عاجل:

دلالات العروض العسكرية اليمنية

الخميس ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٢
٠٤:٢٧ بتوقيت غرينتش
دلالات العروض العسكرية اليمنية يحتفل اليمنيون بعد 5 سنوات على ثورة 21 سبتمبر، وسط تنامي قوة الجيش واللجان الشعبية وتطور قدراتهم وتبذل العادلة على السعيد العسكري لصالح صنعاء.

العالم- اليمن

واستبق اليمنيون الذكرى مع سلسلة عروضات عسكرية ستستمر في الأيام المقبلة، لتؤكد الجهوزية والحضور بوجه المؤامرات ومخططات العدو. فيها مجموعة من الرسائل والدلالات على الشكل التالي مؤسسة عسكرية نظامية وطنية لها عقيدة قتالية

مؤسسة عسكرية نظامية وطنية لها عقيدة قتالية

هذا العرض الذي يأتي خاتمة لسلسلة عروض عسكرية توزعت على المناطق العسكرية الست، هو بمثابة إشعار رسمي بانتهاء عملية إعادة هيكلة الجيش اليمني وفق عقيدة قتالية جديدة (عرض بعض معالمها السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي في كلمته أمام المشاركين في عرض وعد الآخرة الذي نظم في مدينة الحديدة الساحلية)، وبتركيبة جديدة من قبل الشعب اليمني، وليس من قبل أطراف خارجية.

وبما يلبي احتياجات اليمن ودوره الإقليمي المحوري، وبالتالي فان اليمنيين باتوا اليوم أمام مؤسسة عسكرية جديدة، تم إعادة تنظيمها بناء على تجربة 8 سنوات من القتال والمواجهة للعدوان الذي تقوده السعودية.

وهذه المؤسسة هي التي ستسمى من الآن فصاعدا الجيش الوطني، بما يحسم النقاش حول مستقبل هذه المؤسسة في أي تسوية سياسية مستقبلية لإنهاء الصراع، باعتبار أن ما يسميه تحالف العدوان جيا وطنيا يتبع له، قد تم تدميره وتشظيته بالكامل من قبل التحالف نفسه. وآخر ترجمات هذه التدمير ما جرى للألوية العسكرية في محافظة شبوة، التي تم تصفيتها من قبل ميليشيا الانتقالي التابعة للإمارات العربية المتحدة، بدعوى انها ألوية تابعة لحزب الإصلاح، وبالتالي بدل أن يبقى هذا الجيش متماسكا نظرا لما يفترض أن يحظى به من دعم، فقد تم إنهاءه بالكامل ولم يبق معهم إلا الاسم. في حين إن أنصار الله نجحت في إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية بطريقة احترافية ظهرت معالمها في أدق التفاصيل الفنية والبروتوكولية وليست فقط في مضمون وجوهر عمل هذه المؤسسة وتقويتها.

إعلان انتصار

صحيح أن اليمن في مرحلة هدنة مكررة لثلاث مرات، وأن الحرب لم تنته بعد، لكن هذا الاستعراض وما سبقه من استعراضات مماثلة هو بصمة الانتصار الجوهرية على العدوان منذ بدئه ليل 26 مارس 2015، باعتبار ان الهدف المركزي كان القضاء على القوة العسكرية والشعبية لأنصار الله، فإذا بها تتمكن من إعادة بناء ما اجتهد الأميركيون قبل العدوان على تدميره تحت عنوان الهيكلة، وما عمل العدوان طيلة السنوات الثمانية على تدميره بالكامل، وبالتالي لن يحظى اليمنيون بصورة انتصار واحتفال جماهيري في نهاية العدوان بشيء أكثر تعبيرا من صور الحشود العسكرية المنظمة وبالتالي سواء أعلن رسميا أم لم يعلن عن انتهاء الحرب فان هذا العرض هو إعلان انتصار.

جهوزية كاملة للمواجهة

العروض العسكرية لتخريج الدفعات، هو إعلان جهوزية كاملة لمواجهة أي استحقاق، وبالتالي ليست المسالة مرتبطة بنزعة للاستعراض الإعلامي، بقدر ما هي محاولة جديدة وجدية لوقف الحرب، في رسائل لمن يملكون القرار أن القصة بعد الهدنة باتت مختلفة.

أسلحة جديدة كورقة ضغط الأسلحة

التي أخرجت للعلن للمرة الأولى في العرض المركزي (وقبله في عرض وعد الآخرة في الحديدة وخصوا صواريخ أرض - بحر بمختلف أنواعها، يؤشر إلى وظيفة جوهرية لهذا العرض العسكري، الذي يقول بوضوح، إن التأثير اليمني في البحر الأحمر والملاحة والدولية ومضيق باب المندب بات أمرا قطعية.

فالقيادة اليمنية تعرف جيدا نقطة ضعف المجتمع الدولي المرتبطة بأزمة الطاقة ومصادرها، وطرق نقلها وإمدادها وارتفاع أسعارها، وبالتالي من حقها أن تستثمر بقوة في الضغط عليه، من أجل دفعه لوقف العدوان تحت طائلة الدخول بقوة على خط تعطيل إمدادات النفط، كما يفعل التحالف، ومعه الولايات المتحدة في الحصار النفطي على اليمن منذ سنوات العدوان. وبالتالي فإن الكشف عن الأسلحة الجديدة المرتبطة بالمجال البحري، والتسميات المعتمدة (المندب، البحر الأحمر. الخ)، هو عملية مقصودة وواضحة في رسالتها للقيادة الأميركية وللقيادة الأوروبية تحديدا، بأن سعيكم لتأمين الطاقة من النفط والغاز وتأمين خط نقله لن یکونا سهلين طالما بقي العدوان، وأيضا فإنه طالما بقيت سرقة النفط والغاز اليمني جارية على قدم وساق من المناطق اليمنية المحتلة، فستكون القوات المسلحة اليمنية جاهزة لاستهداف عملیات نقل النفط والغاز اليمنيين المسروقین کما هدد رئيس الوفد الوطني اليمني محمد عبد السلام بعد انتهاء الهدنة.

أنصار الله يتصدى لبناء الدولة

تؤكد تجربة بناء الدولة والحفاظ على مؤسساتها في ظل العدوان والحصار على مدى السنوات الماضية، والتي قادتها انصار الله رغم كل العوائق الداخلية والخارجية، أن صيغ الحل السياسي التي كانت مقترحة في السنوات الأولى ستكون مختلفة كليا وبعض ما كان يمكن أن يقبل به أنصار الله، صار من التراث السياسي والتفاوضي، سيما أن هذا النجاح في إعادة بناء الجيش اليمني، الذي هو مؤسسة نظامية أساسية، يقابله مؤسسات الدولة المدمرة مواردها وهياكلها في ما يسمونه مناطق محررة، ولن يكون الطرف المقابل جزء في معادلة الصراع، وبالتالي فان هذه الدولة التي تدار من صنعاء بات لديها مهمة واحدة وهي إبرام اتفاق إنهاء الحرب والقتال مع السعودية وحلفاءها الخارجيين، وليس مع المرتزقة مهما تنوعت تسمياتهم من مجلس رئاسي كأطر سياسية وأحزاب تقليدية، والتي فشلت جميعها في تقديم نموذج لليمني الذي يعلن تأييده لها. فما بالك باليمني الذي كانت شريكة في قتله وتدمير ممتلكاته ومستقبله.

جهوزية قتال نهائية ضد الصهاينة

البعد الخارجي للقوة اليمنية وإمكانية التأثير في قضايا الأمة بات امرا محسوما، وتوج في الدلالات الرمزية لعرض "وعد الآخرة" الذي أقيم في الحديدة والذي اختيرت له الآية القرآنية الكريمة:

"فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا"

مع الصهاينة، هي إعلان يمني رسمي عن الوجهة النهائية لهذه القدرات القتالية البشرية والتسليحية، باتجاه تحریر فلسطين، واستعادة المسجد الأقصى، إنفاذا لوعد الآخرة الإلهي، وهي دلالة على أن اليمنيين تجاوزوا مرحلة القتال مع الجوار السعودي نحو الهدف الأول للأمة الإسلامية، وهي قضية تحرير فلسطين، ومقدسات الأمة.

وبالتالي هذه الجهوزية الكبيرة التي توجها العرض العسكري المركزي في صنعاء في ذكرى ثورة 21 سبتمبر، هي جهوزية قتال ضد الصهاينة وليس ضد التحالف فقط فيما لو استأنف العدوان.

عنوانا له وختم بكلمتين للرئيس مهدي المشاط وللسيد عبد الملك الحوثی والتي تتعلق بالرؤية القرآنية لمستقبل الصراع مع الصهاينة، هي إعلان يمني رسمي عن الوجهة النهائية لهذه القدرات القتالية البشرية والتسليحية، باتجاه تحریر فلسطين، واستعادة المسجد الأقصى، إنفاذا لوعد الآخرة الإلهي، وهي دلالة على أن اليمنيين تجاوزوا مرحلة القتال مع الجوار السعودي نحو الهدف الأول للأمة الإسلامية، وهي قضية تحرير فلسطين، ومقدسات الأمة.

وبالتالي هذه الجهوزية الكبيرة التي توجها العرض العسكري المركزي في صنعاء في ذكرى ثورة 21 سبتمبر، هي جهوزية قتال ضد الصهاينة وليس ضد التحالف فقط فيما لو استأنف العدوان.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: معطيات صادرة عن جيش الاحتلال: 970 ضابطًا وجنديًا إسرائيليًا قتلوا منذ السابع من أكتوبر 2023


نيويورك تايمز: اعتقال نحو مئة شخص في نيويورك خلال تظاهرة ضد زيارة نتنياهو لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة  


رويترز: العقود الآجلة للخام الأمريكي تهبط 2% إلى 92.65 دولارا  للبرميل


الرئيس بزشكيان يجري محادثات مع رئيس وزراء قطر في نيويورك


هآرتس: استقالة 28% من ضباط الشرطة الإسرائيلية، منذ تولي وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مهام منصبه


وزيرا خارجية روسيا وإيران: لا بديل عن الحل الدبلوماسي بشأن حرب إيران


الخارجية الروسية: روسيا سترد ردا مدروسا على الاتحاد الأوروبي إذا حاول مصادرة أصولها المجمدة لتمويل كييف


ممداني: نتنياهو استغل خطابه بالأمم المتحدة لتكرار أكاذيب لتبييض مجازره


الجيش الإثيوبي: مقتل 272 عنصرا من قوات جبهة تحرير تيغراي وإصابة 260 خلال المواجهات الأخيرة شمالي البلاد


وول إستريت جورنال: نتنياهو عاد إلى الأمم المتحدة أكثر عزلة من أي وقت مضى وخطابه هذا العام سلط الضوء على عزلته


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى