عاجل:

هل تنازل الملك السعودي عن العرش وهل ازاح ابنه ظل أبيه؟!

الجمعة ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٢
٠٣:٠٧ بتوقيت غرينتش
هل تنازل الملك السعودي عن العرش وهل ازاح ابنه ظل أبيه؟! قال "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى" إن الملك سلمان بدأ عمليا إجراءات التنازل عن العرش لنجله ولي العهد محمد بعد تعيين الأخير رئيسا للوزراء.

العالم - السعودية

منذ أشهر، بل سنوات، تتزايد المؤشّرات إلى أن الملك السعودي سلمان، لم يَعُد يؤدّي أيّ دور مهمّ في الحياة السياسية للمملكة، وأن وليّ عهده، محمد بن سلمان، يُمسك بناصية الحُكم منذ أن أطاح بكلّ منافسيه من الأسرة، واحداً بعد الآخر، من مراكز القرار كافّة.

وركّز جميع السلطات في يده، ما خلا منصبَي الملك ورئيس الوزراء، وهما منصبان يباشرهما وليّ العهد بالفعل، وإنّما من وراء صورة أبيه.

بالقرارات الأخيرة التي صدرت باسم سلمان، ولكنّها حملت بصمة ابن سلمان نفسه، وأبرزها تعيين الأخير رئيساً للوزراء، استثناءً من حُكم المادة السادسة والخمسين من النظام الأساس للحُكم، والتي تنصّ على أن الملك هو رئيس مجلس الوزراء، ومن الأحكام ذوات الصلة الواردة في نظام مجلس الوزراء، يقطع وليّ العهد جزئياً هذا الرابط مع أبيه، ويصبح على مسافة خطوة واحدة من تولّي العرش، سواءً بوفاة سلمان أو بعزله.

فهل يوحي ما يجري بأنه يمهّد للإطاحة بوالده في حياته، وهو ما لم يحصل في تاريخ السعودية، إلّا في حالة الملك الراحل سعود الذي عزله إخوته، بقيادة الملك فيصل؟

وفي الحالات المعروفة الأخرى، بقي كلّ ملوك السعودية، منذ عبد العزيز، في مناصبهم حتى يوم الوفاة.

وفي الحالة التي تحمل كثيراً من أوجه الشبه بين ثُنائية الملك ووليّ العهد، ظَلّ الملك فهد في منصبه على رغم أنه كان مقعَداً عاجزاً منذ عام 1997 حين أصيب بجلطة دماغية، حتى وفاته في عام 2005، وكان أخوه عبدالله يتولّى الحُكم فعلياً، إلّا أنه لم يصبح رسمياً ملكاً أو رئيساً للوزراء إلا بعد الوفاة.

ومع ذلك، فلو كان انتقال المُلك المتوقَّع من سلمان إلى ابنه، طبيعياً، لكان يمكن القول إن ما حدث لا يمثّل تغييراً أساسياً، لكن لأن ولي العهد شخصية غير متوافَق عليها داخل الأسرة، ولا يحظى بتغطية غربية، أميركية تحديداً، كاملة حتى الآن، لتولّي العرش، تُصبح تلك القرارات ذات دلالات عميقة، وتأثيرات بعيدة على مستقبل المملكة.

ولعلّ بصمة ابن سلمان تَظهر أكثر ما تَظهر في القرارات المرافقة، التي توحي بأن الأخير بدأ يحدّد شكل إدارته المقبلة، وأهمّها تعيين شقيقه خالد وزيراً للدفاع، ما يعطي انطباعاً بأنه سيكون وليّ عهده عند وصوله إلى العرش، على رغم الكلام الذي قاله كثير من المعارضين في الآونة الأخيرة عن استبعاده، مستدلّين على ذلك خصوصاً بغيابه عن الواجهة خلال قمّة جدة التي شهدت حضور الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى السعودية.

علماً أن خالد كان واحداً من مُهندسي إعادة العلاقات بين الرجلَين من الجانب السعودي.

وبدت لافتة، أمس، الصور التي بثّها التلفزيون السعودي وأظهرت خالد يقبّل رُكبة ولي العهد، في مشهد ذكّر بيوم انقلاب ابن سلمان على ابن عمّه محمد بن نايف عام 2007، حيث قبّل الأوّل يد الأخير وركبته، بعد الأمر الملكي الذي أطاح بابن نايف في ذلك الحين، ومن ثمّ لم يرَه أحد بَعدها، وسط تقارير عن تعرّضه لتعذيب متكرّر حيث يتمّ احتجازه مذّاك.

أيضاً، وفي ما يبدو تعزيزاً للفريق الأمني المحيط بوليّ العهد، شملت الأوامر تعيين اللواء طلال العتيبي مساعداً لوزير الدفاع، وهو من الضباط الذين كرّمهم ابن سلمان في العام 2018 باعتباره واحداً من «المخلصين»، في غمرة اندفاعات الأوّل الكثيرة، ومنها العدوان على اليمن، واعتقالات «الريتز» التي طالت عدداً كبيراً من أبناء الأسرة.

ويقول المعارض عمر بن عبد العزيز الزهراني إن تعيين ابن سلمان رئيساً للوزراء، وفقاً لاستثناء من المادة السادسة والخمسين من دون تعديلها، يعني أن ابن سلمان عندما يصبح ملكاً سيحتفظ بمنصب رئيس الوزراء بقوّة النظام الأساس للحُكم.

ويردّ الزهراني التعيين إلى استحقاق يواجهه وليّ العهد في الولايات المتحدة بعد أسبوع، وهو الموعد الذي حدّدته المحكمة الناظرة في قضية اغتيال جمال خاشقجي، للتقرير في ما إذا كانت تريد منْح ابن سلمان الحصانة التي يمنحها القانون الأميركي لقادة الدول.

ويبدو أن وليّ العهد، بحسب الزهراني، قد حصل على مشورة أميركية في هذا المجال، خاصة أنه خسر عدداً من القضايا في الولايات المتحدة، إحداها خصْمه فيها المُعارض سعد الجبري.

وعلى رغم أن إدارة بايدن قد تطْلب، مِن جِهتها، منْح الحصانة لابن سلمان، في ضوء رفع إنتاج النفط السعودي إلى مستويات غير مسبوقة والتراجع الملحوظ في الأسعار، لكنّ القرار النهائي في هذا الخصوص يعود إلى المحكمة التي قد تأخذ بتوصية الحكومة الأميركية وقد لا تأخذ، أي قد تَعتبر أن رأس الدولة في السعودية هو الملك سلمان وما زال موجوداً في منصبه، وبالتالي لا يحق لوليّ العهد نيْل تلك الحصانة.

الخيار الآخر لابن سلمان هو الانتقال الكلّي إلى الحُكم، أي عزل الملك من منصبه، بدفْعه إلى التنازل عن العرش، إلّا أن ذلك يتطلّب ترتيبات أوسع بكثير، تشمل أطرافاً أخرى في الأسرة، وتتضمّن اجتماع هيئة البيعة لمبايعته ملكاً.

ويبدو أن هذه الترتيبات ليست ناجزة بعد، وقد لا يمكن للأخير القيام بها إلّا عند وفاة أبيه.

الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري