة


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبيل توجهه إلى نيويورك: سنستعرض في الأمم المتحدة الجرائم التي تعرض لها الشعب الإيراني


بعد وصوله نيويورك.. عراقجي يتباحث هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة


حرس الثورة الاسلامية: تقنيات الغواصة المسيرة الأمريكية ستخضع للهندسة العكسية


الرئيس الإيراني قبل مغادرته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة: الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة لإيصال رسالة الشعب الإيراني إلى العالم


عراقجي: تعتبر بعض الدول نفسها ودولها التابعة في مأمن من المساءلة؛ ولذلك، نشهد اليوم أن أيدي نظام إجرامي كالكيان الصهيوني مفتوحة تمامًا لفعل ما يحلو له


عراقجي: وللأسف، تلتزم الدول الغربية والأوروبية، التي تُعتبر نفسها حامية حقوق الإنسان والحقوق الإنسانية، الصمت إزاء هذا الوضع


عراقجي:لم نشهد أي إدانة جادة من هذه الدول حول فلسطين وغزة ولبنان وإيران، للجرائم التي ارتُكبت