عاجل:

4/4/2011 بقلم : فارس عبد الله gazapal2@gmail.com

الإثنين ٠٤ أبريل ٢٠١١
٠٩:٥٥ بتوقيت غرينتش
بعد جريمة الاغتيال .. غزة بين التهدئة والتصعيدتشكل جريمة إغتيال القادة الثلاثة من الجناح العسكري لحركة حماس بمثابة تصعيد غير مسبوق وعودة لمسلسل الاغتيالات مع تولى رئيس جديد للموساد الصهيوني كما يقال في الصحافة الصهيونية بأنه خبير في الشؤون الفلسطينية وخاصة بحركة حماس , فهل بدأ ملف التعامل مع حماس بجريمة الاغتيال كرسالة تهديد ؟!! كما أن تلك الجريمة جاءت بعد إتفاق فلسطيني داخلي , على التهدئة مع العدو الصهيوني بعد سلسلة جرائم إستهدفت الأطفال والشيوخ شرق الشجاعية , بل وإستهدفت المقاومين الذين هبوا للرد على إعتداءات الاحتلال الصهيوني .

بعد جريمة الاغتيال .. غزة بين التهدئة والتصعيد

 

تشكل جريمة إغتيال القادة الثلاثة من الجناح العسكري لحركة حماس بمثابة تصعيد غير مسبوق وعودة لمسلسل الاغتيالات مع تولى رئيس جديد للموساد الصهيوني كما يقال في الصحافة الصهيونية بأنه خبير في الشؤون الفلسطينية وخاصة بحركة حماس , فهل بدأ ملف التعامل مع حماس بجريمة الاغتيال كرسالة تهديد ؟!! كما أن تلك الجريمة جاءت بعد إتفاق فلسطيني داخلي , على التهدئة مع العدو الصهيوني بعد سلسلة جرائم إستهدفت الأطفال والشيوخ شرق الشجاعية , بل وإستهدفت المقاومين الذين هبوا للرد على إعتداءات الاحتلال الصهيوني .

فالجريمة الصهيونية الأخيرة , جاءت في وقت إستطاعت حركة حماس وحكومتها في غزة إقناع الفصائل , بضرورة تعزيز الهدوء على جبهة قطاع غزة , وعلى ما يبدو أن قرار التهدئة جاء أيضا موافقاً لرؤية فصائل المقاومة , حتى أن حماس لم تجد صعوبة في إخراج التهدئة على حيز التنفيذ , فالتزمت الفصائل وإستمر الإحتلال بالقيام بعملياته العسكرية فإستشهد ثلاثة من مقاومي سرايا القدس شمال وجنوب قطاع غزة , ولم نرى رداً من المقاومة , التي أعلنت في بيانها للتهدئة أن حق الرد مكفول وان المعاملة بالمثل سوف تكون قانون التعامل مع العدو في المرحلة القادمة .

لم نرى رداً مقنعاً بأن المعادلة الجديدة (على كل عدوان رد ) التي تغنى بها جميع الناطقين العسكريين لفصائل المقاومة , هي التي تحكم آلية الفعل المقاوم , فإستباح العدو الصهيوني أجواء قطاع غزة بأسراب من طيران التجسس, وواصلت قواته عمليات التوغل شرق وشمال قطاع غزة , وبقيت فصائل المقاومة أسيرة الكلمات والتهديد عبر البيانات , ولم نرى شكلاً من أشكال التمرد , على واقع يحاول العدو فرضه على قطاع غزة , ولقد حذرنا منه سابقا في العديد من المقالات .

لا يجوز للفلسطيني أبداً أن يصمت على قتله , لابد أن يسمع القاتل رفضنا لجرائمه عبر حمم الغضب وإلا فان العدو سيطمع ويزيد من بطشه وتنكيله وعدوانه وهذا ما حدث في جريمة اغتيال القادة الثلاثة من القسام وما يعبر عن هذا التصريحات الصادرة من الكيان الصهيوني بان تلك جريمة الاغتيال لا تعد خرقا للهدوء بل هي عمل أساسي في حماية الصهاينة وسوف يستمر طالما إستدعت الحاجة !!! .

هل إستوعبت المقاومة الدرس أما أننا بحاجة إلى قائمة طويلة من الاغتيالات حتى نفهم طبيعة العدو , لن تتوقف جرائم الاحتلال عند اغتيال المجاهدين الثلاثة , وسنسمع عن إغتيالات أخرى إذا لم تتحرك المقاومة وترسم المعادلة الحقيقة والمركزية في خطابنا الموجة للعدو والتي لا ترتكز على خطابات الوعيد التي سئمت منها موجات الإذاعات المحلية .

لا نريد أن نثقل على فصائل المقاومة ,في حديثنا عن ضرورة الرد على جرائم الاحتلال الصهيوني ,ولكننا نحاول المساهمة في توصيف المشهد , فالإحتلال لا يُقمع ولا يرتدع إلا من خلال الرد العسكري المقاوم على جرائمه , فلا أقل من ترسيخ معادلة الصاروخ بالصاروخ والقصف بالقصف , وإلا لماذا يُكتب على المزارع الفلسطيني الخوف والرعب وعدم الوصول إلى أرضه شرق قطاع غزة , في حين المغتصب الصهيوني على الجانب الأخر من الشريط الحدودي ينعم بالهدوء ويمارس حياته الطبيعية ؟!! .

لا تخافوا من التصعيد الصهيوني , فلم يبقى إلا القنبلة الذرية ليلقيها العدو على غزة , ولكن لا نريد أن نرى مقاومتنا عاجزة , تكبلها حسابات السلطة وبعض القراءات السياسية الخاطئة, ومتى كان العالم منصفاً لنا , ومتى كان النظام العربي سنداً لنا !! كل ما هو مطلب تشكيل جبهة مقاومة قوية ومتماسكة , تضرب العدو بإسم الشعب الفلسطيني , ترد على جرائمه بأسماء الضحايا من الأطفال والنساء والشيوخ , ولا تعطوا العدو ولو للحظة من سكوت شعور بأنه انتصرنا علينا بطائراته وحممها وقذائفه , فلقد صرخ أطفالنا في وجه الموت والقصف , أننا باقون على أرض غزة , نرفع راية العزة ونمسك بجذوة الجهاد والمقاومة مشتعلة .

ان حقن دماء شعبنا ومقاومينا في قطاع غزة , هو بالرد على جرائمه , ونقل التوتر والرعب إلى شوارع مغتصباته , فلتعطل المدارس الصهيونية ولتقفل مصانعهم , وليهربوا الصهاينة إلى الملاجئ , وإلا فأنهم سيتمادون بجرائمهم وعدوانهم , في حال إستمر الصمت والتمسك بحالة اللا هدوء واللا مواجهة .

 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة الاسلامية: تقنيات الغواصة المسيرة الأمريكية ستخضع للهندسة العكسية


الرئيس الإيراني قبل مغادرته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة: الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة لإيصال رسالة الشعب الإيراني إلى العالم


عراقجي: تعتبر بعض الدول نفسها ودولها التابعة في مأمن من المساءلة؛ ولذلك، نشهد اليوم أن أيدي نظام إجرامي كالكيان الصهيوني مفتوحة تمامًا لفعل ما يحلو له


عراقجي: وللأسف، تلتزم الدول الغربية والأوروبية، التي تُعتبر نفسها حامية حقوق الإنسان والحقوق الإنسانية، الصمت إزاء هذا الوضع


عراقجي:لم نشهد أي إدانة جادة من هذه الدول حول فلسطين وغزة ولبنان وإيران، للجرائم التي ارتُكبت


مصادر اعلامية: أربعة شبكات بث أميركية كبرى ( سي بي إس، وايه بي سي، وإن بي سي، وفوكس) تقرر وقف تغطية أنشطة ترمب تضامنا مع "CNN" و"MSNOW" و"بوليتيكو"


بزشكيان: إيران وباكستان قادرتان على تلبية احتياجاتهما بالاعتماد على القدرات الإقليمية


السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة : خفض الإنفاق الدفاعي في عهد أوباما أسهم في تفاقم نقص الذخائر حاليا


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل خلال اقتحام بلدة جبع جنوب جنين


منتخب الكاتا الإيراني للسيدات يتأهل إلى نهائي دورة الألعاب الآسيوية 2026 في ناغويا اليابانية بعد تغلبه على منتخب الفلبين