اعلن وزير المال البريطاني جورج اوزبورن الاحد ان مشروع الموازنة الذي سيقدمه الثلاثاء في البرلمان سيتضمن فرض رسم على المصارف عملا بما وعدت به الحكومة .
وقال وزير المالية البريطاني: ان خطة بلاده المزمعة للتقشف من أجل خفض عجز الميزانية ستعزز الثقة في الاقتصاد وانه متفائل بشأن التوقعات للاقتصاد العالمي.
وأكد اوزبورن في مقابلة بثتها شبكة بي.بي.سي وان "يتعين على كل مكونات المجتمع المساهمة " في خفض العجز العام و"سأطلب من المصارف ان تدفع مساهمة".
جاء ذلك علي لسان مسؤولين في الائتلاف الحاكم الجديد في بريطانيا الذي يضم حزبي المحافظين والديمقراطيون الاحرارالذين كانوا قد قالوا انهم سيمضون قدما في خطط لاتخاذ اجراءات مشددة في ميزانية طارئة في 22 يونيو حزيران.
وقال أوزبورن في شنغهاي "أعتقد أننا اذا كنا قادرين على اظهار قدرتنا على فعل ذلك ،وأنا واثق من قدرتنا على فعله، فأعتقد أن ذلك سيعزز الثقة في الاقتصاد."
ويزور أوزبورن الصين قبل قمة مجموعة العشرين التي يبدأ يوم الجمعة اجتماعها الاساسي في بوسان بكوريا الجنوبية والذي يمهد بدوره للقمة المقررة يومي 26 و27 يونيو حزيران المقبل في تورونتو.
وكان استحداث هذا الرسم الذي لم يحدد الوزير وسائل استيفائه، مدرجا في برنامج التحالف الذي يضم المحافظين والديموقراطيين الاحرار بعد الانتخابات التشريعية في السادس من ايار/مايو.
لكن سلفه العمالي غوردن براون كان يرفض التصرف بمفرده، حيث نقلت الصحافة ان هذا الرسم الذي يفترض ان يقتطع من رقم اعمال المصارف ، يمكن ان يسمح بتوفير مليار الى ثلاثة مليارات جنيه استرليني سنويا (1،2 الى 3،6 مليارات يورو ).
ورفض اوزبورن تقديم تفاصيل عن التدابير الاخرى التي يمكن ان يعلنها في موازنته ، لكنه اكد انه سيمزج خفض النفقات مع ارتفاع الضرائب.
واضاف انه اذا لم نفعل شيئا "فستتجه البلاد نحو الخراب"، وان اتخاذ تدابير صعبة "امر لا مفر منه".
وهذه الموازنة التي اطلق عليها "موازنة طوارىء" ترمي الى خفض العجز العام الكبير الذي ورثته الحكومة الجديدة ويفترض ان يبلغ 155 مليار جنيه استرليني هذه السنة (186 مليار يورو)، وهو رقم قياسي في اوروبا. وسيشكل ذلك 10،5% من اجمالي الناتج الداخلي البريطاني ، وهي ثاني اعلى نسبة في كل الاتحاد الاوروبي، بعد ايرلندا ، كما تفيد التوقعات الرسمية.
واكد اوزبورن انه سيبحث في المساعدات الاجتماعية التي باتت "خارج السيطرة تماما " كما قال.