اعترفت رئيسة الحكومة الانتقالية في قرغيزستان "روزا اوتونباييفا" الجمعة بسقوط قرابة الفي قتيل نتيجة اعمال العنف العرقية وذلك اثناء زيارة الى جنوب البلاد الذي مزقته المواجهات.
وخلال زيارتها التقت اوتونباييفا بعضا من السكان في اوش، ثاني مدن جنوب البلاد والتي تاثرت الى حد كبير بالاضطرابات التي اندلعت في نهاية الاسبوع الماضي.
واتت الرئيسة، التي ارتدت سترة واقية من الرصاص، على متن مروحية. وقالت امام مجموعة صغيرة من السكان في الساحة الرئيسية في اوش "جئت لاتحدث مع الناس واستمع الى ما يقولونه عما حدث".
وقبل ان تغادر بشكيك، العاصمة الواقعة على بعد 300 كلم شمالا، اقرت اوتونباييفا بان عدد ضحايا اعمال العنف اكبر بكثير من الحصيلة الرسمية.
وقالت اوتونباييفا لصحيفة كومرسانت الروسية "ساضاعف بعشرة الارقام الرسمية" التي تفيد عن سقوط 192 قتيلا واكثر من الفي جريح.
الا انها خففت من تقديراتها خلال اجتماع في اوش مع ممثلي المجتمع المدني موضحة ان الحصيلة النهائية ستكون "اكبر عدة مرات" من الارقام الرسمية.
وقالت ان "الامر ليس اننا نخفي الحقيقة بل اننا لا نملك الارقام. الناس دفنوا ويدفنون الجثث" دون ابلاغ السلطات.
من جهة اخرى اشارت منظمة الصحة العالمية الى ان المواجهات في جنوب البلاد اثرت بشكل مباشر على نحو مليون شخص، الامر الذي ينذر بوقوع كارثة انسانية خاصة مع تزايد اعداد اللاجئين والنازحين.
واعلن جوزيبي انونزياتا منسق برنامج المساعدات العاجلة التابع لمنظمة الصحة العالمية ان هذه الارقام - 300 الف لاجئ و700 الف نازح داخلي - هي "اسوا سيناريو".
ولمواجهة هذه الكارثة الانسانية وجهت الامم المتحدة الجمعة نداء عاجلا الى الدول المانحة لجمع مبلغ 71 مليون دولار من اجل ارسال مساعدات انسانية الى قرغيزستان، كما اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.
واوضح بان خلال مؤتمر صحافي ان هذا النداء الذي يرمي خصوصا الى تلبية الحاجات الغذائية الملحة في قرغيزستان والناجمة عن اعمال العنف، وجهه مكتب تنسيق المساعدة الانسانية في الامم المتحدة، على ان يتم مطلع الاسبوع المقبل توجيه نداء اخر لجمع اموال تخصص للاجئين في اوزبكستان المجاورة.
من جهته اكد الرئيس الاوزبكي اسلام كريموف اكد الجمعة ان اعمال العنف الاتنية في قرغيزستان المجاورة اشعل فتيلها "طرف ثالث" بهدف تاجيج نزاع بين بلده وقرغيزستان المجاورة.
وقال بحسب ما نقلت عنه وكالة ريا نوفوستي الروسية للانباء "لا اعتبر ما جرى نزاعا اتنيا، لان الاوزبك والقرغيز لا اسباب لديهم (لاشعال النزاع). المسولية هنا لا تقع لا على الاوزبك ولا الى القرغيز، لان هذه الاحداث الدامية نظمها طرف ثالث".
وتابع "اولئك الذين يقفون خلف هذا الاستفزاز يريدون جر اوزبكستان الى هذا النزاع، ولكن اوزبكستان لن تجر ابدا الى هكذا نزاعات في اراض اجنبية ولن تسمح بهذا ابدا"، مضيفا "نحن اقوياء واصحاب خبرة بما فيه الكفاية لحل هذه المشكلة مع قرغيزستان بانفسنا".