عاجل:

المستوطنون يواصلون تدنيس المسجد الأقصى.. دعوات فلسطينية للرباط والفصائل تتوعد

الثلاثاء ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٢
٠٨:٠٩ بتوقيت غرينتش
المستوطنون يواصلون تدنيس المسجد الأقصى.. دعوات فلسطينية للرباط والفصائل تتوعد توتر وغليان شديدان يسودان المسجد الأقصى المبارك، منذ بداية الاسبوع الحالي، مع تكرر اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي ومئات المستوطنين المتطرفين لساحاته والاعتداء على المصلين، كان آخرها فجر اليوم الثلاثاء، مما أدى لاندلاع مواجهات وإصابة عدد من الفلسطينيين واعتقال آخرين منهم، وسط تنديد هيئات عالمية وتوعد الفصائل الفلسطينية بالرد.

العالم - قضية اليوم

وفجر اليوم اقتحمت قوات وعناصر من جيش الاحتلال مدججة بالسلاح؛ المسجد الأقصى المبارك؛ تمهيدا لاقتحام المتطرفين اليهود، كما منعت قوات الاحتلال المتمركزة على أبواب المسجد الأقصى تمنع من هم دون سن الـ40 عاما من الدخول للصلاة في الأقصى أو التواجد بداخله.

واطلق جيش الاحتلال طائرة مسيرة للتصوير في سماء المسجد الأقصى بعد صلاة الفجر، في إجراء على ما يبدو أنه مسح أمني لساحات المسجد الأقصى؛ تمهيدا لاقتحام المتطرفين للأقصى من باب المغاربة.

وتمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي المتواجدة على مداخل مدينة القدس المحتلة، المصلين من غير سكان القدس من دخول المدينة، ويسمح فقط بالدخول للمقدسيين من سكان البلدة القديمة، في حين بدأت مجموعات المتطرفين في اقتحام المسجد الأقصى في حدود السابعة والربع، بالتزامن مع انتشار كثيف لقوات الاحتلال داخل الأقصى.

وكثفت المنظمات والجماعات اليهودية المتطرفة دعواتها لتنفيذ أكبر اقتحام للمسجد الأقصى المبارك اليوم، بالتزامن مع موسم الأعياد اليهودية، وذكرى ما يسمى "خراب الهيكل".

ويوم أمس اقتحمت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال، باحات المسجد لتأمين اقتحامات المستوطنين. ولوحظ أن بعض المستوطنين الذين يشاركون في الاقتحامات، وهم يرتدون لباس الكهنة، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

واحتشد العشرات من المرابطين والمرابطات داخل الأقصى، حيث صدحوا بالتكبيرات، فيما تحصن بعض الشبان داخل المصلى القبلي، وأمام تصدي الشبان الفلسطينيين للاقتحام؛ حاصرت قوات الاحتلال المسجد الأقصى وكثفت من انتشارها العسكري داخل باحاته وبمحيطه وفي أحياء القدس المحتلة، وحوّلت البلدة القديمة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، لتأمين اقتحام الاحتلال ومجموعات المستوطنين لساحاته، وإحياء ما يسمى “رأس السنة العبرية”، تلبية لدعوات ما يسمى اتحاد “منظمات الهيكل”، المزعوم، المتطرفة.

وفي تصعيد خطير؛ سمحت قوات الاحتلال لعدد من المستوطنين “بالنفخ في البوق” عند بوابات المسجد الأقصى، وذلك في إطار تزايد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد، ومحاولة فرض أمر واقع جديد.

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، بأن مئات المستوطنين اقتحموا ساحات الاقصى، من جهة “باب المغاربة”، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، يرتدي بعضهم “لباس الكهنة”، وأدوا طقوسا تلمودية ونفذوا جولات استفزازية في ساحات المسجد، كما قاموا بالنفخ في البوق عند باب القطانين.

واضطر الفلسطينيون لأداء صلواتهم عند أبواب المسجد الأقصى والبلدة القديمة بعدما لاحقتهم قوات الاحتلال ومنعتهم من دخول المسجد، واعتدت عليهم بالضرب والدفاع، لاسيما عند بابي “الأسباط” و”حطة”، مما أصيب عدد منهم، بما فيهم كبار السن، بجروح مختلفة، وسط انتشار الفلسطينيين في الساحات للدفاع عن الأقصى وحمايته ضد عدوان الاحتلال واقتحامات المستوطنين.

وفي سياق ردود الفعل الغاضبّة؛ اعتبرت هيئات عالمية أن ما يجري في المسجد ألأقصى تطور غير مسبوق في الاعتداء عليه، داعية لتحرك دولي عاجل لوقف تصعيد الاحتلال واعتداءاته في القدس المحتلة.

وأصدرت نحو 100 جهة من الأحزاب السياسية والجمعيات والاتحادات والمبادرات الشبابية من مختلف دول العالم، أمس، بيانًا بخصوص “احتشاد المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى في “الأعياد اليهودية” وممارسة الطقوس الدينية في داخله”.

وقالت إن “هذه السلسلة من الاقتحامات الاستفزازية للمسجد الأقصى، وإحياء “الأعياد اليهودية” فيه، وإقامة الطقوس بجنباته ضمن رؤية الاحتلال لتكريس واقع السيطرة عليه، تمثل تطوراً غير مسبوق في الاعتداءات على المسجد”.

ودعت أبناء الشعب الفلسطيني “ممن يسعهم الوصول للمسجد الأقصى، لشد الرحال إليه، وتكثيف التواجد في باحاته طيلة الفترة القادمة”، حاثة إياهم على الثبات.

وطالبت الهيئات العالمية، في بيانها، الدول الأعضاء في جامعة الدولة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لـ”عقد قمة طارئة لإصدار موقف رافض لهذه الاقتحامات المستمرة وتفعيل العمل الدبلوماسي على كل الأصعدة الاقليمية والدولية”.

فيما تواصلت دعوات القوى والفصائل الفلسطينية للاحتشاد في المسجد الأقصى وحمايته والدفاع عنه؛ لمواجهة “أخطر وأوسع عدوان منذ احتلاله”، مشددة على أنها تراقب سلوك الجانب الإسرائيلي في المسجد لـ”اتخاذ الموقف المناسب”.

وقال المتحدث باسم حركة “حماس” حازم قاسم، إن “الاقتحامات للمسجد الأقصى في الأعياد اليهودية هي انتهاك لكل القوانين والأعراف الدولية واستفزاز لمشاعر الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية”.

وأكد أن “الاحتلال يشن حرباً ممنهجة ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية في إطار استهداف هوية المسجد الأقصى والقدس المحتلة”، منوهاً إلى وجود “تحركات شعبية وفصائلية واتصالات مع مختلف الأطراف لوقف السلوك الاستفزازي من قبل الاحتلال بالمسجد الأقصى”.

وحمّل قاسم الاحتلال “المسؤولية الكاملة عن اقتحامات المستوطنين والاعتداءات في المسجد الأقصى”، داعياً الفلسطينيين إلى “التوجه إلى المسجد وحمايته بكل الطرق لوقف الاقتحامات”.

وبالمثل؛ أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن المقاومة ستذهب إن لزم الأمر إلى معركة جديدة مع الاحتلال؛ رداً على الاعتداءات والاقتحامات في المسجد الأقصى، مؤكدة جهوزية واستعداد وتأهب المقاومة دوماً للدفاع عن المسجد الأقصى.

وحثت على تكثيف الاحتشاد والرباط في الأقصى وتصعيد المواجهة مع الاحتلال، معتبرة أن الاحتلال يسعى إلى استغلال فترة “الأعياد اليهودية” لفرض وقائع جديدة في المسجد، نحو التقسيم الزماني والمكاني له، تمهيداً للسيطرة الكاملة عليه.

بدورها؛ قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن استمرار العدوان الإسرائيلي على المسجد الأقصى، يتطلب أعلى اسناد للمعتصمين في المسجد وأوسع وحدة ميدانية من أجل إشعال النار في وجه الاحتلال ومستوطنيه.

واعتبرت أن صمت المجتمع الدولي يدفع الاحتلال للاستمرار في الانتهاكات والاعتداءات على الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية، داعية الشعوب العربية إلى التحرك العاجل لنصرة مدينة القدس والمسجد الأقصى.

من جانبها؛ أدانت السلطة الفلسطينية، اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، باحات المسجد الأقصى، والاعتداء على المرابطين فيه واعتقال عدد منهم.

وقال الناطق باسم "الرئاسة الفلسطينية"، نبيل أبو ردينة، إن اقتحام الاحتلال ومستوطنيه للمسجد الأقصى يأتي في اطار التصعيد الإسرائيلي بحق الشعب وأرضه ومقدسـاته، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات سيؤدي إلى انفجار الأوضاع ومزيد من التوتر والعنف.

وأضاف أن قيام عدد من المستوطنين بالنفخ بالبوق عند بوابات المسجد الأقصى تحت بصر وسمع شرطة الاحتلال تصعيد خطير في مسلسل الاعتداءات المتواصلة على المسجد، ومحاولة فرض أمر واقع جديد.

وأكد أن أبناء الشعب الفلسطيني لن يسمحوا بالمساس بالمسجد الأقصى أو تدنيسه، وسيقفون سدا منيعا في مواجهة الاحتلال ومستوطنيه، داعيا إلى مواصلة الرباط فيه لمواجهة أي اعتداء من قبل المستوطنين او شرطة الاحتلال.

وبين تصدي الفلسطينيين وتنديدات الدول الاسلامية لتدنيس الاحتلال للمسجد الاقصى تواصل دول عربية واسلامية تطبيعها مع الاحتلال وتصمت عن ممارسات الاحتلال الدنيئة اتجاه مقدسات المسلمين.

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري