"إيكونوميست" تهاجم حكومة القاهرة.. السيسي تريد منع العالم من رؤية بيئة مصر المدمرة

الجمعة ١١ نوفمبر ٢٠٢٢
٠٤:٣٣ بتوقيت غرينتش
هاجمت صحيفة "إيكونوميست" الحكومة المصرية بسبب محاولتها منع العالم من رؤية بيئة مصر المدمرة وذلك عن طريق إقامة مؤتمر المناخ.

العالم - مصر

ونشرت مجلة “إيكونوميست” تقريرا عن ملاحقة مصر لناشطي البيئة، مع أنها تستضيف القمة السابعة والعشرين للمناخ التي تشرف عليها الأمم المتحدة في شرم الشيخ. وقالت إن السكان في مصر مسموح لهم انتقاد أي حكومة في العالم إلا حكومتهم.

وأضافت المجلة: “فكرة تسلق الجبل المقدس لم تكن ضارة في حد ذاتها، فعلى هامش مؤتمر المناخ الذي نظمته الأمم المتحدة في شبه جزيرة سيناء، قرر عدد من رجال الدين من الهند إلى إنديانا الصلاة على قمة الجبل طلبا للمغفرة نظرا لما تسببت به الإنسانية من أضرار لأمّنا الأرض. ومنح الحاكم المصري المحلي موافقة حذرة، لكن أسياده في القاهرة لم يريدوا المخاطرة. وطُلب من شركات الحافلات والفنادق إلغاء الحجوزات. وقام رجال الأمن باعتقال المساعد المحلي وأخذوا هاتفه، وفحصوا أرقام الهواتف بحثا عن أسماء لوضعها على القائمة السوداء”.

وعلق منظم للمناسبة قائلا: “يريدون التحكم بنا” حيث نقلها إلى لندن بدلا من ذلك. ففي الوقت الذي جاء المعلقون والساسة من كل أنحاء العالم لحضور مؤتمر “كوب 27” المنعقد في منتجع شرم الشيخ، يريد حكام مصر تطويق بيئتهم وإبعادها عن الجدل. فقد قيدوا التصاريح الممنوحة للمنظمات غير الحكومية، وركّبوا كاميرات في سيارات الأجرة لإسكات السائقين الذين لا يتوقفون عن الكلام، وملأوا منطقة المؤتمر الخارجة عن السيطرة بأعداد من رجال الأمن الذين يرتدون الزي المدني، وعليهم بطاقات المشاركة في المؤتمر.

وبعيدا عن ساحة المؤتمر، سجنت مصر الناشطين الذين يطالبون بمساءلة حكومتهم عن الأضرار التي تسببت بها على البيئة المصرية.

وتضيف المجلة أن المصريين لديهم تاريخ طويل في الاحتجاجات ضد الكوارث الطبيعية. فقد حمل الأنبياء والفلاحون الفراعنة مسؤولية المجاعات والأوبئة. وقبل فترة، شجب دعاة حماية البيئة الرئيس السابق حسني مبارك لأنه سمح ببناء مصنع للأمونيا في المدينة الساحلية دمياط، وانتصروا عليه. وبعد ثورة عام 2011، والإطاحة بمبارك، احتج آلاف المصريين ضد بناء مفاعلات نووية، وضد مصانع الفحم الحجري في مناطق سكنية، وضد طريق سريع قطع أحياءهم.

وبعد انقلاب عام 2013 بقيادة الجنرال السابق عبد الفتاح السيسي، قام بخنق المعارضة للبيئة وشيّد مشاريع عملاقة كما يريد. وقال ناشط مصري طلب عدم الكشف عن هويته: “كلما حدث دمار للبيئة، كلما زاد الصمت”. ويجب على دعاة البيئة الصراخ والاحتجاج على مخاطر التغيرات المناخية في مصر. وبحلول 2030، كما يقول المسؤولون، فستتزايد معدلات ارتفاع مستويات البحر بشكل سيؤدي لانخفاض المنتوج الزراعي في منطقة الدلتا، سلة غذاء مصر، بنسبة 30%. ويقول المزارعون إنهم يواجهون انخفاضا في المحاصيل الزراعية بسبب المياه المالحة التي تتسرب إلى حقولهم.

لكن جماعات البيئة قالت إنها لا تستطيع القيام بالأعمال الميدانية أو نشر الوعي. ويواجهون نفس القيود التي تواجه المنظمات غير الحكومية في مجالات أخرى. ويتم توصيف الناشطين بشكل غريب كإرهابيين، ويسجنون وتم تشديد القوانين الخانقة. كما تم تغيير القوانين التي تعاقب على تلقي الأموال من دول الخارج، والتي يحتاجها الناشطون البيئيون للنجاة، وباتت تضم أحكاما بالإعدام أو السجن مدى الحياة.

وقال ناشط بيئي: “لم يعد هناك أي نشاط”. وليس من الواضح عدد الناشطين في مجال البيئة من بين ما يزيد عن 65 ألف سجين سياسي. إلا أن عددهم يضم مجموعة من الناشطين البيئيين البارزين، مثل أحمد عماشة، والذي ساعد على تنظيم احتجاجات دمياط، وأنشا الاتحاد العربي للبيئة والتنمية المستدامة، لتدريب الناشطين. وقضى أربعة أعوام في السجن. وقالت عائلته إنه تعرض للصعقات الكهربائية في أعضائه الحساسة، وكسرت أضلاعه.

ويقول محمد عماشة، نجل الناشط الذي يعيش في أمريكا: “لا يوجد هناك احترام لحقوق البيئة أكثر من أي احترام لمصر السيسي”. ومع إسكات الناشطين، قام السيسي بتسريع عمليات الجرف في المناطق الخضراء، في بلد تبلغ نسبة الأرض الصحراوية فيه 95%. وأمر بداية هذا العام، الجيش بتطوير 37 جزيرة في النيل كانت مصممة كمناطق محمية. وبدأ البناء في جزيرة طويلة، على شاطئ البحر الأحمر. كما بدأت القوات الأمن بتنظيف جزيرة الورّاق في النيل، والتي كانت من أكبر المساحات الخضراء الباقية في العاصمة القاهرة.

ودعا عدد من دعاة البيئة المصريين لمقاطعة المؤتمر، ووصفه معارض من الإخوان المسلمين في المنفى بأنه عملية “تبييض للنظام من خلال البيئة”. وقال: “مهما كان عدد المعتقلين في سجون السيسي، فهو يريد إظهار أن كل العالم معه” في شرم الشيخ. ويجادل آخرون أن “كوب27” سيجلب بعض المنافع.

فتحت مظلة المنظمات الدولية، اخترق بعض المعارضين السياج الأمني ودخلوا إلى المؤتمر. وفي 8 تشرين الثاني/ نوفمبر، عقدت سناء سيف، شقيقة الناشط البريطاني- المصري علاء عبد الفتاح مؤتمرا صحافيا للحديث عن مأزقه وإضرابه عن الطعام. وهناك بعض الناشطين البيئيين يدعمون فكرة السيسي حول ضرورة دفع الدول الغنية تعويضات عن التلوث الذي تتسبب به.

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان