واعتبر دودين في تصريح خاص لقناة العالم الإخبارية، الاربعاء ، أن ردود فعل الحكومة البريطانية تجاه احداث الشغب الحالية، تنم عن جهل مطلق بمجريات الأمور، معتقدا ان ما يجري الآن بما في ذلك الأعمال الإجرامية هو النتيجة الطبيعية لسنوات من التهميش والعنصرية.
وأضاف، اولئك الذين يعتدون على المتاجر ومراكز الشرطة من وجهة نظرهم لاتربطهم اي اواصر ايجابية تجاه هذه المتاجر التي يرون فيها كل السلع التي يحلمون بها ولايستطيعون الحصول عليها لأنهم عاطلون عن العمل كما ان هناك مشاهدات لممارسات عنصرية يومية يقوم بها جزء غير قليل من عناصر الشرطة فعندما يمتزج الحرمان والتهميش بالممارسات العنصرية اليومية تشتعل عندها النيران.
وقال مدير مؤسسة عالم واحد للبحث والإعلام، على الحكومة البريطانية التي تسدي النصح لدول اخرى بعدم اعتماد الحلول الامنية، ان تفكر ملياً بالحلول التي تطرحها لمواجهة هذه الازمة الحالية في البلاد.
وانتقد دودين، تصريح كامرون بأنه سيواجه الأزمة الحالية في بريطانيا بمزيد من الاعتقالات ومزيد من القمع، وأكد ان هذا ليس الطريق الصحيح، مشددا على ضرورة إعادة النظر وبشكل جذري في السياسة الاجتماعية والثقافية لأن مثيري الاضطرابات ليسوا مهمشين اقتصاديا فحسب بل مهمشين حضاريا وثقافيا أيضا.
وقال ان : مثيري الاضطرابات بحاجة الى تعليم والى عمل والى رعاية صحية والى مؤسسات ثقافية وليسوا بحاجة الى مزيد من الشرطة ومزيد من السجون، واصفا وجهة نظر كامرون بالغباء السافر الذي سيؤدي الى كارثة اذا استمرت الحكومة البريطانية في اعتماد هذا النهج.
ورأى مدير مؤسسة عالم واحد للبحث والإعلام أن الركود الاقتصادي ليس السبب في احداث بريطانيا بل سياسة التهميش الخطيرة جدا، مضيفا: انا على قناعة بان هناك حركة تضامن في اوروبا وهناك حركة اجتماعية ومؤتمرات سنوية تعقد وبوادر تحركات تضامنية مع المهمشين وضحايا العنصرية في لندن في عدد من الدول الاوروبية كما ان هناك اشمئزازا مطلقا من السياسة الاعلامية التي تحرض على هؤلاء المعذبين في الارض.
وقال سعيد دودين: اتوقع في الايام المقبلة ان حركة التضامن مع المهمشين في بريطانيا ستمتد الى العديد من الدول الاوروبية.
MO-10-11:55