في حملة "مرمرة" وفي "النكبة" و"النكسة" أُطلقت رصاصات الانطلاق للكفاح الفلسطيني المسلح لإقامة دولة فلسطينية بالدم والنار. وفي الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن، هذه فترة استعداد مكثف على ضوء العِبَر من الأحداث العنيفة وتحضّراً لأيلول.
الانتفاضات المسلحة، التي أدّت إلى انسحاب إسرائيل من لبنان وغزة، وسقوط الأنظمة العربية جراء انتفاضات شعبية، زرعت في وجدان الفلسطينيين نجاح النضال الشعبي المسلح.
نضالات إسلامية مسلحة ناجحة ضد الاتحاد السوفييتي في أفغانستان، والآن ضد الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق، وتحدّي إيران وكورية الشمالية، وكذلك السيطرة العربية على قارة أوروبا، كذلك هذا يشكّل رياح دعمٍ للإرهاب الإسلامي.
فقط الشعب اليهودي لا زال لا يرى وجه التهديد كما يجب. "طابورٌ خامسٌ" فيه يضلل بصره ويصرف انتباهه بأي ثمن وبخبث مكيد تحت رداء حركة اجتماعية ومنظمات حقوق انسان.
في أيلول، ستبدأ معركة إقامة دولة فلسطينية على خرابات دولة إسرائيل. منذ مدة طويلة كفّ منحى التسويات السياسية عن توجيه المجريات، وجدول الأعمال سيُمليه أكثر فأكثر العنف والإرهاب السياسي والمسلح.
لكي تكون الأمور واضحة، هناك حل عسكري للإرهاب العربي، لكن الأمر مرتبط بقرار الحكومة بالسيطرة الكاملة على الأرض. ومقولة "لا يمكن هزيمة الإرهاب" غير صحيحة، بل ممكنة بشرط أن تسيطر إسرائيل استخبارياً وعملياً على الأرض وتصفية الإرهابيين وقادتهم.
إن الإسلام الراديكالي يزرع فوضى عالمية وليس إقليمية فقط. وجذر المشكلة هو سياسات حكومة إسرائيل. إيران تبني حزب الله، وحزب الله يُبنى فعلاً على الخط الحدودي، وكذلك حماس والسلطة الفلسطينية تُبنيان استعداداً لحربٍ قريبة ضدنا، والسياسة (الإسرائيلية) هي الحفاظ على الهدوء. نقطة.
إن تسييس قوات الأمن يجعل التفكير السياسي – الأمني الصافي عقيماً، وهذا جمودٌ فكري قد يكلفنا الكثير لأنه لن يكون أمامنا خيار. في ظل هذه المعطيات، الحرب حتمية. يجب أن ننتصر فيها لكن أولا يجب علينا الانتصار على روح الكذب والكراهية بين الأخوة.
لا تزال اسرائيل تعيش جنون العظمة. لم تتعلم من درس تموز 2006 من ان الشعوب لا يمكنها بعد اليوم ان تنهزم حتى لو استشهد قادتها. المقاومة التي خبرتها اسرائيل، تستعد للجولة الثانية وفي بالها ان النصر ايضا سيكون حليفها. اسرائيل لم تعد جبروت لا يمكن هزيمته.
News1– موشي حسداي (رائد احتياط)
9/8/2011