قرار محكمة العدل العليا، الذي يأمر بتفكيك بؤرة ميغرون الاستيطانية، التي دقت أوتادها قبل أكثر من تسع سنوات في ارض خاصة للفلسطينيين، هو أحد لوائح الاتهام الأخطر ضد المؤسسة السياسية في اسرائيل، الجهاز القضائي ومحافل الامن.
وتقول الصحيفة :في اسوأ الحالات،فان سلوك القيادة السياسية، القضائية والعسكرية الاسرائيلية في قضية ميغرون تشير الى انعدام حيلتهم تجاه المستوطنين، الذين أصبحوا أسياد الدولة. في حالة اسوأ من هذه، فان القضية تكشف النقاب عن علاقات تبادلية بين منتخبي الجمهور والذراع التنفيذية وبين سارقي الاراضي وخارقي القانون.
و كان الكيان الاسرائيلي، تكشف الصحيفة ، تعهد قبل شهرين أمام محكمة العدل العليا بهدم ثلاثة مبان دائمة في ميغرون في غضون 45 يوما، إلا أن وزير الحرب، ايهود باراك، طلب تأجيل الهدم بحجة متهالكة في أن التوقيت ليس مناسبا "لاعتبارات تنفيذية".
وتدل التجربة ،تخلص صحيفة هآرتس في مقالتها ،على أن ثمة مجالا للتخوف من أن الحكومة ستخترع قريبا ذريعة لأن تؤجل أمر محكمة العدل العليا ايضا والقاضي باخلاء ميغرون حتى نهاية آذار 2012. كل يوم آخر تتعاون فيه الدولة مع جُناة ميغرون وأمثالهم– هو يوم آخر من العار للعدالة، القانون والديمقراطية الاسرائيلية.
اذا هذه هي سياسة الكيان الاسرائيلي الغاصب ، سياسة قائمة على الاستيطان لضمان استمرارية وجوده ، سياسة يرفضها القانون الدولي وقرارات هيئة الأمم المتحدة الصادرة عن الجمعية العامة ومجلس الأمن والتي تحظر على إسرائيل اجراء أي تغيرات قانونية أو عملية أو التركيبة الديموغرافية للأراضي المحتلة والقدس وفي معالمها الحضارية والتاريخية والدينية.
هآرتس
5/8/2011