دعا الشيخ حسن الصفار أفراد المجتمع إلى تحمل مسؤولياتهم في مواجهة الظلم والفساد الواقع عليهم والنأي عن القاء اللائمة على الآخرين أو ايكال أمر التغيير للغيب فحسب.
ونقل موقع شبكة راصد الاخبارية السبت عن الصفار قوله خلال خطبة الجمعة في القطيف، أن الكل منا مطالب بدفع الظلم عن نفسه وعن مجتمعه "بل إن السكوت عن الظلم ظلم آخر".
وقال أمام حشد من المصلين أن على كل فرد من المجتمع أن يشعر بمسؤوليته ازاء الظلم والفساد الذي يقع في مجتمعه وأن مسؤليته تزداد إذا وقع هذا الظلم عليه.
ودعا إلى عدم السكوت عن أي ظلم وذلك بـ "استغلال جميع القنوات المتاحة في مواجهة الظلم والفساد الذي يقع علينا."
وأضاف بأن وجود فئة من المجتمع تنذر نفسها لتحمل المسؤولية والمضي قدما في دفع الظلم والجور عن كيان المجتمع الذي تعيش فيه هي بمثابة "جهاز مناعي" يضفي السلامة والأمن والاستقرار.
ودعا أفراد المجتمع إلى تحمل أدوارهم الشخصية في دفع الظلم عن أنفسهم وعن غيرهم، ضاربا المثل بالأميركية السوداء "روزا باركس" التي ساهمت بشجاعتها الفردية في انهاء التمييز العنصري عن ملايين السود في الولايات المتحدة.
وأوضح بأن المشكلة التي نواجهها في المجتمع أن كثيرا من الناس غير مستعدين لدفع الظلم عن أنفسهم فضلا عن غيرهم.
وتساءل إذا كان الشخص منا غير مستعد للتضحية في سبيل رفع الظلم عن نفسه فكيف يرتجيها من الغير وهل يرجى منه الدفاع عن غيره إذا لم يطالب بحقه.
وأشار إلى أن تكاليف مواجهة الظلم والفساد في مجتمعاتنا كانت في الماضي "باهظة الثمن" في مقابل ما وصفها بقنوات الدفاع العديدة المتاحة اليوم.
وطالب في السياق نفسه بتفعيل وسائل الإعلام واللجوء للجهات الرسمية كديوان المظالم والهيئات الحقوقية وعدم مواجهة الانتهاكات القائمة باليأس والتشاؤم.
وأعرب الصفار عن اعتقاده بأن تراكم الشكاوى سيولد ضغطا باتجاه حل هذه القضايا.
وقال أن من يقرأ أوضاع المجتمعات المتقدمة يلمس مقدار المسؤولية الشخصية التي يتحلون بها تجاه ما يعترضهم من ظلم أو فساد.
في مقابل ذلك تعمد المجتمعات المتخلفة "وفقا للصفار"، إلى التجاهل والسكوت عن الظلم والفساد والقاء اللائمة وتوزيع المسؤوليات على بعضهم بعضا بحسب أهوائهم.
وتابع بأن هناك فئة تعمد لانتظار الغيب حتى يدفع البلاء عنها.. مضيفا بأن الله يريد من الناس أنفسهم أن يسعوا إلى إصلاح شأنهم لا الاكتفاء بتدخل الأسباب الغيبية في كل شيء.