وقال يونتان في مقالته انه تم وضع على طاولة "الكنيست" مشروع قانون موضع خلاف بموجبه يتم تغيير التعريف الدارج لاسرائيل كـ "دولة يهودية ديمقراطية". وحسب صيغة المشروع، ستُعرف اسرائيل بأنها الدولة القومية للشعب اليهودي، ويشار فيها صراحة الى أن النظام الديمقراطي في اسرائيل سيكون تابعا لتعريف الدولة كـ "وطن قومي للشعب اليهودي". ووقع على مشروع القانون 20 من بين 28 نائبا من كديما.
مشروع القانون، الذي بادر اليه ضمن آخرين آفي ديختر (من كديما)، زئيف ألكين (الليكود) ودافيد روتم (اسرائيل بيتنا) يُعيد تصميم المسلمات الأساس حول طابع دولة اسرائيل: هكذا، مثلا، يقرر بأن اللغة الرسمية الوحيدة في اسرائيل هي اللغة العبرية، وذلك رغم أنه حتى اليوم يعترف بالعربية والانجليزية كلغتين رسميتين. ومع ذلك فقد كُتب في القانون: "للغة العبرية مكانة خاصة، ولناطقيها حق الوصول اللغوي الى خدمات الدولة، كله كما يقرر القانون".
بند آخر موضع خلاف يقضي بأن القضاء العبري سيكون مصدر الالهام للمشرع وللمحكمة. وهكذا سيكون النواب مطالبين بالتشريع بروح القضاء العبري، والمحاكم باتخاذ القرارات استنادا الى القضاء العبري في الحالات التي لا يوجد فيها قانون صريح قائم. وحسب صيغة مشروع القانون، فانه اذا "رأت المحكمة مسألة قضائية تستدعي الحسم ولم تجد لها جوابا في سجل القوانين، بنص مقرر، فستحسم فيها على ضوء مباديء الحرية، العدل، الاستقامة والسلام لتراث اسرائيل".
بند آخر في مشروع القانون يقضي بأن "تعمل الدولة على جمع منافي اسرائيل والاستيطان اليهودي في نطاقها وتخصص من مقدراتها لهذه الغايات". وخلافا التطلع الصريح لاقامة استيطان يهودي، فان القانون يقيد اقامة الاستيطان المجتمعي لابناء القوميات الاخرى ويبقي القرار في يد الدولة. "الدولة مخولة بالسماح للجالية، وعلى رأس ذلك أبناء دين واحد أو قومية واحدة باقامة استيطان جماهيري منفصل".
حسب المشروع، صيغة القانون ستكون متصلبة ولن يكون ممكنا تغييرها إلا من خلال قانون أساس جديد فقط. وقد صيغ مشروع القانون بالتعاون وبمبادرة المعهد للاستراتيجية الصهيونية.
"الكنيست"، بيت الديمقراطية الاسرائيلية المزعومة، هو مجرد ممر لتمرير القوانين العنصرية ضد الاقلية العربية الفلسطينية. وها هو في طريقه الى الغاء اللغة العربية كلغة رسمية، وتكريس اسرائيل" وطناً قومياً لليهود". انها العنصرية الاسرائيلية في أبهة تجلياتها.
يونتان ليس
هآرتس
5/8/2011