عاجل:

تقارب بين أنقرة وطرابلس... وتحركات مصرية متضاربة ليبيا

الثلاثاء ٠٤ أكتوبر ٢٠٢٢
٠٧:١١ بتوقيت غرينتش
تقارب بين أنقرة وطرابلس... وتحركات مصرية متضاربة ليبيا
في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين حكومة الوحدة الوطنية الليبية التي يترأسها عبد الحميد الدبيبة وتركيا نشاطاً ملحوظاً، تواصلت الإشارات المتضاربة من جانب القاهرة، حيث أعلنت مصر في وقت سابق عدم اعترافها بحكومة الوحدة، واعتبار الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة فتحي باشاغا هي الحكومة الشرعية.

العالم - ليبيا

وأعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، خلال مؤتمر صحافي مع نظيرته الليبية نجلاء المنقوش في العاصمة الليبية طرابلس، توقيع مذكرة تفاهم بين تركيا وليبيا في مجال الموارد الهيدروكربونية (النفط والغاز الطبيعي)، وأشار إلى توقيع "مذكرة تفاهم في مجال الغاز، ولا يحق لدول أخرى التدخل في الاتفاقية الموقعة بين بلدين ذوي سيادة (تركيا وليبيا)".

وقال تشاووش أوغلو إن "الحلول في ليبيا تأتي عبر الحوار"، معلناً دعم أنقرة لجهود المصالحة الوطنية التي يشرف عليها المجلس الرئاسي، وأضاف: ليبيا واحدة بالنسبة لنا ونقف في وجه الحملات ضد وحدتها، مشيراً إلى أن مذكرات التفاهم الموقعة بين أنقرة وطرابلس ستعزز التعاون بين البلدين.

في المقابل، كشفت المنقوش أنه تم توقيع اتفاقية في مجال النفط والغاز بين البلدين، إلا أنها أشارت إلى أن "الاتفاقية البحرية الموقعة سابقاً مع تركيا تحتاج تفعيلاً من الأمم المتحدة، ولم نناقشها اليوم (أمس) مع الجانب التركي".

وكان تشاووش أوغلو قد وصل إلى طرابلس على رأس وفد يضم وزراء الطاقة والموارد الطبيعية فاتح دونماز، والدفاع خلوصي أكار، والتجارة محمد موش.

وسيضم الوفد أيضاً رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة فخر الدين ألطون والمتحدث باسم الرئاسة السفير إبراهيم قالن.

وكانت وزارة الخارجية التركية قد ذكرت، في بيان، أن الزيارة الرسمية ستجري بناء على تعليمات من الرئيس رجب طيب أردوغان، وأوضحت أنه "من المنتظر أن يتناول الوفد مع المسؤولين المعنيين عملية الانتقال السياسي في ليبيا وإجراء الانتخابات في هذا الإطار".

من جانبه، قال مصدر ليبي مسؤول في حكومة الوحدة الوطنية إن زيارة الوفد التركي تخللها توقيع مجموعة من اتفاقيات الشراكة في مجالات الدفاع، والغاز والبترول.

وكان وزير النفط والغاز الليبي محمد عون قد كشف، أخيراً، أن 40 في المائة من المواقع المحتمل ظهور النفط فيها توجد في المنطقة التي سيتم فيها تفعيل اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين بلاده وتركيا.

في مقابل ذلك، تسعى القاهرة لمنع التمدد الاقتصادي والاستثماري التركي في ليبيا في الوقت الراهن، خاصة بعدما توترت العلاقات مع حكومة الدبيبة.

وعلمت "العربي الجديد" أنه بموازاة التحركات الرامية لتصحيح الأوضاع مع حكومة الوحدة الوطنية، فإن الأيام الماضية شهدت مباحثات مع أطراف ليبية محسوبة على شرق ليبيا، في القاهرة، جرى خلالها طرح مجموعة من الأفكار، التي من شأنها الحد من التحركات التركية، ومنع التقدم السياسي للدبيبة في الوقت ذاته.

وكشف المصدر الليبي المسؤول في حكومة الوحدة الوطنية أن من بين المقترحات التي تم طرحها بحضور عناصر نيابية وقبلية تحريك ملف تفعيل العمل بدستور 1951، والعودة للفيدرالية، وهو الأمر الذي تمت بلورته لاحقاً في مطالبة لنحو 31 نائباً عن شرق ليبيا بإدراج دستور 1951 بالمداولات المقبلة، فيما تزايدت التكهنات بشأن موافقة رئاسة البرلمان على عقد الجلسة لمناقشة هذا المقترح.

وبحسب مصادر مصرية وليبية محسوبة على الغرب الليبي، فإن وفداً مصرياً ذا طابع اقتصادي، كان بصدد السفر إلى طرابلس لتنشيط العلاقات، والحفاظ على ما تم التوصل إليه من اتفاقات في وقت سابق، في ظل حالة التوتر السياسية بين القاهرة وحكومة الدبيبة، على خلفية الانسحاب المصري من اجتماع الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، أخيراً، اعتراضاً على تمثيل المنقوش بلادها في الاجتماع.

وعلمت "العربي الجديد" من مصادر اقتصادية أنه كان قد تم التوصل لتشكيل وفد اقتصادي مكون من رجال أعمال مصريين ومسؤولين في ثلاث وزارات، هي التجارة والصناعة، والتخطيط، والتعاون الدولي، إلا أنه تم تأجيل الزيارة، نظراً لتقاطعها مع زيارة الوفد التركي إلى العاصمة الليبية.

وتبحث القاهرة عن مخرج من المأزق الخاص بالتوتر مع حكومة الدبيبة، أخيراً، إذ إن كافة التقديرات المصرية كانت تسير في اتجاه موقف دولي، سيتم معه إقصاء الدبيبة وباشاغا بتوافق بين الأطراف اللاعبة في المشهد الليبي.

وكان هذا الأمر قد شهد تحولاً إقليمياً في ظل تمسك غربي وأممي بالعدول جزئياً عن تشكيل حكومة جديدة في ليبيا، طالما أن الأمر لا يوجد بشأنه توافق دولي، مع الضغط في اتجاه الإجراءات الخاصة بالعملية الانتخابية، وهو ما وضع القاهرة في مأزق على حد تعبير باحث سياسي مصري.

ولفت الباحث إلى أن الأيام الأخيرة شهدت اتصالات مع شخصيات في غرب ليبيا تتمتع بعلاقات طيبة مع حكومة الدبيبة، تم خلالها نقل رسائل إيجابية.

وأشار، في الوقت ذاته، إلى أنه من ضمن الرسائل العملية افتتاح مكتب شركة مصر للطيران، الناقل الحكومي المصري، في طرابلس، من أجل التأكيد على عدم تراجع القاهرة عن موقفها الخاص بتحسين العلاقات مع الغرب الليبي، والدفع نحو تنفيذ الاتفاقيات الخاصة بالعمالة المصرية.

العربي الجديد

0% ...

آخرالاخبار

أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري