ذكرت صحيفة "الدار" في موقعها على الانترنت، أن الأيام القليلة المقبلة ستحمل تطورا إيجابيا في العلاقة بين الحكومة المصرية وحزب الله.
واضافت نقلا عن مصادر وصفتها بالموثوقة، ان انفراجا في العلاقات بين السلطات المصرية وحزب الله، أسفرت عنه الزيارة الناجحة لرئيس الوزراء المصري الى بيروت، وسبقتها مجموعة رسائل مصرية قابلها مواقف من المسؤولين في الحزب.
وفيما رفضت الجهات المسؤولة في الحزب نفي أو تأكيد هذه المعلومات، إلا أنها تركت للأيام القادمة تثبيت صحة المعلومات من عدمها.
وفي هذا الإطار، قالت مصادر مقربة من حزب الله لـ "الدار"، إن الأجواء بدأت تصفو بين الطرفين، كاشفة ان عدة رسالات قد أرسلت من قبل الطرف المصري ليس آخرها الأحكام التي صدرت بحق ما بات يعرف بـ"خلية حزب الله في مصر".
وفي الوقت نفسه تعتبر المصادر أن قيادة الحزب بدورها قد بعثت برسائل إيجابية عبر خطابات الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، الذي اعتبر أن الأحكام المصرية بحق خلية حزب الله تفتح الباب أمام حلول سياسية للقضية، وتوقفت المصادر كثيرا عند إشادة السيد نصرالله بالموقف المصري الذي قضى بفتح معبر رفح بين مصر وقطاع غزة الى أجل غير مسمى.
وقرأت المصادر تحولا في خطاب الإعلام المصري الرسمي تجاه حزب الله، مع بدء إفراد مساحات من صفحات صحفه الورقية والإلكترونية لنقل ومتابعة أخبار ونشاطات الحزب ومسؤوليه من وزراء ونواب، ورأت فيه دليلا على بداية عودة العلاقات بين الطرفين الى طبيعتها.
وفي القاهرة، بالرغم من النجاحات العديدة التي تتحدث عنها الدوائر السياسية لزيارة رئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف للبنان وتوقيع 18 اتفاقية جديدة، إلا أن النجاح الأكبر طبقا لمصادر مصرية مسؤولة هو إعادة علاقات القاهرة مع كافة القوى والفعاليات اللبنانية بما فيها حزب الله وتجاوز كافة الخلافات السياسية والأمنية السابقة.
وكشفت نفس المصادر لـ الدار" أن جوهر هذا النجاح قد تحقق، وتم الاتفاق عليه خلال الاجتماع المطول المغلق بين كل من نظيف ورئيس مجلس النواب اللبناني زعيم حركة أمل نبيه بري، في بيته في منطقة عين التينة، حيث نقل نظيف رسالة من القيادة المصرية ودعوة لزيارة مصر وإبلاغ بري انفتاح وتأييد القاهرة على كافة المواقف السياسية اللبنانية بما حزب الله من التصعيد لأي اعتداءات اسرائيلية أو التهديد طيلة الفترة الماضية بشن حرب إسرائيلية على لبنان وأراضيه.
وقالت المصادر المصرية إن نظيف وبري ناقشا الخلافات بين مصر وحزب الله، وأن رئيس الوزراء المصري أطلع بري على الاتصالات المتقطعة التي تمت بين القاهرة والحزب، ورغبة الجانبين في تحسين العلاقات، وضرورة استمرار مساعي بري في هذا الجهد، من أجل تسريع إغلاق ملف أي خلافات باقية، بما فيها قضية سجناء خلية حزب الله في مصر، والتي تحتاج إلى معالجة هادئة.