وقد جمع الرئيس الاميركي باراك اوباما مستشاريه العسكريين حول طاولة اجتماع أزمة، عقب هذا الحادث ، لبحث مخرج للوضع العصيب الذي تمر به الولايات المتحدة بعد عشر سنوات من غزو قيل انه لمكافحة الارهاب ومنح الحرية والديمقراطية للشعب الافغاني فيما ادى هذا الغزو لتعزيز قوة طالبان اكثر فأكثر.
وقال الكاتب والمحلل السياسي الأفغاني محب الله شريف في تصريح خاص لقناة العالم الإخبارية، حول حادث تحطم الطائرة ومقتل النخبة من القوات الاميركية، "هذه كانت قوات خاصة اميركية نزلت في عملية خاصة لقتل والقبض على معظم زعماء طالبان والمعارضة في هذه المنطقة، ولكن القوات الاميركية سقطت بالفعل بعد توغلها في افغانستان لأول مرة في اكبر فخ لتقدم اكبر عدد من الضحايا في حادث واحد".
وينظر الى استهداف عشرات الجنود الاميركيين من النخبة في حادث واحد ويوم واحد، على انه صفعة شديدة للاستراتيجية الاميركية في افغانستان وللبيت الابيض الذي يستعد رئيسه لخوض الانتخابات الرئاسية لفترة ثانية، فيما اثار هذا الحادث تعاطف حلفاء واشنطن من جهة وقلقهم من جهة اخرى على مستقبل جنودهم مع تصاعد العمليات العسكرية التي تستهدفهم.
من جانبه عبر الامين العام لحلف شمال الاطلسي "أندرس فوج راسموسن"، عما وصفه بالحزن الشديد على مقتل الجنود الاميركيين في تحطم مروحيتهم اثر الهجوم الذي تبنته جماعة طالبان.
وفي بريطانيا التي فقدت في اليوم ذاته احد جنودها في افغانستان ليصبح الجندي البريطاني الـ 30 الذي يقتل هناك منذ مطلع العام الميلادي الجديد، حيا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون الجنود الاميركيين والافغان الذين قتلوا في العملية التي استهدفتهم.
بدوره قدم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، تعازيه الى نظيره الاميركي واكد له ان فرنسا ماضية مع اميركا في مواصلة ما اسماه معركتها الى جانب الشعب الافغاني من اجل ان ينعم بالأمن والحرية على حد تعبيرة، الأمن الذي لم يتحقق بفعل العمليات العسكرية الاجنبية التي غالبا ما تستهدف المدنيين العزل كما لم تنعم به القوات الجنبية التي يجري التخطيط لسحبها تدريجيا تحت وطأة استقواء المسلحين على ما يبدو.
MO-7-16:07