يدلي البولنديون باصواتهم غدا الاحد في الدورة الاولى من الانتخابات لاختيار خلفا للرئيس الراحل "ليخ كاتشينسكي" الذي لقي مصرعه في تحطم الطائرة الرئاسية في روسيا في شهر نيسان/ابريل الماضي .
ويتوقع المراقبون فوز الرئيس بالوكالة "ياروسلاف كاتشينسكي" توأم الرئيس السابق وزعيم المعارضة المحافظة برئاسة البلاد.
غير أن "برونيسلاف كوموروفسكي" رئيس مجلس النواب والحليف القريب لرئيس الوزراء الليبرالي والمؤيد للاتحاد الاوروبي يحتفظ بتقدم مريح في استطلاعات الرأي.
وحسب قانون الانتخابات البولندي لا يعتبر اي من المرشحين فائزا منذ الدورة الاولى الا في حال تخطيه عتبة خمسين بالمئة من اصوات الناخبين.
وقال كوموروفسكي قبيل انتهاء الحملة الانتخابية في منتصف ليل الجمعة (22,00 تغ) ومنع المرشحين من التكلم علنا حتى اغلاق مراكز الاقتراع ان "السفينة البولندية تسير في الاتجاه الصحيح".
وكان اعلن ترشيحه قبل وفاة ليخ كاتشينسكي الذي كان في وسعه الترشح لولاية ثانية من خمس سنوات في الانتخابات المقررة اساسا في الخريف.
وتتوقع استطلاعات الرأي فوز مرشح حزب المنتدى المدني ب41,1% الى 51% من الاصوات في الدورة الاولى، مقابل 29% الى 35,4% لخصمه كاتشينسكي.
اما مرشح اليسار الاجتماعي الديموقراطي غريغورج نابيرالسكي، فسوف يحصل على 13% من الاصوات، فيما لا يحظى المرشحون السبعة الاخرون بتأييد يذكر بحسب استطلاعات الرأي.
وستفتح مكاتب التصويت في هذا البلد البالغ عدد سكانه اكثر من 38 مليون نسمة في الساعة 6,00 (4,00 تغ) على ان تغلق في الساعة 20,00 (18,00 تغ). ولا يعتبر اي من
المرشحين فائزا منذ الدورة الاولى الا في حال تخطيه عتبة 50% من الاصوات والا فستنظم دورة ثانية في الرابع من تموز/يوليو.
والقى حادث تحطم الطائرة الرئاسية وما تلاه من نقاشات حول اسباب الكارثة،بظلاله على الحملة الانتخابية، كما تخللتها فيضانات مدمرة اوقعت 24 قتيلا ودمرت العديد من المنازل واثارت انتقادات حادة للحكومة،ولكن بدون ان تنجح المعارضة في توظيف كل هذه السجالات لصالحها انتخابيا.
وسعى ياروسلاف كاتشينسكي طوال الحملة للابتعاد عن نبرته المتصلبة واسلوبه المثير للانقسامات وعرقلته المنهجية للمؤسسات الاوروبية خلال توليه رئاسة الحكومة بين تموز/يوليو 2006 وتشرين الثاني/نوفمبر 2007 في عهد شقيقه واعتمد شعارا "ما يهم اولا هو بولندا" مستثيرا بذلك الاحساس القومي لدى مواطنيه.
كذلك تعمد كوموروفسكي الذي يفتقر الى الكاريسما, طرح نفسه كشخص يجمع بين البولنديين طارحا شعار "الوفاق بناء"، ما يشير ضمنا الى انه في حال انتخابه، فسوف يضع حدا لتعايش تميز بفرض الفيتو الرئاسي على مشاريع القوانين الحكومية.